رواية عشق لا يضاهى بقلم أسماء حميدة حصري وكاملة (الفصل مائة وستون 160)
بدلا من أن تقومي بأشياء قد تقلل من كرامتك أمام رجل آخر.
توقف ثم أردف بصوت أكثر توترا
إن اكتشفت عائلة ظافر علاقتك بكارم... هل تدركين كيف سينعكس ذلك على سمعة السيد ظافر
لم تجبه سيرين بل نظرت إلى الفراغ كأن روحها فصلت عن الجسد للحظات لتناقش العقل في محكمة خفية.
حياة طيبة مع ظافر
كان السؤال يرتطم بجدران عقلها كسرب من الطيور المرتبكة.
سمعة ظافر...
لم يقل أحد يوما
ماذا عن سمعة سيرين
لم
كيف تتنفس امرأة تدفن حية كل يوم في زواج يشبه المقابر
منذ متى صارت مشاعرها ثانوية ووجعها هامشا لا يستحق التوقف عنده
ظافر الذي كان يتعامل معها كما يعامل الغريب نافذة في الطريق يمر بجانبها دون أن يلحظ شكلها أو تفاصيلها.
ظافر الذي كانت كلماته كالسكاكين... لم يحمها يوما من نظرات جارحة أو ألسنة تلوك اسمها في المجالس.
ذلك الذي لم يقدم لها شيئا سوى واجب بارد لا يشبه الزواج في شيء.
وهي
كانت زوجة صالحة لا تخرج لا تعمل لا تحلم فقط تحفظ صورة زوجها من أن تلطخ.
بأي مقابل لا شيء... لا شيء سوى الخسارة.
قالت ساخرة بشفاه نصف مبتسمة ونصف دامية
كما هو اامتوقع من موظف تحت إمرته.
الكلمات لم تكن موجهة فقط إلى ماهر بل إلى النظام كله إلى تلك المنظومة التي ترى المرأة امتدادا لاسم الرجل لا لذاتها.
لقد فهمت الآن لماذا أحضرها ظافر لمقابلة كارم... كل شيء كان مدبرا بدقة
اختبار إذلال
ومع ذلك لم يفهم ماهر فحوى السخرية. ظن أنها رد فعل انفعالي فهو لم يكن يرى في كلماته سوى نصيحة إذ ظن كغيره أن كل امرأة تريد ضعف رجلها لتطمئن أنها ما زالت تتحكم.
قال ماهر بصوت يحمل مزيجا من التوسل والتحذير
سيدة تهامي... هناك أمور إذا تم الضغط عليها بشدة فإنها تنكسر... بعض الأبواب إذا أغلقت خلفها لا تفتح مجددا.
لكن سيرين كانت تعلم أن الباب الذي يغلق عليها الآن لم يكن بابا.