رواية سيطرة ناعمه كاملة حتى الفصل الأخير بقلم سوما العربى الفصل الخامس والأربعون 45

لمحة نيوز

سيطرة ناعمة٤٥
سوما العربي
مرور الأيام كان صعبا في الفراق يمر ببطء رهيب على العاشقين 
كان عزام يجلس وحيد في لندن حزين ونادم نسرين سعت للطلاق و وافقت عليه بعدما كانت ترفضه جملة وتفصيلا أسبل جفناه بحزن شديد يشعر بخسارة فادحه وهو مشرف على سنوات عمره الستون خروجه من بيته مضطرا كان أول الخسارات لم يكن بعمره يتخيل أن يترك بيت الوراقي الذي كان لوالدته من الأساس والأن حصلت عليه تلك الحشرة لونا هو للأن غير نادم مطلقا على أفعاله معها ومع شقيقته 
رفع هاتفه يتصل بماهر الذي فتح المكالمة ورد بصوت متردد 
ألو بابا 
أزيك يا ابن ال 
عض ماهر شفتيه وحاول التحلي بالهدوء يردد 
أنا مش هرد عليك انت دي أبويا بردو 
وهو انت لك عين ترد 
وماليش عين ليه يعني 
بقا بتطلق أمك مني يا ابن ال 
ابن ال ابن ال مافيش شتيمه غيرها طيب وبعدين انا ماغصبتهاش ولو بغصب او تكون مفكر انط بزن كنت عملت كده من زمان بابا حاول تستوعب ماما عملت كده بمزاجها 
انت الي جيت وخطفتها 
لا رجعتها الخطف بيتسمى على الي انت عملته 
طب خليني أكلمها 
نايمة 
يابن ال نايمة بردو انت مين وصاك عليا عشان تعمل معايا كده هو انا الي مخلفك ولا انت الي مخلفني وبعدين انا شايفك عامل فيها الزناتي خليفه وعمال تجوز وتطلق حلووو ماطلقتش ليه انت كمان ولا هو حلال في غيرك وبس 
زم ماهر شفتيه بغضب ثم ردد 
الخلافات الي بيني وبين لونا أنا قادر أداويها وعرفت غلطتي وهصلحها ومهما كانت

عمرها ما هتكون بحجم الي عملته مع امي ده انت عرفت عليها ستات أد كده وروحت اتجوزت بت اكبر من ابنك بكام سنه وأصغر منها هي بعشرين سنه وهي مريضه كنت عايز تحسسها بأيه انها عاجزه ومريضه وراحت عليها 
قولت لك جواز مصلحه 
تعب ماهر من الجدال معه فردد بتنهيدة مرهقه 
طيب يا بابا هو كان جواز مصلحه والي بينك وبين ماما خلص اقولك حاجه 
قالها ماهر بمهادنة ربما حل عنه والده قليلا فسأله عزام 
قول 
سيبها للوقت و للظروف حتى تكون هديت إيه رأيك وانا بنفسي هكلمها لك 
بجد ياض 
بجد عشان تعرف اني مش ابن كلب ولا حاجة أو الي تشوفه انت الحوار ده انت أدرى بيه 
ماشي يابن الكلب 
ضحك ماهر مجددا وهو يغلق الهاتف مع والده ثم ينظر لوالدته الغافية على سريرها بجواره في السيارة وقد وصل القاهرة 
سوما العربي 
خرجت من أحد البنايات الفخمة سعيدة بل تكاد تطير من الفرحة لقد قبلت أخيرا وبدون وسيط 
تحركت بخفة الفراشة لتذهب سيرا على الأقدام للبيت الشركة قريبة من الميدان الذي يتفرع منه شارع بنايتها أنها حقا محظوظة 
لا تدري شيئا عن زوجي العيون التي تتابعها من بعيد داخل سيارته يبتسم وهو يراها تكاد تقفز من الفرحه 
عقله كان واعي رغم تعلق عيناه بها وصوت هاتفه أخرجه من شروده 
نظر للهاتف كانت رسالة على البريد الإلكتروني من العمل تنهد بتعب وحيرة وهو يرى صورة زوجته مرام التي يضعها خلفيه للشاشة كانت أول صورة التقطها لها وهي لا تدري في الفترة التي سبقت فترة
تعارفهما كانت كلها تشابك ما كان يفصل بينهما غير الشديد القوي هو يراها متكبرة وسليطة اللسان وهي تراه متعجرف وطباعه سيئة يظن انه إبن ملك العالم الى ان أدى العراك بينهما الى رفع الأيادي ويومها لم يتواجد الشديد القوي كي يفصل بينهما فأصاب كل منهما الآخر 
ضحك مقهقها وهو يتذكر كلامه الذي كان يردده وهو يمنع نفسه عن ضربها يابنتي انا راجل محترم مش عايز أمد أيدي على بت
ولم يدري انه قد أشعل لهيب براكينها أكثر وأكثر وصرخت محتجة على كلمة بت فزاد الأمر بينهما سوءا إلى أن أصاب كل منهما الأخر فجلسا على الرصيف متأوهان ومن هنا حلت دقيقة الصمت التي لو كانا أخذاها منذ البداية لوفرت عليهما كل العراك والجدال 
علاقتهم كانت مختلفة ومرام كانت مختلفة لمعت عيناه بحنين ثم أسبلهما نادما 
نظر على لونا وقريبة من السيارة متخذة طريقها أغلق زجاج السيارة المعتم ثم دعس على البنزين هاتف مكتب السياحة الذي يتعامل معه وطلب منه بهدوء 
عايز أول طيارة على القاهرة
ثم غادر غادر وترك المدينة بشوارعها واعتكف في المطار حتى حان ميعاد طيارته التي ستذهب به إلى أسرته 
سوما العربي 
تحرك بسرير بعجلات يجر عليه والدته داخل قصرهم من جديد ذهب بها حيث غرفة جده في الطابق الأول كي لا تصعد السلم وردد 
حمد لله على السلامة يا سيدة القصر البيت نور 
الله يسلمك يا حبيبي بس عايزاك تطلعني اوضتي جايبني هنا ليه 
بصراحة مش انا ده كان اقتراح جنا قالت عشان يبقى سهل تاخدي كورس العلاج الطبيعي بتاعك خصوصا
انه هيطول حبتين وعشان تخرجي للشمس وتبقي معانا على الفطار بلاش حبستك فوق دي 
ماشي يا حبيبي فكرة بردو بس هي فين جنا 
وعلى سيرة چنا دلف المخلوع يردد 
چنا لااا جنا خلاص بقت بزنس ومن معاها ملايين وبتعمل برندات وبتقابل عارضين أزياء 
جرى ايه يا كمال داخل علينا بزعابيبك كده هو ده وقته 
اه وقته انا دمي بيغلي ازيك يا طنط 
خص بها نسرين بنبرة صوت محايده كأن عليه جني ثم عاد يشاجر ماهر 
اختك القادرة خلعتني وماقعدتش يوم واحد حزينه خدت الفلوس وهاتك يا مصاريف وبتقابل في عارضين أزياء جايبه رجاله من تركياااا انت متخيل انا وضعي ايه 
شششش وطي صوتك تعالا معايا تعالا برا اخرج يالا
سحبه معه للخارج واغلق الباب على والدته ثم التف لكمال وجده صامت وحزين يقف ينظر للأرض وهو يحرك قدمه ثم بدأ يردد بصوت خرج منه حزين نادم جدا 
من غير ما تسمعني عارف اني كنت مقضيها مش هنكر انا من كتر ما انا زبالة وعملت الي مايعمل كنت بخاف وأقلق من اي راجل يقرب من البيت او من جنا وحتى لونا عشان انا عكيت كتير بس هو يعني مافيش توبه خلاص ده ربنا بيسامح 
بس هي مش ربنا عشان تقدر تغفر زيه 
انفعل عليه كمال ورد بغضب 
تغفر ايه انتو هتشتغلوا نفسكم وتشتغلوني طب ورحمة أمي ورحمة أمي الي مش بحلف بيها باطل ابدا انا من ساعة ما نزلت مصر وانا ماشي عدل وزاد كل ده لما بدأت أتعلق بجنا 
تتعلق بمين يا كمال انت كده الي عايز تشتغلني انا جنا مين اللي اتعلقت بيها هو انت أتلفتت ليها غير عشان
الوصية ومن بعدها تقريبا حليت لك اللعبة و ولعت نار بقا لما قالت
تم نسخ الرابط