رواية عشق لا يضاهى الفصل 316 الكاتبة أسماء حميدة

لمحة نيوز

الفصل 316
بعد أن ساعدت سيرين فاطمة على العودة إلى سريرها وأحكمت الغطاء عليها عادت إلى غرفتها وقد أنهكها التعب فاستلقت على سريرها محاولة استعادة بعض الراحة لم يمض وقت طويل حتى غلبها النعاس غير أن دفئا غريبا أيقظها فجأة... وصوت خافت ناداها
سيرين...
تجمدت سيرين في مكانها لا تدري متى تسلل ظافر إلى غرفتهافي حركة مباغتة أربكت أنفاسها ووضع كفه الأخرى على بطنها كمن يبحث عن طمأنينة ضائعة.
قالت بحدة مكتومة تحاول بها إخفاء ارتباكها
ما الذي تفعله يا ظافر! يبدو أنك لم تفقد ذاكرتك تماما فما زلت متمسكا بعادتك القديمة

اقتحام غرف الآخرين!
لم يجب ظل صامتا كأن صراعا خفيا يدور داخله. بدا عليه التوتر كمن يحارب رغبة لا يريد أن يعترف بها. كانت كلمات ماهر عن كارم ما تزال تتردد في ذهنه تثير غيرته وتزيد اضطرابه فاقترب منها أكثر حتى صارت أنفاسه الدافئة قريبة من مسامعها تشعل في الجو توترا لا يحتمل.
ارتجفت سيرين وابتعدت خطوة وهي تهمس بنبرة مرتعشة
توقف يا ظافر... هذا ليس وقتا مناسبا لمثل هذه التصرفات.
ظل صامتا لحظة أخرى ثم قال بصوت خافت غلبه الحزن
أقسم أني لا أقصد شيئا... فقط لم أعد أطيق هذا البعد.
كانت كلماته كافية لتربكها
أكثر فخفضت بصرها لتخفي اضطرابها بينما تراجع هو ببطء كمن يخشى أن ينهار إن ظل واقفا مكانه.
خيم بينهما صمت ثقيل لا يعرف أيهما من كسره أولا لكن كلاهما أدرك أن شيئا ما تغير في تلك اللحظة... شيئا لا يمكن التراجع عنه.
صرخت همسا وهي تضع يدها على فمها خشية أن تسمعها فاطمة أو أحد الجيران
لا أحتاج ذلك!
كانت الغرفة غارقة في الظلام إلا من خيط ضوء باهت يتسلل من الخارج لم يكن ظافر يرتدي قميصا فبدا جسده المعضل متوتر كوتر مشدود.
قالت سيرين وهي ترتجف
اخرج... الآن!
توقف لحظة ثم انحنى نحو أذنها من جديد وصوته ينساب كتحذير
ناعم
إن رغبت يوما في ذلك... فقولي لي ولا تبحثي عن أحد سواي.
صرخت بصوت متقطع وهي تلف البطانية حول جسدها المرتجف
قلت لك اخرج حالا!

حين غادر ظافر الغرفة لمحت سيرين على خصره أثر لقرصتها ما زال باهتا لكنه لم يختف بعد.
نظرت إليه نظرة خاطفة ومر في خاطرها أنها كانت تظن يوما أنها قادرة على التلاعب به مستغلة فقدانه لبصره وذاكرته لكن الأيام أثبتت لها العكس فقد صار أكثر صعوبة في السيطرة كأنه كلما فقد جزءا من ماضيه استعاد جانبا آخر أكثر تمردا من روحه.
قبل الحادث كان ظافر رجلا جامد الملامح قاسيا في قراراته لا
يترك لأحد مجالا 

تم نسخ الرابط