رواية انتقام الوريثة كاملة الفصل 37 الكاتبة أسماء حميدة

لمحة نيوز

الفصل 37

قالت بيلا بابتسامة عابرة وهي ترفع رأسها:

"لا تنتظرني، لن أتناول الطعام معك."

نقر رايان على لسانه بتعجبٍ قليل، وقال:

"لماذا أنت قاسية القلب هكذا؟ ألستِ مستعدة لتناول وجبة معي، كرمزٍ لشكرٍ على مساعدتك في تعليم زيك درسًا في ACE المرة الماضية؟"

ضحكت بيلا بسخرية وقالت:

"أتذكر جيدًا أن جاستن هو من أنقذني… أنت لست صديقة حقيقي، فقد سرقت سمعته من وراء ظهره."

نظر إليها رايان بعينين ملؤهما الاستعطاف، وقال:

"آنسة براون، هل أسأتُ إليك؟ لماذا لا تمنحينني فرصة واحدة على الأقل؟"

ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة وهو يضيف:

"فقط لأنكِ مع آشر؟ هل سيجرؤ على إعلان أنّك حبيبته؟ إنني سأفعل!"

هزت بيلا رأسها برزانة وأجابت بهدوء:

"سيد هوفمان الحب لا يسبق الأخلاق وأنا لديّ مبادئي ونزاهتي."

شحبت ملامح رايان على الفور وشعر بالخجل من صراحتها بينما تابعت بيلا حديثها بثقة رغم الألم الكامن في صوتها:

"أعلم أنني لست من عائلةٍ ثرية لكن لديّ قيم ومبادئ… عندما تزوجتُ جاستن كان هو وحده من أحببته… والآن وبعد أن أصبح

آشر الرئيس التنفيذي لمجموعة KS هو حبيبي، وأنا أبداً لن أخذله… لذا أرجوك سيد هوفمان أظهر بعض الاحترام وتوقف عن إزعاجي."

تألم قلبها وهي تلفظ هذه الكلمات وقد لاحظ رايان الجهد الكبير الذي بذلته لقمع الاستياء والألم الذي انعكس في عينيها الداكنتين.

أخذت بيلا نفسًا عميقًا،ذ ورفعت ذقنها بهدوء واستعادت رباطة جأشها ثم خرجت بخطوات ثابتة تاركةً خلفها صمتًا يملأ المكان.

فجأة توقفت بيلا في منتصف مسارها وكأن شيئًا ما جمد خطواتها.

"جاستن؟!" ارتعشت الكلمات على شفاهها، واتسعت عينا رايان بدهشةٍ بالغة فقد وصل جاستن مبكرًا جدًا وكأنه هبط بصاروخ هناك فجأة.

توقف جاستن عند مدخل المطعم وشعر بقشعريرةٍ تسري في جسده حتى الهواء البارد المكيف في الفندق بدا كأنه تحول في لحظة إلى قبو جليدي.

التقت عينا بيلا بنظرات جاستن المكثفة وأحست بقوة ذلك الارتباط الصامت… كانت عيناه جميلتين وأطرافهما بارزة قليلًا وحول القزحية لمعان خاص يثير الانتباه لوهلة شعرت بيلا رغم كل ما مضى بأنها لا تزال مفتونة بسحره ومظهره لكن جاستن طوال السنوات

الثلاث الماضية لم يُظهر لها أي اهتمام… لم يبتسم… ولم يمنحها أي لمحة من العاطفة.

لكن كانت بيلا عنيدة مُصرّة على أنها إن بذلت جهدها بما فيه الكفاية ستتمكن يومًا من تغييره وكسب قلبه ومع مرور الوقت اكتشفت أنها هي الوحيدة التي تغيرت بينما ظل هو كما هو، بعيدًا، حادّ النظرات.

اقترب جاستن منها ببطء وضاقت عيناه قليلاً في تركيزٍ صارم.

فعندما سمع أن رايان كان برفقة "آنا" رفض أي اجتماع بعد الظهر دون تردد وقاد سيارته بنفسه متجهًا إلى هنا.

كما أنه استمع صدفةً لما قالته "آنا" لريان فشعر وكأن قلبه قد هوى، وصدره امتلأ بفراغٍ لا يوصف كأن كل شيء حوله قد توقّف للحظة.

لاحقًا، اجتاح جاستن شعور بالغضب… لم يكن من النوع الذي يفقد أعصابه بسهولة لكن مواجهة "آنا" دائمًا ما كانت تختبر صبره.

"لماذا أنت هنا؟" حدق جاستن في وجه بيلا بعينين محتدمتين.

"أنا أعمل." ردت بيلا بهدوء واستدارت دون أن تمنحه فرصة للمزيد من الحديث.

تنهد جاستن بعنف وارتفعت عروق جبينه بوضوح وصرخ يستوقفها:

"ألا تتذكرين ما قلته؟ قبل أن ننجز إجراءات الطلاق

ما زلنا متزوجين قانونيًا فأنت ما زلت فردًا من عائلة سلفادور… أنتِ تعلمين جيدًا أن عائلتنا وعائلة تومسون أعداء لدودون ومع ذلك تعملين في فندق مملوك لهم؟ هل تريدين أن تُغضبيني؟ أن تثيري اشمئزازي؟"

انتاب رايان شعور بالذعر لكنه لم ينطق بكلمة قبل أن تتقدم بيلا وتكسر الصمت.

"أوه، هذا ما تعتقده، أليس كذلك؟" رفعت بيلا رأسها ببطء وألقت بنظرة هادئة على وجه جاستن الوسيم. "إذن، لننتهي من شهادة طلاقنا اليوم. لا أريدك أن تطاردني كشبحٍ حاقد، ولا أن تنظر إليّ بنظرةٍ شرسة في كل مرة أظهر فيها."

"آنااا براون!" عبس جاستن فجأة وعيناه تتقدّان بالغضب.

"هل أحضرت المستندات؟" صرخت. "اطلب من إيان أن يوصلها إليك، أما أنا فأحملها معي دائمًا تحسبًا لأي طارئ."

قالتها ومرت بيلا بجانبه بابتسامة ساخرة فتغير لون عيني جاستن إلى الأحمر في لحظة وانقضّ على ذراعها النحيلة بقوة مخيفة وكأن الخوف من فقدانها دفعه لذلك.

لكن في الثانية التالية دوّت صوت فرقعة عالية فشعر ثلاثتهم بصمت مفاجئ بينما صرخت بيلا من الألم وبدأ العرق يتصبب على جبينها.

تجمد جاستن وارتجف قلبه من الصدمة… لقد خلع ذراع بيلا فعليًا

تم نسخ الرابط