رواية عشق لا يضاهى ظافر وسيرين بقلم أسماء حميدة الفصل 167
تحبه... أنا رجلها.
في اللحظة التي نطق فيها أنس بعبارته الأخيرة تذكرت سيرين شيئا كالصفعة
دينا كانت قد أخبرت ظافر منذ أيام أن غريبا قد تسلل إلى منزلها... مجهول مهووس بها وكادت تبكي وهي تروي القصة.
نظرت إليه بحدة ممزوجة بالحذر وسألت بصوت خافت يشوبه الشك
هل أنت... أحد معجبيها
كانت سيرين تعرف جيدا كم يمكن للمعجبين أن يتحولوا إلى وحوش حين يصابوا بلوثة الهوس.
لكن ردة فعل أنس جاءت كأنها انفجار غاضب
معجب! لا... لا تقولي ذلك!
ثم رفع ذقنه وصوته ارتجف بين الكبرياء والجرح
أنا كنت معها قبل أن يعرفها هذا العالم... قبل الشهرة والأضواء... أنا أول رجل اقترب منها... كنت حبيبها ونعم كانت علاقتنا مذهلة في الخارج لقد كنا
ارتعشت أعصاب سيرين فإن لم تكن سيرين غريبة على حقيقة أن دينا لم تكن تلك الحمامة البيضاء التي ادعت الطهر والنقاء لكن أن تلتقي وجها لوجه مع أحد أشباح ماضيها... فذلك أمر مختلف تماما.
تمتمت سيرين كأنها تفكر بصوتها لا بكلماتها
لكن... لماذا قالت لظافر إنك مجرد معجب مجنون
ارتفع حاجبا أنس ببطء كمن يسمع صفعة في صالة مغلقة.
ماذا قلت
تجاهلت سيرين نبض رأسها النازف وتشبثت بالخيط الأخير من اتزانها وقالت بصوت مخنوق
ظافر... ظافر سيتزوجها ألا تعلم إنها كانت تقول للجميع إنك شخص مهووس اقتحم منزلها حتى أنها قدمت بلاغا ضدك!
نظر إليها أنس بذهول وكأن العالم قد بدأ ينهار من حوله دون مقدمات
أنت تكذبين...! هي قالت لي منذ قليل فقط... أنها ستسافر معي إلى الخليج... لقد أقسمت!
راقبت سيرين ارتجاف يديه وتغير ملامحه كأن دينا نزعت قلبه ثم أعادته إليه ملفوفا بالوحل.
لكن خلف كل ذلك كانت سيرين تخطط
منذ لحظة الاصطدام حين اشتعل الخطر فقد ضغطت بضعف على زر الطوارئ المثبت في سماعة الأذن... إنه جهاز صغير كان كارم قد زودها به دون أن تدري أن حاجتها إليه ستأتي في مشهد بهذا السواد... ضغطت ودعت في سرها أن يكون رامي قد تلقى الإشارة.
تنفست بتهدج وقد فقدت الأمل في النجاة ففي الخارج كان العالم صامتا لذا أيقنت أن عقارب الزمن بدأت تسابق الموت.
أما أنس فكان لا يزال غارقا في الوهم متذبذبا
وبصوت ساخر ممزوج بالتهكم والدماء قالت سيرين
أوه يا لك من بائس!
نظرت إليه كما لو كان طفلا فقد لعبته وتابعت
هي تعيش في نعيم تنام على أسرة من ريش الأكاذيب تطارد لقب السيدة نصران كمن يطارد التاج الملكي... وإذا مت أنا ستصبح رسميا زوجته بينما أنت ستكون الرجل الذي طعن امرأة تحت حطام سيارة في طريق مظلم... وستدخل السجن حتى ينسى الزمن اسمك.
شهق أنس كأن أحدهم سحب الهواء من رئتيه.
الصرخة الأخيرة من فمها لم تكن لحماية نفسها فقط بل كانت صفعة تفيقه تجرده من وهمه.
وفي مكان ما كانت صافرة صغيرة تئن في أحد الأجهزة البعيدة.... وخطى قادمة تقترب... وإذا