رواية انتقام الوريثة عودة الوريثة القوية كاملة حتى الفصل النهاية الفصل 7 تمصير الكاتبة أسماء حميدة
لك يا جدي.
ابتسم الجد وربت على يدها
هذه هي حفيدتي.
ثم طوق معصمها بالسوار كأنما كان يربط فيه حبه اعتذاره وحنينه الذي لم يرحل أبدا.
كانت بشرة بيلا كصفحة ضوء ناعم نقية كصباح لم تمسه الخطايا وحين لامست يدها سوار اليشم ارتدت نورا كأن الحجر نفسه انحنى تواضعا لها.
أما جاستن فلم يكن من قبل قد لاحظ تلك التفاصيل الصغيرة التي تكشف فقط للعاشقين أو للمحرومين من الحب نظراته الآن تشبثت بيدها تلك اليد الناعمة اللامعة كضوء القمر على سطح جدول ساكن لم يخدشها الزمن ولم تلطخها يداه جمالها كان هادئا مهيبا كأنه أتى من عصر نقي آخر.
جاستن ماذا أعددت لآنا في عيد ميلادها جاء صوت نايجل محتدا غاضبا بحنان الأجداد.
تقدمت آنا بابتسامة تحمل طيفا من وجع مستتر
جدي العزيز... أعطاني جاستن هدية لا تنسى.
انكمشت شفتا جاستن وتحول لونهما إلى بياض شاحب وظل يقبض على يديه بقوة يحاول احتواء البركان الذي اندلع بداخله.
نعم هديته لها في عيد ميلادها... كانت أوراق الطلاق.
يا للسخرية الموجعة التي تنزف من كلماتها كدم لا يراه سواها.
آنا هل انتهى كل شيء بينكما ألا يوجد طريق للعودة تمسك نايجل بخيط أمل كهل لا يريد أن يصدق أن الدفء قد غادر البيت.
رفعت آنا يد الجد المجعدة برفق كمن يحمل قطعة أثرية غالية
إن كنت تحبني بحق يا جدي فاتركني أختار الحياة التي أريدها.
تنهد الرجل بمرارة وخيبة
إذن... ليس لي إلا رجاء أخير انتظرا حتى أبلغ الثمانين قبل أن تكملا إجراءات الطلاق مجرد تأجيل صغير يا ابنتي...
لكن جاستن لم يحتمل ذلك التوسل فقال وهو يقطب جبينه
جدي هذا الطلب غير لائق.
فجأة رفع نايجل صوته يفيض
غير لائق! هل كان لائقا أن تحضر تلك... روزاليند وتجبرني على تقبلها في حفل عيد ميلادي هل كان لائقا أن تذلوا بيلا أمامي! أنا من أهين كل يوم لا أنتم! إن كنت تحترمني كجدك فابتعد عن تلك المرأة لن أعترف بها أبدا كحفيدة!
كان صوته كصفعة على جدار القصر الصامت.
وفي الخارج كانت روزاليند تذرع المكان بجنون تصك أسنانها وتضرب الأرض بكعبها في انفعال لا يطاق.
قالت شانون ببرود وهي تفرك صدغيها بتذمر
كفي عن التوتر. نايجل لا يحبك لكنه في النهاية زائل جاستن هو المفتاح تمسكي به فقط.
تمتمت روزاليند بغيظ وتهور
لكن ما لم يمت هذا الرجل العجوز فلن أتمكن من الزواج من جاستن... هو لن يعترف بي أبدا!
سرعان ما مسكت روزاليندا فمها بذعر وقد أدركت فداحة ما قالت لكن شانون لم تبال وهي تراقب مانيكيرها
البشر تحركهم المشاعر ما دام جاستن يريدك فليس لبقية العالم صوت.
اطمأنت روزاليند مؤقتا حتى فتح باب الجناح فجأة.
خرجت بيلا مع جاستن وتقدمت روزاليند بخطى ناعمة متصنعة لكنها وقعت في فخ نظراتها فقد سحرها سوار اليشم على معصم بيلا ذلك السوار الذي لم يكن هناك عند دخولها فتفتمتمت سرا
لا بد أنه هدية من نايجل!
الغيرة اشتعلت في دمها كحريق في حقل قمح وراودها خاطر خبيث فاقتربت من بيلا بخطوات متصنعة ثم تظاهرت بالسقوط عليها راغبة في تمزيق السوار بعذر ساذج.
لكن بيلا لم تكن وديعة هذه المرة كانت يقظة حادة النظرة كصقر فتجنبتها في اللحظة الأخيرة وإذا بحسد روزاليندا يرتطم بالأرض.
لحظة صمت أعقبها صوت خافت... كأن قلبا قد انكسر لا لم يكن الصوت سوى سوار روزاليند وقد انقسم إلى شقين