روايه انتقام الوريثة عودة الوريثة القوية كل الفصول كاملة الفصل 10 تمصير الكاتبة أسماء حميدة

لمحة نيوز

هذا السوار السخيف ! كانت روزاليند تصرخ كمن يغرق في نوبة غيرة لا شفاء منها 
لقد تركت بيلا كل شيء خلفها يوم وقعت أوراق الطلاق لم تأخذ من الذكريات شيئا ولا حتى عطرا على وسادة فاستغلت روز الفرصة لتلقي بكل ما يخصها كما يلقى الماضي في حاوية النسيان 
دخل جاستن الغرفة وعيناه تلتقطان الفوضى كما تلتقط العدسة أثار انفجار صامت 
روز! ما الذي تفعلينه سأل جاستن بصوت مشوب بالذهول 
أكره وجود أي شيء منها هنا! صاحت روزاليندا وهي تشهق بالبكاء 
ثم اقتربت منه بانهيار متكلف
لقد أفسدت علاقتنا! ثلاث سنوات من الحرمان بسببها والآن تصورني وكأنني خائنة وكأنني سرقتك منها! 
أخفض جاستن نظره نحو تمثال صغير ضائع بين الركام فوجد ذاك الضفدع يغمز كأنه يسخر من كل تلك الدراما البشرية التقطه دون أن يتكلم وابتسم في هدوء مبهم 
فجأة فتحت روزاليند خزانة الملابس وأخرجت منها صندوقا كبيرا فتحته دون اهتمام فظهرت بدلة رجالية مصممة بفخامة متقنة 
هاه!
هل هذه هدية منها للسيد تومسون هل عثرت على رجل آخر بهذه السرعة! زمت شفتيها بدهشة مسمومة 
تجهم وجه جاستن وتقدم ليأخذ الصندوق منها غير آبه بكلماتها 
إنها خادعة يا جاستن! تابعت روز ظننتها تحبك بصدق! لكنها لم تكن سوى ممثلة بارعة 
وفي لحظة جنون أمسكت روز سكين فاكهة كانت على الطاولة واندفعت نحو البدلة كأنها تغرس السكين في رسمتها لغريمتها بإتقان 
لكن جاستن كان أسرع واندفع بجسده لحماية الصندوق فشقت السكين كمه الأبيض وسالت دماؤه حمراء نقية كأنها أول دليل حي على ما في قلبه 
آه! يا إلهي! أنا آسفة! صرخت روز وهي تسقط السكين أرضا تغطي فمها بكفيها وعيونها تتسع كأنها أمام كارثة لم تكن تتوقعها 
دخلت شانون مع الخادمات مذعورة
ما الذي حدث جاستن كيف جرحت نفسك! 
قال جاستن وهو يتنفس بصعوبة
إيان خذ السيدة غولد إلى منزلها 
لا أريد أن أذهب! صاحت روز دعني أبقى معك! أرجوك لا تتركني الآن! 
دعها تبقى جاستن حاولت
شانون استغلال الفرصة هي ستتزوجك يوما ما ما المانع أن تعتني بك الليلة 
لكن جاستن رفع عينيه نحوها بثبات مدهش
لا ستعود إلى منزلها الليلة لم يحسم أمر طلاقي من آنا بعد ولا يليق أن تبقى امرأة أخرى في مكانها وأنا لم أنه الماضي بعد 
خيم الصمت على الغرفة وانكمشت شانون في موضعها كمن ابتلع خيبة ثقيلة لا تعرف كيف ترد 

ما إن ودع جاستن روزاليند حتى استدار نحو الغرفة المبعثرة وقد ارتسم على ملامحه عبء أثقل من مجرد فوضى فزفر تنهيدة طويلة كأنها محاولة لخلع ما علق بصدره من ضيق ثم أشار إلى الخادمات بصوته الخافت المرهق
رتبن هذه الفوضى 
لكن نداء مباغتا شق الصمت
سيدي سلفادور تعال وانظر بنفسك! 
كان إيان واقفا أمام الخزانة وجهه مجعد بدهشة بدت كطفل عثر فجأة على سر خفي وبين يديه فستان معقد التصميم خيطت تفاصيله بدقة متناهية 
اقترب جاستن بخطوات حذرة كأن ما يحمله إيان ليس قطعة قماش بل ذكرى تجسدت 
مد يده ولمس النسيج الوردي
بأطراف أنامله كان الفستان ناعما كنسمة لم تولد بعد تطريزاته بزهور الفاوانيا بدت كأنها نبتت على القماش لا رسمت وعبقها وإن كان غائبا تسلل إلى وجدانه 
ارتعشت أهدابه الطويلة وانكمشت عينيه لحظة كأن بين طيات الفستان ذاكرة ما أو وجعا لم يشفى 
قال إيان وعيناه لا تزالان معلقتين بالفستان
هل كانت تؤدي على المسرح إن كانت كذلك فهي بلا شك ساحرة 
ثم استدار نحو رئيسه بعينين تضجان بالتساؤل وهو لم يفهم قط كيف لرجل أن ينظر إلى امرأة كهذه بازدراء أو خيبة 
ألم تسمع بالمثل همس إيان كمن يرغب في اقتلاع حوار لا يقال عادة 
رفع جاستن حاجبيه ونظر إليه بشيء من الشرود
ماذا تقصد 
ابتسم إيان ابتسامة مشوبة بالدهشة والخذلان
الفنانون كاذبون عظماء 
تجمدت ملامح جاستن وأخذ يضغط شفتيه في خط مستقيم وفي أعماقه ردة فعل لم يفلح في فهمها ولا رغبة له في تفسيرها شيء ما انقبض بداخله لكنه لم يعلن العصيان فالصمت وحده كافيا ليشي بأن تلك الذكرى
التي تجسدت في الفستان لم تنته بعد

تم نسخ الرابط