رواية دلال حرمت على قلبك للكاتبة شيماء سعيد كاملة وحصرية الفصل 1
الفصل الأول
دلال_حرمت_على_قلبك
الفراشة_شيما_سعيد
أمام يخت عملاق بمدينة الساحل كانت تقف كبرت دلال عام أخر وتعلمت به الكثير وعانت به أكثر وأكثر زادت جمال وأصبحت أكثر أنوثة وخبرة بحياة النساء خلعت ثوب البراءة والآن انطبع عليها إسمها وأخذت منه كل صفاتها..
دلال إسم على مسمى صاحبة جمال مميز نادر بشرة سمراء ناعمة بها لمعة الماسية عيون واسعة تزينها بكحل يتبروز من حولها عدسات بلون غريب بين الأزرق والأخضر تخفي خلفها لونها البني الداكن خصلات بنية طويلة مموجة جعلتها مثل أحدي البطلات الكرتونية..
خلفها حقيبة متوسطة الحجم بها القليل من الملابس وبجوارها مسعد مدير أعمالها وصديقها الصدوق كانت عينيها متعلقة باليخت لتري أن بينهما وبين أيوب رسلان خطوة واحدة أهتزت متذكرة بعد وفاة خالد بأسبوع..
فلاش باك..
أمام فيلا رسلان تم إلقاء جسدها كأنها مرضي معدي لأبد من التخلص منه بكت ترجت الحارس بأن يعطي لها فرصة واحدة تتحدث بها مع السيد أيوب رسلان قذفها بعنف مردفا
_ غوري من هنا يا بت أنت الباشا مش موافق يشوفك..
يستحيل أن يكون إنسان ويحمل بداخله هذا الكم من القسوة تعلقت بساق الحارس مردفة برجاء
_ أدخل له تاني قوله دلال مرات المرحوم خالد أرجوك قوله يرحمني أنا حياتي في أيده...
من أين تأتي الرحمة بداخل قلوب لا تعلم عنها شئ !.. ظلت تبكي وتصرخ دون أن يسمع إليها أحد تعبت ذهب صوتها وتخلي عنها جسدها ففقدت الوعي فاقت بها بساعات لتجد نفسها بداخل أحدي المستشفيات الحكومية..
أنتهي الفلاش باك..
فاقت على صوت مسعد
_ يلا بينا نمشي من هنا دلال!..
تذهب وتترك كل هذا !.. يستحيل رفضت بحركة بطيئة من رأسها وقالت
_ مش همشي من هنا يا مسعد إلا لما بيكي عليا هحرق قلبه بالنار زي ما فضل قلبي محروق سنة كاملة خالد مات وماتت معاه كل حاجة حلوة جوايا سبت كليتي وبقت مغنية من فرح لفرح لولاد الأكابر حتي أهالي خايفة أرجع لهم أنا مش هسيب حقي يا مسعد هطلع من الليلة دي يا قاتل يا مقتول..
أكتفت من الحديث كانت تقول هذا لتعطي لنفسها القوة تركت حقيبتها حتي يحملها مسعد وصعدت لليخت بخطوات واثقة..
قابلت بأول طريقها منظم الحفل فابتسمت أقترب منها بأعين تعلم ما يختفي بها نظرة إعجاب نظرة بها الرغبة تراها بأعين الجميع وتعلم كيف تتعامل معها على حسب رغبتها مدت يدها إليه فانحنى مقبلها بلهفة مردفا
_ المكان نور يا دلال..
_ عارفة..
قالتها بثقة كبيرة وسحبت كفها منه مردفة
_ أوضتي فين محتاجة أحضر نفسي قبل ما الحفلة تبدأ..
حفل كبير فخم ليس به إلا عضو واحد أيوب رسلان رجل يحب بين كل حين وأخر يرفه عن نفسه مع إمرأة جميلة بهذا اليخت
تقدم منظم الحفل شوقي أمامها ثم أشار إليها على باب الغرفة أخذت نفس عميق وأخذت الحقيبة من مسعد ودلفت أغلقت الباب عليها بهدوء وأخيرا قدرت على إظهار توترها خائفة ولا تستطيع أن تنكر هذا الخوف مهما حاولت..
دارت بعينيها بالغرفة وجدتها راقية بألوان عصرية وقعت بنظرها على أكثر من صورة لشخص واحد وبالطبع علمت من هو رسمت على وجهها إبتسامة ساخرة وقامت بخطوات بطيئة لتقف أمام إحدي الصور عجيب يبدو شاب صغير
حربها معه ستكون نارية وهي أصبحت تعشق اللعب بالنار
_ الغدر باين على ملامح وشك من غير ما حد يدور عليه إزاي خالد كان إبن أخوك وهو ملاك كان بيخاف عليا من الهوي لو عدي من جانبي كان سندي وضهري كل حاجة وحشة حصلت لينا إحنا الأتنين كانت بسببك أنت أوعدك تدوق على أيدي الوحش كله..
وعدته وقلبها يقسم بالتنفيذ أقتربت من حقيبتها وأخرجت منها فستان ستان من اللون الزيني بحملة رفيعة أبرزت جمال تركت لشعرها حرية الحركة على ظهرها انتهت وألقت على نفسها نظرة راضية قائلة
_ لايق عليا أبقي دلال أيوب رسلان..
____ شيما سعيد _____
بقصر رسلان..
بجناح من الطراز الكلاسيكي الأنيق نجد أيوب رسلان ينام مغلق العينين بداخل حوض الاستحمام مستمتع بدفئ ورائحة المياة الفواحه بالورود دقائق مرت عليه وبعدها فتح عينيه كلمة رجل قليلة بوصفه لديه من الهيبة ما يجعله سيد الرجال قام من محله ساحبا روب الإستحمام وضع على جسده وبعدها أخذ منشفة صغيرة يجفف بها خصلاته..
بعد عشر دقائق كان بالاسفل متجه للخارج فسمع صوتا محبب لقلبه يقول
_ رايح فين يا عمو !..
توقف ودار بوجهه إليها رسمت إبتسامة حنونة على معالمه وقال
_ حنين هانم صاحية لحد دلوقتي ليه !..
حنين محمد رسلان فتاة صغيرة جميلة مدللة قلب عمها وكانت روح أخيها المرحوم بيضاء بوجه مستدير وقامة متوسطة أقتربت من أيوب بخطوات مترددة وقالت
_ هو أنا ممكن أطلب منك حاجة يا عمو بس اوعدني ما ترفضش!..
بدأت بطلب ويعلم
_ إيه هي الحاجة !..
هدوءه هذا يبث بداخلها الرعب نظرته المنتظرة جعلت جسدها يرتجف فعادت خطوة للخلف قائلة بتقطع
_ خلاص شكل حضرتك مشغول دلوقتي ممكن نتكلم الصبح..
خطت خطوة واحدة مبتعدة لم تتحرك الثانية مع نبرته القوية
_ حنين..
أخذت تحذير صريح سلمت أمرها لله وقالت بنبرة منخفضة
_ كنت عايزة استأذن حضرتك أطلع من الجامعة بكرا واروح ازور مامي..
هنا أنتهي هدوءه كان ينتظرها تتحدث ليتأكد من شكوكه أشار إليها بالصمت وهي نفذت ثم قال
_ كام مرة أقولك إن أمك ماتت مع أبوكي!..
ترقرقت بعينيها الدموع كل ما يحدث الآن يرعبها صرخ بغضب أكبر
_ انطقي..
بكت وقالت من بين شهقاتها
_ يا عمو مامي عايشة أنا عارفة ان حضرتك مش بتحبها عشان اتجوزت بعد بابي ما مات لكن هتفضل مامي وأنا عايزة أشوفها مش كفايه عليا اتحرمت من خالد وبابي..
بقسوة معتاد عليها الجميع منه قال
_ لو عايزة مامي تفضل عايشه يا روح عمو يبقى الأفضل لك ما تجيبيش سيرتها قدامي تاني على اوضتك حنين..
_ بببسس..
_ على اوضتك..
إختفت بنفس اللحظة أخذت قهر قلبها وفرت من أمامه أغلقت عليها باب غرفتها بجسد مرتجف وألقت بجسدها على أرضية الغرفة ظلت تبكي لأكثر من عشر دقائق حتي سمعت رنين هاتفها..
رنة مميزة لشخص أكثر من مميز شعرت بالقليل من الأمان وفتحت الخط جاء إليها صوت خشن حنون يقول
_ حبيبي وحشني..
وصل إليه شهقاتها فقال بقلق
_ مالك يا حنين بتعيطي ليه !..
أخيرا وجدت شخص يسألها عن ما يؤلمها كأنها أخذت إشارة مباشرة بالانفجار