رواية انتقام الوريثة المطلقة كاملة الفصل التاسع عشر 19 تمصير الكاتبه اسماء حميدة عودة الوريثة القوية
الفصل 19
فجأة انشق قلبها واندفعت دموعها كسيل جارف وصوتها المرتعش يبوح بما كبتته طويلا
لماذا لماذا لا يحبني جاستن لماذا!
كان وقع كلماتها على جاستن كطعنة باردة في صدره فانقبض قلبه حتى ضاق عليه صدره وشد شفتيه كمن يعض على جرح لا يريد الاعتراف به بينما تتابعت اعترافاتها تنزف كجراح مفتوحة
حاولت... أقسم أنني حاولت بكل قوتي... كلما اقتربت منه أكثر ازداد بعدا عني... كلما أحببته كرهني! قل لي... لماذا
ثم استدارت كأنها لم تعد تقوى على الوقوف في مواجهة نفسها وانفجرت في بكاء عميق وقد بللت دموعها ومكياجها نسيج القماش لكنها في الحقيقة كانت تبلل قلبه هو تغرقه تشعل فيه نارا لا يطفئها شيء.
تخشب جاستن في مكانه كأن أطرافه ربطت بأغلال خفية وقد ضاق حلقه حتى كاد يختنق وكل دمعة تسقط منها على صدره كانت كجمرة تحرق جلده تلهب روحه وتذكره بكل ما فقده.
طالت لحظة الصمت حتى بدا الزمن متوقفا ثم خرج صوته مبحوحا
هل... تحبين جاستن حقا
رفعت بيلا رأسها ببطء ثقيل وجهها المحمر غارق بملامح الإنهاك والبكاء فارتعشت شفتاها القرمزيتان كزهرة مثقلة بالندى وكادت كلمات غير مسموعة أن تنبثق منهما.
ابتلع جاستن ريقه بصعوبة وارتفعت تفاحة آدم في عنقه صعودا وهبوطا لتكشف ارتباكه.
ارتجف ولام نفسه حتى على مجرد التفكير كما ندم على سؤاله في اللحظة ذاتها فما جدوى الجواب الآن
إذ لم يعد مهما إن كانت تحبه أم لا
فالطلاق يقف بينهما كقدر مبرم يلوح في الأفق كسيف مسلط يقطع كل خيط بينهما حتى وإن احترق قلبه أمامها فقد أقنع نفسه أن حب حياته الوحيد أو هكذا أراد أن يصدق لم يكن سواها... روزاليند.
فجأة دوى صوت ارتطام عنيف إذ انفتح باب الحمام بركلة هادرة كسوط مزق سكون المكان ارتج الحائط وارتعشت المصابيح ثم انبثق من الفتحة رجل يشتعل غضبا.
جاستن سلفادور! ماذا تفعل بحق الجحيم! ألم يكفيك ما فعلته بآنا!
كانت
أما جاستن فظل واقفا متصلب الملامح عابسا يصرخ داخله صوت لم ينطق به
آشر تومسون... الرجل الذي لطالما بدا أنيقا مهذبا يزن كلماته قبل أن يطلقها... الآن ينفجر كالبركان من أجل امرأة إذن لا شك أنه يكن لها اهتماما يفوق كل توقع.
اختنق صدر جاستن فجأة والهواء صار ثقيلا كأن جدارا خفيا انطبق على رئتيه لكنه رفع صوته محاولا أن يستعيد زمام الموقف
سيد آشر تومسون... إن كنت تحبها حقا ما كان ينبغي لك أن تحضرها إلى مكان كهذا!
وقبل أن يرد أكسل لمح خيط اللبس في عين جاستن إذ أعتقد أنه آشر فابتسم ابتسامة باردة وقال بصوت لا يخلو من تحد يجاري شك الآخر
حبيبتي تفعل ما تشاء! وإن رغبت في ارتياد النوادي فسأكون ظلها حيث تذهب! أما أنت سيد سلفادور فبما
تحرك أكسل ليسحب بيلا ويغادر لكن جاستن اعترضه بذراع ثابتة كجدار من فولاذ فاشتعل الغضب في عيني أكسل وهو يهدر
ما الذي تفعله!
خرج صوت جاستن عميقا متكسرا كأنه صادر من قاع جرح لم يلتئم
هل تحبها... حقا
رمقه أكسل بدهشة ممزوجة بازدراء وكأنه لا يصدق ما يسمع
ماذا تقول بحق الجحيم!
لكن كانت ملامح جاستن يكسوها الإصرار وصوته يزداد إلحاحا كمن يسعى لانتزاع حقيقة من بين أنياب الموت
هل... ستتزوجها
تجمد أكسل لحظة بعدما صدم من السؤال تلعثم ولم يجد لسانه منفذا للرد فصرخ فيه بحدة
ليس من شأنك! ابتعد عن طريقي!
اقترب جاستن أكثر وقال كمن يلقي على مسامعه وصية أخيرة
آنا ليست لعبة إنها فتاة عادية قلبها هش لا يحتمل الكسر مرتين فإن لم تكن قادرا على الزواج بها فاتركها وشأنها دعها تنعم بحياة بسيطة قبل