رواية أهواك (فؤاد وجنة كاملة حتى آخر فصل) بقلم رحاب القاضي
ليس كلُّ من غابَ اختارَ الرحيل، فبعضُ الغيابِ فُرضَ علينا، وتركَ قلوبًا معلّقةً على عتباتِ الانتظار.
ليست حكاية حب فقط، بل رحلة بين الفقد والخذلان، بين القسوة والغفران، وبين قلبٍ لم يعرف الأمان ورجلٍ عاد متأخرًا، لكنه عاد بقلبٍ لم يتغير.
_بتبدأ الحكايه بسعيد اللي عنده ٣٠ سنه وهو واقف في المطاار وبيبص بصدمه للطياره الخاصه اللي واقفه وحواليها حرااس كتير وفجأه الباب اتفتح ونزل فؤاد العمري اللي عنده ٣٣ سنه وهو لابس نضارته الشمسيه واول ما شااف سعيد ابتسم وراحله وقال..
فؤاد
ايه يا واد يا سعيد هو انا كنت بايت في حضنك وحشتني ياااه..
سعيد بعدم استيعاب
وانت كمان بس ايه العز ده كله طيارة مين دي؟
فؤاد بنبره واثقه
اقري كده مكتوب اسم مين علي الطياره
سعيد
يا عم انا بقري عربي بالعافيه وده انجليزي اللي مكتوب
فؤاد
ايوه صح نسيت انك تعليم متوسط، علي العموم مكتوب فؤاد العمري جرووب
سعيد
ايون مين بقي اللي انت سارق منه الطياره ورجالته ده؟
فؤاد بصله بغيظ وقال
شكرا علي ثقتك الغاليه دي يا صاحبي، دي طيارتي ودول رجالتي الحرااس بتوعي يعني يا ابن الفقريه..
سعيد بصدمه
واااد يا فؤاد اوعي تكون بتشتغل في الممنوع
فؤاد
يالا ده انا بقالي ٨ سنين متغرب، بس مش اشتغلت
سعيد بسخريه
بقيت مليونير ونسيت اهلك امك وبنت خالتك اللي ما كانش ليهم غيرك، ده انت حتي ما كنتش بتكلمهم بتبعت فلوس علي حسابي كل شهر ايوه وكنت بوصلها لهيم بس امك كانت بترميهم في وشي وتقولي لا عايزاااه ولا عايزه حاجه منه، وفلوسك اللي بعتها لسه زي ما هي ما فيش قرش واحد اتصرف منها
اتنهد فؤاد بضيق وقال
اتخليت عنهم وعن نقسي يا سعيد انا اخدت اول خمس سنين ما بنامش كل يومي شغل والا ما كنتش هوصل ل اللي انا فيه دلوقتي،وما كنتش بكلمهم عشان ما كنتش عايز اضعف وارجع من غير ما اعمل حاجه ولا ارجع فااشل زي ما انا، بس اهو رجعت وهعوضهم عن كل اللي فات من غيري
سعيد بنبره حزينه
ياريت تقدر تعمل كده وتحميهم من هاني
فؤاد بعدم فهم
هااااني... ماله هاني بيهم يا سعيد
سعيد
ما هو الحج هاني اتجوز جنه يا فؤاد من لما تمت السن القانوني اتجوزها، بس قدرت تطلق منه من كام شهر بعد ما عذبها وزلها وبهدلها هي وامك استغل غيابك وانك مش راجع وبقي يقول انه هو كبيرهم وراجل الاتنين
فراد بنبره غاضبه
تعالي طيب نرجع ونشووف حوار انه كبيرهم ده، قولي كل اللي حصل وانا مش موجود يا سعيد ...
بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي
_وفي الوقت ده في بيت بسيط في حاره شعبيه،واوضه ضلمه ما فيهاااش غير نور خفيف جااي من الشباااك كانت سااجده جنه اللي عندها 24 سنه علي سجادة الصلاه هي عندها 24 سنه،ورفعت راسها من علي سجادة الصلاة فظهرت عيونها البني اللي ملياانه دموع، وإيديها بتترعش وهي بتمسح دموعها بسرعة بعد ما انهت صلاتها، وقامت وقفت وبصت لنفسها في المرايا وهي بتمسح دموعها وبتخفي اي أثر لبكاؤها، لسه بنت صغيرة في بداية العمر، بس الحزن سبقها بسنين، مغطي ملامحها، سايب أثره في عيونها اللي باين فيها كسره عمرها وشبابها، وخرجت من اوضتها و كانت قاعده عايده خالتها بتشرب في الشاي بتاعها وقالتلها جنه بهدوء
جنه
صبااح الخير يا خالتي انتي فطرتي ولا ايه؟
عايده
لا ده انا بس دماغي بتلف بيا عملت كوباية شااي، الواد سعيد ما جابش الفطار لحد دلوقتي والتلاجه عندك فاضيه
جنه
انا هنزل اجيب طلبااات البيت يا خالتي واجيبلنا فطار
عايده بقلق
ما بلاش يا بنتي احنا مش ناقصين مشاااكل مع اللي ما بتسمي هاني، اصبري شويه والواد سعيد هيجي ويجيبلنا
جنه بغيظ
يا خالتي انا مش هقضي عمري كله محبوسه تحت رحمته انا هنزل يعني هنزل ولو فكر يتعرضلي والله لاطلع علي القسم واللي عنده يعمله خلاص ما بقاش في حاجه تربطني بيه يسيبني اعيش حياتي براحتي بقي..
_ورااحت لبست ديرس لونه اسود طويل لتحت الركبه وعملت شعرها كحكه واخدت شنطتها ونزلت وراحت اشترت الحاحات بتاعت بيتهم وهي ورااجعه لقيت هاني طليقها اللي عنده ٥٢ سنه واقف قداام البيت وبيبصلها بعصبيه وقال..
هاني
هو انا يا بت انتي مش قولتلك ما اشوفش وشك في الشارع تاني
اتنفضت بخووف وردت عليه وقالت
انت ما لكش كلام عليا وسيبني اطلع البيت بدل وقفتنا دي..
هاني
انتي صح احنا ما ينفعش نتكلم في الشارع، قدامي يا روووح امك عشان الكلام يبقي قدام خالتك اللي بتتحامي فيها..
_واخدها وطلعو فووق وهي حطت الحاجات علي الترابيزه ورااحت وقفت حنب خالتها اللي قالت..
عايده
خير يا حج هاني خطوه عزيزه
هاني وعيونه علي جنه
يا ست الكل انا مش منبه علي البت دي طول ما هي قاعده عندك ما تشوفش الشارع
عايده
يا حج ما انت طلقتها وفضيناها سيره
هاني
وانا طلقتها ساعة شيطان واهو بقول اردها واعملها اللي عايزاااه هي اللي منشفه دماغها معايا
جنه بدموع
مجنونه انا عشان ارجع اعيش معاك في
هاني
مش بمزاجك يا روووح امك انتي