قصة السفينة الملعونة _شبح المحيط_ بقلم الأسطورة

لمحة نيوز

في قلب المحيط حيث لا يسمع أحدٌ سوى أنين الريح وارتطام الأمواج، بدأت واحدة من أكثر القصص رعبًا وغموضًا في التاريخ.
سفينةٌ تسير ببطء فوق الماء أشرعتها مرفوعة، وأبوابها مفتوحة، والطعام ما يزال على الموائد
لكن لا روح واحدة على متنها.
عندما اقترب البحّارة منها، ظنّوا في البداية أن الطاقم نائم أو مختبئ في الأسفل لكن ما وجدوه كان أكثر رعبًا مما تخيّلوا.
غرف القبطان مرتبة متعلقات البحارة في أماكنها وسجل الرحلة متوقف عند يومٍ غامض ثم صمتٌ مطبق.
عشرة أشخاص كانوا على متن السفينة قبطانٌ وزوجته وطفلته الصغيرة وسبعة بحارة.
وفجأة اختفوا جميعًا دون أثر.
لم تكن هناك معركة
لم تكن هناك دماء
لم يكن هناك حطام.
فقط سفينة تائهة في البحر بلا بشر.
فهل غادر الطاقم السفينة خوفًا من كارثة قادمة؟
أم أن البحر ابتلعهم في لحظة لا يعلمها أحد؟
أم أن وراء القصة سرًا لم يُكشف حتى اليوم؟
إنها حكاية السفينة التي حيّرت العالم لأكثر من 150 عامًا
حكاية اللغز البحري الأشهر في التاريخ
السفينة الشبح التي اختفى طاقمها بالكامل. 
لغز اختفاء السفينة شبح في البحر قصة السفينة الملعونة
في صباح بارد من 5 ديسمبر 1872، كانت السفينة التجارية دي غراتسيا تشق طريقها بهدوء عبر المحيط الأطلسي. كان البحر ساكنًا بشكل غريب والسماء

صافية، لكن شيئًا ما كان على وشك أن يحوّل هذا اليوم العادي إلى إحدى أعظم الألغاز البحرية في التاريخ.
فجأة، لمح أحد البحارة في الأفق شيئًا غريبًا سفينة تتحرك ببطء، أشرعتها مرفوعة، لكنها تبدو خالية تمامًا من البشر.
اقترب القبطان دايفيد مورهاوس بحذر، وحين اقترب أكثر، بدأ شعور غريب يتسلل إلى قلبه شيئًا غير طبيعي يحدث. كانت السفينة ماري سيليست، والهدوء المرعب الذي يحيط بها جعل كل البحارة يشعرون بالقشعريرة.
البداية الغامضة
صعد طاقم دي غراتسيا إلى السفينة المهجورة بحذر شديد. المشهد أمامهم كان أقرب إلى الكابوس
الأشرعة مرفوعة كأن أحدًا يحاول الاستمرار في الإبحار.
الشحنة لم تُمس، والطعام ما زال على موائد السفينة.
ملابس البحارة مرمية في غرفهم، وكل شيء يبدو طبيعيًا إلا أن لا أحد على متن السفينة.
طاقم ماري سيليست كان يتكون من عشرة أشخاص القبطان بنيامين سبونر بريجز، زوجته، ابنته الصغيرة، وسبعة بحارة. والأكثر غرابة أن قارب النجاة الوحيد كان مفقودًا.
الفحص الأولي للسفينة
أثناء تفحص السفينة، لاحظ البحارة بعض الأمور الغريبة
كمية صغيرة من الماء في قاع السفينة، لكنها لم تكن كافية لغرقها.
بعض الحبال مقطوعة أو مرتخية.
أدوات الملاحة الأساسية مفقودة.
آخر تدوين في سجل السفينة كان قبل عشرة أيام فقط.

أي أن السفينة ظلت تبحر وحدها في البحر لأيام دون أي إنسان.
السؤال المرعب كان لماذا ترك الجميع السفينة فجأة؟
شحنة غامضة
كانت السفينة تحمل أكثر من 1700 برميل من الكحول الصناعي، في طريقها من نيويورك إلى جنوة.
عند فحص البراميل، لاحظ البحارة أن بعضًا منها فارغ، وظهرت أول نظرية ربما تسربت أبخرة الكحول داخل السفينة، ما أدى إلى خوف الطاقم من انفجار محتمل.
لكن الغريب لم يكن هناك أي أثر لحريق أو انفجار.
التحقيق الرسمي
عندما وصلت السفينة إلى جبل طارق، بدأت واحدة من أغرب التحقيقات البحرية على الإطلاق.
المحقق الرئيسي، فريدريك سوليفلود، اقترح نظرية مثيرة للجدل ربما يكون طاقم دي غراتسيا قد قتلوا طاقم السفينة الأخرى للاستيلاء على شحنتها.
لكن كل الأدلة كانت ضد هذه النظرية
لا آثار دماء.
لا علامات قتال.
لا وجود لدافع واضح.
وفي النهاية لم يتم توجيه أي اتهام.
النظريات التي حيرت العالم
مع مرور السنين، ظهرت عشرات التفسيرات
1 انفجار أبخرة الكحول الوهمي
يعتقد بعض العلماء أن أبخرة الكحول قد تكون انفجرت داخل السفينة بدون أن تترك آثار حريق، فغادر الطاقم خوفًا من الانفجار، لكن أمواج البحر حالت دون عودتهم. هذه النظرية تعتبر الأكثر منطقية حتى اليوم.
2 تمرد البحارة
هناك فرضية تقول إن البحارة تمردوا على
القبطان، لكن لا دليل على شجار أو عنف، والقبطان معروف بسمعته الطيبة.
3 هجوم القراصنة
في القرن التاسع عشر، كانت القرصنة شائعة، لكن القراصنة عادةً يسرقون الشحنات بينما هنا كل شيء كان في مكانه.
4 كارثة طبيعية مفاجئة
ربما موجة عملاقة دفعت الطاقم لمغادرة السفينة خوفًا من الغرق، لكن السفينة لم تتعرض لأضرار كبيرة.
5 تفسيرات خيالية
ظهرت أيضًا نظريات أكثر غرابة اختطاف من كائنات فضائية، أو هجوم مخلوقات بحرية عملاقة، أو دخول السفينة إلى منطقة مثلث برمودا. كلها مجرد قصص بلا دليل.
تفاصيل مخيفة في السجل
آخر تدوين في سجل السفينة كان قبل عشرة أيام، وكان يشير إلى أن السفينة كانت على بعد مئات الكيلومترات من مكان العثور عليها.
تخيل المشهد سفينة تبحر ببطء، أشرعتها تتحرك مع الرياح لكن لا يوجد على متنها أي إنسان.
المصير الغامض للطاقم
حتى اليوم، لم يُعثر على
جثث الطاقم.
قارب النجاة.
أي بقايا للطاقم.
اختفى عشرة أشخاص بالكامل من على وجه الأرض.
لماذا بقيت القضية مشهورة؟
لأنها تختلف عن أي حادثة بحرية أخرى لا حطام، لا دماء، لا أثر لصراع فقط سفينة صالحة للإبحار، لكن بلا بشر على متنها.
وهكذا، ظلت ماري سيليست رمزًا للغموض البحري
ولغزًا حيّر العالم لأكثر من 150 عامًا.
حتى اليوم، يبقى السؤال نفسه قائمًا
لماذا
ترك الطاقم السفينة وهي ما تزال صالحة للإبحار؟
ولم يُكشف عن الإجابة بعد.

تم نسخ الرابط