رواية عشق لا يضاهى بقلم الكاتبة أسماء حميدة الفصل 179 ظافر وسيرين كاملة

لمحة نيوز

بيده كما يدفع طفل غاضب طبقا لم يعجبه.
لا أريده. قالها بنبرة قاطعة كنصل بارد يمر على عنق رغبتها.
تجمدت الكلمات على لسانها... لم تكن المسألة في الطعام بل في ما وراءه... هو لم يرفض الوجبة بل رفض ما تمثله اقترابها محاولتها وجودها.
بدا ظافر وكأنه تمثال من الجليد تجمدت مشاعره خلف قناع مصطنع لكنه وحده كان يعلم أن هناك شيئا يغلي في صدره ككتلة نار انحبست تحت رماد بارد... لم يكن مجرد قلق عابر بل ثقل ينهش صدره من الداخل وكان السبب واضحا في ذهنه صارخا كصفعة... تلك المكالمة التي جمعته بشادية وذلك الطفل الذي أنجبته سيرين
كأن الكلمة وحدها كانت تكفي لتكسر شيئا بداخله
يحرسه لسنوات.
لم يطل الحديث بينهما ومن ثم ألقى بجسده على الأريكة وقد اكتظ رأسه بطنين الأسئلة... فقالت سيرين بنبرة منهكة تخفي صخبا لا يرى من موجة غضب... فها هي قد فقدت الأمل في الليلة
سأغتسل وأرتاح قليلا...
استدارت سيرين بصمت واتجهت نحو الدرج لكن قبل أن تضع قدمها على الدرجة الأولى شعرت بحركة خلفها وامتدت يده فجأة وأمسك بمعصمها.
كانت قبضته دافئة لكنها مهتزة كأنها لا تطلبها بل تستنجد بها.
توقفت في مكانها واستدارت نحوه وقد ارتسمت الحيرة على قسمات وجهها.
نظر إليها ظافر وفي عينيه شيء لم تره من قبل وجع قديم كبت طويلا والآن فقط بدأ يتسرب إلى السطح... قالها
بصوت منخفض متهدج كأن كل حرف ينتزع من قلبه لا من حنجرته
هل... مات طفلنا حقا آنذاك
سؤال تفجر وسط الغرفة كقنبلة صامتة رن صداه في قلبها قبل أذنيها.
كانت هذه المرة الأولى التي ترى فيها الألم يتكلم في عينيه... لا العتاب ولا الغضب بل الألم... ألم الخسارة والخذلان والحنين.
تلعثمت الكلمات داخل فمها.... وعلق الكذب في حلقها كما تعلق الشوكة في فم طفل جائع... أرادت أن ترد أن تقول الحقيقة أو حتى كذبة مقنعة... لكنها لم تستطع... فكان الصمت حينها أكثر بلاغة من الكلام.
ولما طال صمتها اقترب منها خطوة متمهلة لكن حين دنا إليها لم يوبخها ولم يعاتبها... بل جذبها إلى حضنه
دفعة واحدة وكأنه يعيد امتلاك شيء ضائع.
ضمها بقوة كما لو كان يخشى أن تنسل من بين ذراعيه كحلم... ثم همس وهمسه كان كصرخة مكتومة
لم تكرهينني إلى هذا الحد سيرين
كانت كلماته تنزف من داخله وكل ما فيها يقول أحبك أكثر مما ظننت... وأوجعتني أكثر مما توقعت.
ترى هل مات توأم ضافر وهل سيكون لشادي دورا في كشف الحقائق وماذا عن سيرين هل ستنجح فيما عادت من أجله أم ستضطر للاعتراف وماذا سيكون رد فعل ظافر اذا علم بما تخفيه عنه
كل هذا وأكثر سنعرفه في رواية عشق لا يضاهى لمعرفة مواعيد نشر الرواية يرجى الانضمام إلى جروبنا المتواضع روايات عالمية بنكهة عربية أو متابعة صفحتي الشخصية
روايات أسماء حميدة

تم نسخ الرابط