رواية رهينة العرف كاملة جميع الأجزاء الكاتبة أسماء حميدة الفصل الثامن 8
وإثارة محاولا أن يطفئ جمرا اشتعل في صدره بلا إذن وأخذ ينهر حاله دون صوت مستنكرا
فكيف له أن يستجيب لامرأة أي عبث هذا الذي يجعل الجسد يخون مبادئه
زمجر غضبا من نفسه يريد أن ينتزع ضعفه من جذوره وفي اندفاعة عاتية أمسك بها وألقى بها على السرير كأنما يرمي بها بعيدا عن حدسه هو لا عنها بينما ظلت عروق يديه تخفق بحدة وهو يتراجع شاعرا بنبضه يجلد صدره كطبول حرب ودون أن ينبس بكلمة استدار يعقوب بعزم متصلب وخطواته تتسابق مع اضطراب أنفاسه ثم انحدر إلى الطابق السفلي تاركا خلفه غرفة تموج بصدى الصراع وعطرا ثقيلا بين جسدين يرفض أحدهما الاعتراف بما توارى في أعماقه.
سيد يعقوب! اندفع آدم يركض كمن يتعقب عاصفة يلحق بخطى
لم يلتفت يعقوب ولم يفلت من بين شفتيه حرف واحد بل واصل السير بخطوات متينة كأن الأرض تحاول اللحاق به لا العكس كان صمته أعتى من هدير البحر وملامحه تخفي بين ثناياها زلزالا لا يرى.
أسرع آدم ليواكب إيقاعه يرمقه بطرف عين مرتجفة بين لحظة وأخرى محاولا أن يفك رموز الغضب المتجمد في قسمات وجه سيده لكن الصمت كان جدارا من جليد لا يكسر فتساءل آدم
أي نار تلك التي تلتهم يعقوب جبريل من الداخل
ركبا السيارة وانطلقت كأنها تشق ليلا غاضبا بينما بقي آدم ينظر خلسة إلى يعقوب يقرأ في عينيه بقايا معركة خفية ولا يجرؤ على النطق.
وفي القصر كانت ليان ملقاة على سريرها يعلو صدرها ويهبط كمن نجا توا من غرق طويل
لقد خيل إليها أنه سيقتلها.
هاج الكحول في أحشائها كبحر مضطرب فاندفعت إلى الحمام تتقيأ كل ما اختزنته من مرارة وكأن جسدها يطرد عنفه معها وحين فرغت غسلت فمها بماء بارد تلمح فيه انعكاس وجه مبلل بالخوف والنجاة.
عادت إلى السرير دون أن تستحم فقد كانت أطرافها أثقل من أن تتحرك والنعاس يتربص بها كضباب يهبط على واد ساكن فأغلقت عينيها شيئا فشيئا واستسلمت إلى نوم داكن نوم بلا أحلام كأن العالم كله قد ابتلع صرخاتها المؤجلة ومع انبلاج صباح جديد كان يعقوب قد ولج مكاتب
اقتربت منه السكرتيرة في حذر يشبه من يقترب من نمر مستيقظ
سيد جبريل السيد هارفي يطلب مقابلتكم.
توقف الزمن لحظة عند اسمه وتردد صداه في فضاء المكتب كجرس من معدن بارد ليغدو كل نفس لاحق له وقع الطبول في صدر يعقوب الذي منح هارڤي بالأمس سلطة ليمس ما هو له وبتكليف شخصي من المالك.
يا رااااااجل دا قرونك طرفت عيني بربك لأخليها تطلع على جتتك القديم والجديد بس الصبر.
رواية رهينة العرف الكاتبة أسماء حميدة لمتابعة مواعيد نشر الرواية يرجى الانضمام إلى قناة التليجرام وجروب الفيس
روايات عالمية بنكهة عربية
أو متابعة صفحتي الشخصية وقناة الواتس
روايات