رواية عشق لا يضاهى تمصير أسماء حميدة الفصل مائتان اثنان وثلاثون ظافر وسيرين كاملة

لمحة نيوز

سيده بوصول كوثر وقد تعالت أصواتها في الخارج محملة بالسباب والوعيد.
رفع طارق عينيه عن شاشة هاتفه ببرود يشي بسلطة لا يرقى إليها شك وقال بنبرة ثابتة كمن يصدر حكما لا رجعة فيه
أبعدها عن المكان فورا وأخبرها أنها إن أرادت مالا أو شيئا آخر فلتخطه على ورقة وتأتي إلي بعد أيام وسأتبادل معها ما تشاء لكن لا استثناءات وإن كان الأمر يتعلق بابننا فلتدرك
أن اللعبة انتهت وعليها أن تستسلم.
انحنى الحارس برأسه في خضوع وأجاب بصوت لا يكاد يسمع
أمرك سيدي.
وما إن انصرف حتى انفتحت أبواب الليل على وحشيتها لم تمض عشر دقائق حتى كانت كوثر قد تركت في منطقة مهجورة لا يؤنسها سوى صدى الريح وهي تعصف كأنها تضحك بسخرية على انكسارها.
ومع انطفاء آخر خيوط النهار جاهدت كي تعود إلى منزلها لكن المفاجأة كانت أقسى من
احتمالها إذ وجدت بوابة الفيلا موصدة في وجهها أطل عليها خادم جديد بملامح باردة وفي صوته نغمة مهذبة لكنها تحمل طعنات مبطنة
سيدتي كوثر والدك احضرني إلى هنا ويبلغك إنك إن كنت تريدين الحرية فعليك أن تقلعي عن استخدام أموال العائلة وتبحثي لك عن بيت آخر تعيشين فيه غير هذا أيضا.
تجمدت الكلمات في حلقها وارتجف قلبها بين ضلوعها كطائر اصطدم بشباك خفية.
راودها خاطر باللجوء إلى فندق لكن الصدمة الكبرى كانت حين اكتشفت أن بطاقتها البنكية قد جمدت أيضا كأن الأرض كلها قد أطبقت عليها بلا مفر.
في وجه الريح الباردة شدت معطفها على جسدها الهزيل بينما جرت دموعها على وجنتيها في انكسار ومذلة فلم تجد سوى رقم واحد يمكن أن ينقذها من هذه الهوة.
رفعت الهاتف المرتجف بين يديها ونادت بصوت متهدج محمل برجاء يائس
سيرين
أرجوك أنقذيني.

تم نسخ الرابط