رواية عشق لا يضاهى بقلم أسماء حميدة الفصل 166 ظافر وسيرين هروب دمية من اتحاد معذب
لتبرير قبح لا يغتفر.
لم يفهم ماهر تماما فظافر لا يقدم على خطوة إلا إذا كانت تخدم مصالحه بشكل مباشر ولكن ماهر ذكره بخفة
لكن يا سيدي هذا سيسيء إلى سمعة المجموعة أيضا.
تصفح ظافر الوثائق التي بين يديه ثم قال بنفور أقرب إلى النار
على دينا أن تتحمل نتيجة أفعالها. فإن لم تكن مستعدة لمواجهة ما يجره الضوء من ظلال فلا يليق بها أن تكون نجمة.
لقد كان ظافر يضحي بالبيدق. لينقذ الملكة... وكان اسم الملكة في رأسه يرن كترنيمة لم ينساها سيرين.
هو صادق فيما يقول لسنوات كان يمد العون لدينا بنى لها الجسور وأزاح لها العوائق لكن طمعها كان أبعد من الامتنان. أرادت أكثر أرادت الزواج... أرادت أن تسرق ما لا يمنح.
أنهى ظافر مطالعة الأوراق سريعا ونهض واقفا يستعد للعودة إلى قصره لا ليستريح بل ليعيد ترتيب ساحة الحرب.
في حين أن سيرين قد خرجت بالفعل من مبنى الشركة
كتمت سيرين تنهيدة ثقيلة وفتحت باب السيارة بخفة من يحاول أن يغلق خلفه باب العالم بأسره ومن ثم جلست على المقعد الخلفي وقالت للسائق بنبرة واهنة لا تخلو من الشجن
خذني إلى المنزل.
تحركت السيارة بهدوء كأنها تنساب بين شوارع المدينة مثل قارب يسير فوق بحر راكد لكن الهدوء لم يدم طويلا فقد مرت دقائق معدودة وسرعان ما تسللت إلى روحها رعشة غريبة... شعور مبهم بالترصد كأن الهواء من خلفها يهمس باسمها دون صوت.
استدارت سيرين بنظرة خاطفة إلى النافذة الخلفية فواجهها فراغ لا يوحي بشيء. لا سيارات قريبة لا وجوه مألوفة فقط الطريق... والطرقات.
هزت رأسها كمن يطرد كابوسا شاردا.
جنون عظمة! على رسلك يا فتاة قالتها في سرها واختارت أن تغلق على هذا الإحساس في قبو الوعي حيث ترمي كل ما لا تريد تصديقه.
في
أنس الذي بدا وكأن كل محاولاته للاقتراب منها قد قوبلت بجدران غير مرئية ففي السابق كان يتحسس خطواته من خلف رجال ظافر الذين كانوا يحومون حول سيرين كخلايا دفاع لا تنام... لكنه الآن بعد رحيل رامي إلى مسقط رأسه لأمور خاصة وبعد أن خفت قبضة الحراسة قليلا شعر بأن الستار بدأ ينزاح... وها هي النهاية تقترب إذ ظل يترصد هذه اللحظة كما يترقب القناص رعشة الهدف.
اليوم... ربما هو يومي.
قالها أنس في نفسه وهو يتبعها دون أن يلفت الانتباه... حذر كذئب يطارد أنثى غزالة يعرف أنها أقوى مما تبدو.
لكن أنس لم يكن يتحرك وحده...
وقبل أن يفكر في أي تصرف أخرج هاتفه وكتب لها رسالة وأرفق بها صورة سيارة البنتلي السوداء التي تقل سيرين
دينا... قلت لك إنني أستطيع حمايتك وسأفعل... لا تقلقي.... سأزيل كل تهديداتك... وقريبا.
في مكان آخر تحت ضوء مصباح ناعم وبينما كانت دينا تجلس أمام مرآتها تمرر على بشرتها طبقات من العناية كما لو أنها تمحو آثار الحقيقة من فوق ملامحها رن هاتفها بنغمة الرسالة فصوبت نظراتها تلقائيا نحو الشاشة ثم توقفت يدها في الهواء كما لو أصابها تجمد مفاجئ وذلك عندما قرأت الرسالة بتمعن ثم نظرت إلى الصورة فارتجف جفنها للحظة.
كادت أن تنمو لها جناحي خفاش لزج من شدة الفرح وكتبت بخفة أنثى تخفي خبث نواياها في سطر قصير
إذا نجحت في تخليصي منها... سأعود إلى الخليج معك.
كانت كلماتها كفخ عطر... وعد معلق