رواية مغامرات مولانا كاملة بجميع أجزاءها للكاتبة أسماء حميدة الجزء الثالث والأخير 3

لمحة نيوز

للظابط وقال بعملية
الأثر الجانبي الحقنة بيشتغل بعد نص ساعة تقدر حضرتك تخلص تحقيقك قبل ما يبدأ لأن النوع دا من المسكنات أشبه بالمهدئ اللي بيرخي الأعصاب وبالتالي المريض هينام أو مش هيبقى بكامل انتباهه معاك.
الظابط هز راسه بمعنى لخص ولما الدكتور خرج فضل رايح جي في الأوضة لغاية ما الممرضة جت وخلصت شغلها وبلهفة رجع قعد ع الكرسي وهو بيقول
دلوقتي هتبقى كويس كمل بالمختصر إيه اللي حصل.
فعلا حسيت إن النار اللي كنت حاسس بيها ابتدت تهدا كملت مغصوب على كل حال كلها نص ساعة زي ما قال الدكتور وهاروح في دنيا غير الدنيا
المركب اللي طلع عليها الواد اللي معاه الشنطة غرقت قبل ما تعدي المياه الإقليمية الفاصلة بينا وبين اليونان وماحدش نجى منها ولا حتى ريسها وقبل أي أسئلة هقول لك الشنطة وصلت تاني إزاي لكامل اللي طبعا أجر مركب سياحي بقبطانها وطلع ورا المركب لكن القبطان رفض يكمل لما مركب الصيد ابتديت تغوط بعيد عن المدى المسموح بيه ودا بالرغم من الفلوس الكتير اللي عرضها عليه كامل والقبطان غير وجهته ورجع الشط اللي
بمجرد وصولهم ليه كانت الدنيا اتقلبت وغفر السواحل بتضرب صفارات الإنذار وزوارق الإنقاذ بيطيروا واحد ورا التاني على وش المياة بعد ما الرادار رصد غرق سفينة محملة ركاب بتحاول اختراق المياة الإقليمية هنا كامل كان فقد الأمل خلاص في الشنطة بس الفضول خلاه يستنى في أبوقير عشان يعرف إذا كان غفر السواحل طلعوا الشنطة مع الجثث اللي انتشلوها ولا ضاعت أسبوع ومفيش أخبار عن الشنطة حتى الجثث مش كلها طلعت فيه اللي المياة حدفته ليبيا وفيه اللي طلعت جثته في اليونان واللي في قبرص كامل عمل محاولة أخيرة وراح لشيخ الصيادين وسأل عن الطقم اللي طلع بالمركب اللي غرقت وعرف إن المركب بتاعته والريس اللي كان ع المركب والصيادين اللي معاه غفلوه ولموا فلوس م الناس على أساس يرموهم في المياة قبل ما يوصلوا اليونان وهما ورزقهم وصلوا غرقوا مالهمش دعوة وعرف من الرجل إن الحوار دا تم من ورا ضهره وطالما المركب خرجت من المينا تبقى في عهدة ريسها الرجل كان بيولول ويلطم مركب بمئات الألوف بتموينها وغزلها خسرهم في خبطة واحدة ومش عارف ليه
رجالته عملوا معاه كده ما كانوا بياكلوها بالحلال! المهم كامل حكى له إن فيه واحد غفله هو كمان وسرق منه شنطة فيها أوراق وفلوس وحاجات مهمة وهرب بيها على ضهر المركب دي وطالما الحكومة مالقتهاش يبقى فيه أمل إن حد من الصيادين يلقيها وطلب منه إن لو جدت أي أخبار يبلغه وقتي وهو هايعوضه ويراضي اللي يلقيها بعدها بكام يوم كان كامل رجع البلد وحكى لي اللي حصل بس أنا حسيته بيبالغ أو وقتها ما عرفتش أربط سبب لكل الحوادث اللي حصلت بسبب الشنطة ومع آخر كلمة حكاها كامل في القصة دي كان تليفونه رن وشيخ الصيادين قاله أن الأمانة وصلت له والحساب هيكون مختلف لأن اللي في الشنطة حلوانه غالي كامل اللي كان رافض ياخد مليم م الفلوس اللي ليه عندي طلب كل حقه ولما ماطلته عشان ما يسافرش اتصل على واحد يعرفه بيسلف بالربى وخد منه نص مليون جنيه وطلع بعربيته على إسكندرية وجه بالشنطتين الشنطة اللي فيها الفلوس ودي رجعها للي خدهم منه قبل ما يجي ع البيت والشنطة بتاعة الآثار.
الظابط بص لي باستغراب وسأل
إزاي يعني رجع بالشنطتين! طب والشيخ
والصياد اللي لقى الشنطة!
كامل لما راح لهم المكان اللي شيخ الصيادين قاله عليه لقى الشنطة مفتوحة والاتنين خلصوا على بعض شكلهم اختلفوا على قسمة النص مليون جنيه اللي كامل عشمهم بيهم.
الظابط سرح شوية وأنا حسيت إن جسمي همد وراسي تقلت وآخر حاجة فاكرها إنه قال
دايرة ومقفولة على أصحابها وبعدين في أم الشنطة اللي لابسة طاقية الاخفا دي!! طب سي زفت أبو عمار فين من القصة دي ما يمكن كان عارف كل ده وسايب كامل لغاية ما يوصلها ويكون هو اللي خدها في الآخر وأنت زي الطيشة ألاقيه فين ابن الكلب دا
هو بيكلم مين! دا أنا روحت خلاص!!
شوية ما اعرفش قد إيه حسيت فيه حد بيزغدني في كتفي هيكون مين يعني! أكيد عملي الأسود.
نفخت بخنقة وأنا باحاول أفتح عينيا وبزعق
يا باشا والله قلت لك كل حاجة أعرفها.
باشا مين أغالي! قوم يا مولانا عشان هاتيجي معايا باي.
إيه دا! هو أنا مش هاخلص!! كامل تاني!! أيوه هو كامل!! هو أنا هاتوه عن صوته!
رديت بخضة
كامل!! أنت اللي ما سبتليش خيار تاني ما كانش ينفع تخلص غير كده.
خلاص يا مولانا مات الكلام
وأنت كمان لازم تموت.

تم نسخ الرابط