رواية منعطف خطر بقلم ملك إبراهيم الفصل 2

لمحة نيوز

يا عم هشوف نهاية الطريق ده ايه.. 
مشي كام خطوة قدامها وهو بيلف بنظره علي كل المكان وقال أنا شايف كوخ هناك... يمكن نلاقي فيه حد يساعدنا أو حتى حاجة تفيدنا.
بص لياسمين وقال بنبرة حاسمة استني هنا أنا هروح أشوفه.
ياسمين ردت بصوت مرهق لو لقيت ميه هناك هاتلي معاك هموت من العطش. بس تكون ميه نضيفه ومعدنيه.
ابتسم الشاب ابتسامة خفيفة وهز راسه ميه معدنيه طب محتاجة حاجة تاني اجيبها معايا وأنا جاي من السوبر ماركت!
ضحكت ياسمين بهدوء وقالت كنت جايبه علبة زبادي وكيكه والله عشان اتعشا بيهم بس راحوا في الحادثه.. 
وافتكرت شنطتها وشهقت بصدمة وتليفوني وشنطتي شكلهم وقعوا في العربية .. يادي المصيبه دي ماما أكيد هتموت عليا من القلق دلوقتي.. روح بسرعه شوف حد يساعدنا انا لازم ارجع البيت عند ماما بسرعه.
الشاب مشي وبدأ يتحرك ناحية الكوخ وياسمين قعدت على الأرض بتعب صدرها بيطلع وينزل من الإرهاق وهي بتهمس لنفسها ياترى عملتي ايه يا ماما مع العريس الفقر ده. 
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
 
في بيت سماح والدة ياسمين.
كانت سماح رايحة جاية في الصالة ملامحها متوترة وإيدها مش سايبة الموبايل بتضغط على زر الاتصال للمرة العشرين لكن الرد دايما واحد
هذا الرقم مغلق أو غير متاح
شهقت بضيق هتجنن! راحت فين البت دي!
في الصالون.
العريس قاعد على الكنبة لابس بدلة لونها برتقالي بيبص في ساعة إيده بملل واضح وإيده التانية بتخبط بخفة على ركبته. مامته قاعدة جنبه ملامحها مش عاجباها القعدة ولا الناس وبصت لجارة سماح الست أم حسين وقالت بنبرة فيها استنكار مموه بلطافة مصطنعة العروسة فين يا حبيبتي بقالنا أكتر من ساعة قاعدين والست امها قالت هتطلع تناديها ومارجعتش من ساعتها!
أم حسين حاولت تلطف الجو وقالت بابتسامة مش ثابتة معلش يا أختي أصل العروسة كانت في شغلها وهي بترجع متأخر شوية.
العريس لف راسه ناحية مامته وقال بهدوء بس صوته فيه نبرة تساؤل حقيقي هي العروسة بتشتغل إيه بالظبط
أم حسين ردت بسرعة بتحاول تحافظ على الموقف دي مدرسة بس لسه التعيين مجاش... فبتدي دروس خصوصية في سنتر كبير ومحترم
هنا.
مامت العريس ردت بسخرية خفيفة وهي بتقلب شفايفها وبتبص للمكان كأنها بتحكم عليه آه... وهو في سنتر كبير ومحترم بيفضل فاتح لحد دلوقتي
أم حسين ردت بثقة وابتسامة فيها فخر أيوه يا أختي السنتر ده شغال فترتين... صباحي ومسائي وياسمين ربنا يحرسها بتشتغل في الفترتين. وبتدي دروس خصوصية عشان تقدر تواجه صعوبة المعيشة ربنا يعينها ويوفقها.
مامت العريس رفعت حاجبها وقالت بنبرة مش عاجبها الكلام هو إيه اللي يجبرها تشتغل فترتين!
أم حسين اتنهدت بحزن أصل ياسمين أبوها مات من سبع سنين... ومن يومها وهي شايلة البيت لوحدها. بتصرف على أمها وأخوها الصغير أحمد... عنده عشر سنين دلوقتي في سنه خامسه ابتدائي.
العريس بص لوالدته ونظراته كانت فيها شيء من القلق أو عدم ارتياح.
ومامته بصت لأم حسين بنبرة باردة وقالت طب لو سمحتي شوفي أم العروسة... اسأليها هي العروسة رجعت ولا لسه
أم حسين قامت من مكانها بخطوات هادية لكنها حاسة بالضغط وخرجت من الصالون.
أول ما اختفت قرب العريس من أمه وهمس بصوت منخفض بس نبرته كانت
واضحة إيه يا ماما... البنت دي مش هتنفع معايا.
مامته بصت له فكمل هو كلامه وهو متضايق بتقولك بتشتغل فترتين عشان تصرف على أمها وأخوها! يعني لو اتجوزتها مرتبها كله هيروح لبيتهم... وحتى لو قلتلها تسيب الشغل أكيد هترفض. يعني إيه تعيش في بيتي تاكل من خيرنا وتروح تصرف على امها واخوها!
مامت العريس بصت لقدام وهي بتتكلم بصوت هادي لكن كل كلمة كانت محسوبة وبتفكر فيها بصوت عالي وكمان موضوع أخوها الصغير ده... مش مطمني خالص! يعني لو أمها جرالها حاجة النهاردة قبل بكره هتقولك أخويا لازم أشيله... وتشيلك هم فوق همك.
العريس نفخ بقلة صبر وقال الموضوع ده مش نافع خالص. خلينا نقوم ونمشي.
أمه بصت له بنظرة فيها حكمة ومكر وردت بنبرة هادية ومحسوبة اهدى يا حبيبي اقعد بس... نستنى شوية كمان. لو العروسة اتأخرت أكتر من كده هيبقى معانا حجة قدامهم.
ولو جت بسيطة... أقولهم إنها معجبتكش ونقوم نمشي واحنا رافعين راسنا.
العريس هز راسه بنفس طويل لكن واضح إنه مقتنع بخطة مامته وساب نفسه يغرق تاني في ملل الانتظار..
.بقلمي ملك إبراهيم. 

تم نسخ الرابط