رواية عودة الوريثة القوية عودة الوريثة الضائعة كامله جميع الاجزاء الجزء 6
بثقة
تلك البروش الماسي على صدرها على هيئة فراشة ياقوتية لم يسرق انتباهه قدر بريق عينيها عيني امرأة خرجت من الحطام وهي أقوى
في تلك اللحظة فقط أدركت بيلا أنها نسيت ارتداء القناع
لا الفستان الأبيض الرقيق ولا الحذاء الرياضي الساذج الذي اعتادته بشخصية آنا براون الصامتة
جاءت كما هي بلا تنكر جاءت بيلا
قالت بتهكم رقيق
نعم أنا من الواقع لماذا تبدو مصدوما هكذا ألست معجبا بمظهري الجديد
هز رأسه وقد انعقد لسانه لحظة
لا بل تبدين أجمل بكثير أقوى أكثر إشراقا كأنك خرجت من الظل أخيرا
ابتسمت ابتسامة جانبية وقالت
ربما لأنني فعلا خرجت خرجت من الجحيم ورأيت النهار طبيعي أن أبدو مشرقة
شحب وجه جاستن قليلا كأن كلمتها صفعت ذاكرة ندم داخله
نطق متحشرجا
إن كنت ترين منزلي جحيما لماذا بقيت فيه لثلاث سنوات أخبرتك مرارا أنه يمكنك الرحيل أن تفسخي العقد متى شئت كنت سأسمح لك برؤية جدي متى طلبت دون الحاجة لتحمل السجن
نظرت إليه لحظة صامتة كأنها كانت تتفحص كلماته أو ما تبقى من صورته في ذاكرتها
لبثت
عشت معك ثلاث سنوات لا لشيء سوى أن أفي بوعد قطعته على نفسي لكنك اليوم سيد سلفادور رجل حر من الآن فصاعدا لك أن تدخل من تشاء إلى عتبة دارك دونما حاجة للتسلل خلسة للقاء عشيقتك
قالتها بسخرية مغلفة بابتسامة لا تزال تحتفظ ببقايا فتنتها
كان الجرح ما زال حيا يتنفس بينها وبينه
اختنق صوت جاستن وهو يحاول الرد لكن كلماته تعطلت في ممر حلقه الضيق
كيف يمكن لتلك المرأة أن تكون بهذا التناقض بدا كأنها تشتعل جموحا بعد الطلاق وتغدو أكثر إثارة بحدة حضورها مما كانت عليه بملامحها الوادعة المنقادة
رمقها بنظرة طويلة عينه تتوهج بدهشة الإعجاب ووجع الندم
جاستن!
التفت كلاهما على صوت نسائي متسارع ليجدا روزاليند وشانون تتقدمان بخطى قلقة
شحب وجه روزاليند حين وقعت عيناها على بيلا ولمع في نظرتها بريق حاد كأنها تخفي خلف ابتسامتها المرسومة سكينا مسمومة
ماذا تفعلين هنا سأل جاستن مستغربا
وقبل أن يستكمل كلماته انزلقت روزاليند ثم
قالت بملامح مهتزة ومفردات مشبعة باللوعة
جاستن كيف لم تخبرني بأمر كهذا ألست واحدة من عائلتك
أضافت شانون وهي تلوح بانفعال
لم تر روز حين علمت بما حدث لجدك كانت في حالة صدمة تقيأت كل ما تناولته على الغداء
ارتسمت الدهشة على وجه جاستن وعيناه تمتلئان قلقا
هل هي بخير لما تقيأت
تنهدت شانون وهي تضع يدها على كتف ابنة أختها
تعلمين أن روز تعاني من مشاكل في المعدة خوف بسيط يجعلها تتوعك راجعنا أطباء كثر ولم نجد علاجا حتى الآن
قال جاستن وكأن قلبه قد استنفر حنانه
سأجد طبيبا مناسبا وإن تطلب الأمر سأسافر بها للخارج
ثم ضم روزاليند إليه في رفق كأنما يحميها من العالم
في هذه اللحظة هبت إلى ذاكرة بيلا لحظة مهجورة حين اضطرت ذات يوم إلى الذهاب للمستشفى وحدها ينهشها ألم إنفلونزا المعدة تتصبب عرقا ويغيب لونها عن وجهها ولم يسأل عنها أحد
كان جاستن يعلم كيف يعتني لكنه ببساطة لم يجدها جديرة
حدقت روزاليند في بيلا ثم اقتربت همسا وهي تراقبها بغل مكتوم
ما هذا كيف أصبحت بهذا الجمال أهذا البروش
توسلت شانون إلى جاستن
دع روز ترافقك لرؤية جدك لقد كانت تبكي طوال الطريق
أما بيلا فقد وقفت بملامح جامدة لا مبالية بجاستن ولا بسائر أفراد آل سلفادور لقد تجاوزت مرحلة الحاجة وصارت في منطقة لا يصلهم إليها صوت ولا ظل
وإذا بصوت رجولي يقطع السكون
السيد سلفادور طلب التأكد من وصول حفيدته
التفت الجميع نحو مات أبتون سكرتير نايجل الذي خرج من غرفة الجناح
انقبض وجه روزاليند والغيرة تخدش جبينها رغم محاولتها التماسك
تقدمت بيلا بخطى واثقة وهمست
أنا هنا عم مات
لم تصحح له الخطأ في مناداتها فقلقها على نايجل قد طغى على قواعد البروتوكول
ابتسم مات وقال للحارس
اسمح للسيدة الشابة بالدخول مع السيد جاستن
دخلت بيلا دون أن تنطق بكلمة
ولم يتأخر جاستن بل تبعها في صمت مشحون
جاستن انتظرني!
نادته روزاليند لكنها وجدت يد مات تعترض طريقها
عذرا سيدتي السيد نايجل أوصى بلقاء حفيده وزوجة ابنه