رواية انتقام الوريثة المطلقة كاملة الفصل التاسع عشر 19 تمصير الكاتبه اسماء حميدة عودة الوريثة القوية

لمحة نيوز

لكن أكسل لم يتأثر بغيرته الممزوجة بندم دفين بل نظر إليه بازدراء ومن ثم أطلق ضحكة ساخرة وقال وهو يغرس كلماته كخناجر في صدر جاستن 
ههه... يا سلفادور لم أر وقاحة تضاهي وقاحتك تتحدث الآن عن قلبها وكأنك لم تمزقه بيديك نسيت أنك أنت من طلقها وهي لم تزل في ريعان شبابها أتعلم كيف حطمتها أردت فقط أن ترضي جدك حتى تتزوج حبيبة طفولتك روزاليندا أليس كذلك أيها الحقير!
شعر جاستن بألم طاعن في قلبه بينما ارتجفت عضلات صدره القوية تحت بدلته لم يمهله أكسل بل دفعه جانبا وقال بحدة 
ابتعد عن طريقي أيها الأحمق! 
تراجع جسد جاستن خطوة إلى الوراء حين دفعه أكسل لكنه ظل واقفا جامدا في مكانه كأن الأرض قد التصقت بقدميه بينما ظل صدى الكلمات يتردد في داخله روزاليندا روزاليند... الاسم انفجر في عقله كجرس إنذار فأطبق كفيه بقوة حتى انغرست أظافره في جلده وصدره يعلو ويهبط كبحر هائج بينما عيناه تلاحقان بيلا وهي تسحب بعيدا عنه تختفي خطواتها في الممر المظلم كوميض نجم يذوب في العدم شعر للحظة أن قلبه ينتزع من صدره مع كل خطوة تبتعد فيها عنه.
لكن

صوته الداخلي أخذ يخنقه 
أنت السبب... أنت من حولها إلى امرأة مكسورة... أي حق تملك لتلوم أكسل أو تحذره 
أدار وجهه نحو المرآة المعلقة في الحمام لم يتعرف على ملامحه بل رأى رجلا متعبا عيناه مثقلتان بندم لا يمحى فمه مشدود وجبينه متعرق رغم برودة الجو يهمس لنفسه بصوت بالكاد يسمع 
كنت أظن أنني أحميها... لم أرد أن أربطها بي ثم أسقطها في دوامة حياتي... أردت أن أفتح لها بابا إلى حياة أفضل... لكن... هل كنت أحمقا حين صدقت هذه الكذبة التي كذبتها على نفسي أولا 
ارتجفت أصابعه وهو يستند بميل إلى الحوض بينما الماء يتساقط من الصنبور بقطرات متناثرة تشبه دموعا تنهمر من عين خفية لا ترى مد يده يرش وجهه بالماء لكنه لم يطفئ النار المشتعلة في صدره وداخله يصرخ 
روزاليند... بيلا... خطان متوازيان يقتتلان بداخلي... أيهما الحقيقة وأيهما الوهم
شعر فجأة بأن الحمام يضيق عليه الجدران تقترب شيئا شيئا الهواء يتبخر من رئتيه.
دفع الباب بعنف يخرج إلى الممر خطواته ثقيلة كمن يسير محمولا على صليبما زلت هنا... وكلما تقدم ازدادت رغبته في
اللحاق بها في أن ينتزعها من يد أكسل أن يصرخ في وجهها 
لم أتخل عنك بإرادتي! أنت لعنة لماذا لا يمكنني أن أنساك! لماذا أشعر بك ها هنا بين ضلوعي بيلا! 
لكن عقله كبله من جديد وصوته الداخلي هتف بسخرية مرة 
وما جدوى الاعتراف الآن أنت الذي وقعت أوراق الطلاق بيدك وأطلقتها من بين أصابعك كطائر مكسور الجناح... والآن تلهث وراءها أأنت مجنون 
توقف جاستن في منتصف الممر يغمض عينيه ومن ثم ابتلع ريقه بصعوبة وقد أدرك أن حربا جديدة بدأت داخله. حرب لا يعلم إن كانت ستنتهي بانتصاره... أم بانهياره الكامل.
لم يدر جاستن كيف قاد خطواته عائدا إلى مقصورته في نادي رايان كأن ساقيه تحركتا وحدهما فيما روحه ما زالت مشدودة إلى كلمات ظلت تتردد في أذنه كطعنة لم تلتئم 
لماذا طلقتها إذا 
جلس جاستن كآلة فارغة على الأريكة الوثيرة عيناه تائهتان في الفراغ لا يرى إلا انعكاسا باهتا لآنا وهي تسحب من بين يديه ذهنه يغلي وقلبه يترنح بين الندم والغضب.
اقترب رايان يتكأ على السور الخشبي المزخرف بلامبالاة بينما عيونه تتفحص ارتباك جاستن د ثم
قال وهو يدير كأس النبيذ بين أصابعه 
أين طليقتك هل غادرت بالفعل 
أجابه جاستن بصوت مبحوح 
أجل. 
ثم خطف الكأس من يد رايان ورشفه دفعة واحدة 
قهقه رايان بخفة وقال وكأنه يهمس لنفسه 
لو لم تكن موجودا لكنت هشمت وجه زيك بيدي كيف يتجرأ على محاولة تخدير موظفتي وإهانة أم طفلي! 
انتفض جاستن وارتسمت على وجهه دهشة مشوبة بالعبوس كمن استفاق فجأة من غيبوبة 
طفلك ما الذي تعنيه بتلك الكلمة 
رفع رايان حاجبيه وابتسامة ماكرة تتسلل إلى محياه 
ما دمت لم تعد تريدها فأنا
من سيتولى المهمة عنك يا أخي لا أعرف إن كنت ستحتمل رؤيتها يوما... زوجتي. 
غامت عينا جاستن واشتعلت فيه نار لم يقدر على إخمادها يعض على كلماته ببطء غاضب 
لم أنه طلاقي منها بعد 
أطلق رايان ضحكة ساخرة يلمع فيها إعجاب شديد 
لكنك وقعت أوراق الطلاق بيدك المسألة ليست سوى وقت ثم يصبح كل شيء رسميا. 
اشتدت قبضتا جاستن حتى برزت عروقهما كأفعى تتلوى تحت جلده وارتسمت على ملامح وجهه معالم الشر وهو يقول من بين أنياب برزت
فجأة 
ما أعرفه هو أنك لست بعيدا عن الموت.

تم نسخ الرابط