رواية مغامرات مولانا كاملة بجميع أجزاءها للكاتبة أسماء حميدة الجزء الثالث والأخير 3

لمحة نيوز

وخلصوا عليه وخدوها كامل راح وراهم لقاهم دخلوا بيت قديم بعد أما نطوا من سطح لسطح لغاية ما اختفوا جوة البيت ده واللي شكله مقفول من سنين ما عداش سواد الليل وكامل لقى واحد من الأربعة دول خارج من باب البيت ومعاه الشنطة وهو بيتلف وراه زي ما يكون في أشباح بتطرده وبسرعة الرجل شاور لأول تاكسي وطلع على إسكندرية أتاريهم كانوا متفقين إنهم هايباتوا في البيت للصبح ويروحوا على هناك عشان يسافروا على مركب من اللي بيهجروا الناس هجرة غير شرعية عشان يبيعوا اللي في الشنطة برة طالما مش هايعرفوا يصرفوها هنا.
طب والتلاتة التانيين راحوا فين وما سافروش مع زميلهم ليه
لو راجعت آخر الحوادث اللي حصلت الفترة اللي فاتت هتلاقي إن فيه حادثة اتقيدت ضد مجهول بتقول إن فيه بيت مهجور في الويلي لقوا جواه تلت جثث لأشخاص مجهولة من غير روس وللآن لا تم التعرف على هويتهم ولا عرفوا مين القاتل.
وأنت تعرف مين اللي عملها! ما هو يا إما صاحبهم اللي أخد الشنطة وهرب يا إما كامل أخوك
مش كامل كامل بالرغم من المشاكل اللي وقع نفسه فيها إنما ما يقدرش يقتل فرخة وهو أساسا ما دخلش البيت وبالعقل كده لو كان دخلهم بطوله ومهما كانت
قوته كانوا الأربعة هيقدروه وكمان ما أعتقدش إن اللي هرب بالشنطة هايقدر ع التلاتة لوحده إلا إذا كان خدرهم ولو فرضنا إنه كان مخطط م الأول إن يغدر بزمايله وخدرهم ولا حط لهم منوم في أكل أو شرب مثلا إيه اللي يخليه يخلص منهم بالطريقة البشعة دي ما كان كفاية سكينة يرشقها في قلب كل واحد فيهم ولا سم بدل المنوم ودا بالرغم إنه ما كنش محتاج يعمل كده لأن كامل قال إنه بمجرد ما الرجل نزل م التاكسي اللي كامل كان وراه في مينا أبوقير في إسكندرية الولاه حط رجله في مركب الصيد اللي كانت قربت ترفع خطفها وتطلع من غيره ولحقها على آخر وقت وكان طاقمها جمع الناس اللي هتهربهم برة البلد وكوموهم على ضهر المركب زي العبيد يعني لو كان الرجل اللي خد الشنطة حط لزمايله منوم مفعوله قوي كان حله في عرض البحر وهما لسه بياكلوا رز مع الملايكة الموضوع دا فيه سر كبير يا باشا خاصة إن كامل قال إن الرجل دا لما خرج م البيت كان وشه أصفر وشكله مش طبيعي وبيجري زي المجنون لدرجة إن كامل مالحقهوش قبل ما يركب التاكسي.
بالرغم إني بدأت ألاحظ الملل على وش الظابط إلا إنه فضل يجرجرني في الكلام وقال بقلة صبر
خليني معاك لما أشوف آخرتها
طب طالما الواد دا خرج بالشنطة برة البلد وصلت لسي كامل إزاي!
أنا خلاص حرفيا ما بقتش قادر أتكلم ومفعول المسكن بدأ يروح والوجع والنار اللي أنا فيها بقوا أضعاف لدرجة إني فكرت أقطم الكلام لحد هنا أنا هاستفيد إيه من دا كله! هو كده كده مش هيسبني رديت بصوت مخنوق
يا باشا أنا تعبت خلينا نكمل بكرة سيادتك بقالك أكتر من ساعتين بتحقق في قصة منتهية والقاتل معترف يا باشا رحلني مستشفى السجن لو دا هيريحك.
طبعا كلامي ما عجبهوش وقام خرج م الأوضة من غير ما ينطق بكلمة وسمعته وهو بيزعق برة
أنتوا يا بتوع المخروبة دي حد يبعت الدكتور اللي مسئول عن الحالة اللي في الأوضة هنا.
فيه صوت رد عليه شكله حد من الممرضات
إيه يا أستاذ أنت! فيه حد يزعق في مستشفى بالأسلوب الهمجي دا! أنت فاكر نفسك في طابونة!!
دا أنت يومك طويلة النهاردة روحي يا بتاعة أنت قولي للدكتور الرائد أدهم عز الدين عاوزك حالا.
متخيل المسكينة دي وهي متكهربة بعد اللي قاله وصوتها أكبر دليل على دا وهي بتردد
را... رائد!!
جاوبها بعنجهية
آه رائد يا عين أمك واخفي من وشي الساعة دي وروحي اعملي اللي قلت لك عليه بسرعة.
دخل وعلى وشه إصرار إنه مش هايمشي
غير لما يكون راضي عن اللي وصله.
ثواني ودكتور الجراحة كان جي ملهوف وبيسأل
أؤمرني معاليك الممرضة قالت إن حضرتك طلبتني.
حط إيديه الاتنين في جيبه وهو بيأشر للدكتور بعنيه عليا وقال بأمر
شوف الحالة بتاعتك... ادي له مسكن ولا أي حاجة التحقيق ده لازم يتقفل النهاردة.
الدكتور بتردد
يا باشا دي حالة عناية مركزة... دخولك ليه هنا من الأساس غلط وفيه مسئولية عليا ودا بيعرض حياة المريض للخط....
الظابط قاطعه وهو بيرفع كفه في وش الدكتور بمعنى ما تزودش وقال بعند
شوف شغلك بدل ما أنت عمال تهري في قصة حصلت خلاص... أنت أهوه اللي بتعرض حياته للخطر وكده أو كده اللي أنا عاوزه هايتنفذ فانجز وما تكترش.
الدكتور بص له بغيظ وقرب مني وفي عينيه نظرة تعاطف وسألني وهو بيبص في التقرير اللي متعلق على استاند السرير اللي كنت راقد عليه
عامل إيه النهاردة يا رحيم
رديت وأنا بنازع
مش قادر يا دكتور كريم شواكيش بتنقر في دماغي ونار قيدة في جسمي كله شوف لي نهاية للي أنا فيه ده بالله عليك.
ابتسم لي وقال
خلاص يا رحيم اتطمن النهاردة إن شاء الله هيكون كل دا خلص وتقدر تتنقل لغرفة عادية هابعت لك ممرضة تديك حقنة مسكنة.
بعد ما
الدكتور كريم رجع التقرير مكانه لف
تم نسخ الرابط