رواية زوجة أخي كاملة جميع الفصول للكاتبة سهام صادق ج1

لمحة نيوز

اوي هتعرفوا هي مين 
وتركهم جميعا مذهولين وغادر امام اعينهم بأناقته ووقاره الذي اصبح يمتاز بهما 
...
جلست بجانب والدها وهو يتفحص جريدته حتي قالت له بهمس بابا انا عايزه اقولك علي حاجه 
لتسمع صوت امها يناديها من المطبخ قائله يازهره يابنتي تعالي ساعديني الله يخليكي 
فنظر اليها والدها بتوجس حتي قال سيبك منها قولي عايزه ايه يابنت ابوكي 
فلمعت اعينها بسعاده قائله عايزه اشتغل زي جميله .. انا لقيت اعلان في جريدة امبارح وبفكر اقدم فيها 
فنظر اليها اباها بفرحه قائلا اخيرا يابنتي !
فتأملت اعين اباها وهي تتذكر رغم شدة ذلك الرجل الا انه لم يهدم حلم احدا فيهم ابدا سوا هي او أختها ... ولم يجبرهم علي شئ .. فحين تخرجت اختها جميله وارادت ان تخطوا اول خطوه لها في البحث عن عمل قد شجعها .. وعندما هي تخرجت ولم ترغب في ان تعمل لم يفرض عليها رئيه ولكن هي احبت ان تجلس مع والديها ترعاهم وتساعد امها في اعباء المنزل 
فنطقت بسعاده وهو تقبل يده قائله احلي فنجان قهوه محوج هعملهولك يا عم منصور ياعسل انت !
...
اخذ يتابع سير العمل بهدوء حتي وجد هاتفه يرن لينتبه
الي اسم المتصل ليحادثه قائلا اهلا بالعريس اللي دبسني في الشغل يعني انا نازل اجازه اطمن علي خالتك وماشي تدبسني 
ليضحك فارس وهو يحادثه قائلا جاي عشان خالتي ولا عشان الصفقه الجديده اللي هتعملها هنا وكمان ياعم شريف انت ناسي ان ليك نسبه في الشركه وبتاعتك زي ماهي بتاعتي 
فتمتم شريف بضيق قائلا فارس قولتلك مليون مره ديه شركتك ومش معني اني ساعدتك يبقي اخد تعبك ومجهودك 
ليأتيه صوت فارس قائلا مش عارف اقولك ايه ياشريف انت فعلا
اخويا ... وتابع بحديثه قائلا اخبار الشغل ايه صحيح
ليتأمل شريف احد الاوراق قائلا متقلقش كله تمام روح انبسط مع مراتك 
واغلق الهاتف في وجه وهو يبتسم حتي وجد هاتفه يرن ثانية ولكن برقم اخيه هشام الذي هلل قائلا باركلي ياشريف .. نهي حامل !
مسحت دموعها بسبب ذلك البصل اللعېن حتي وجدت امها تضحك قائله عشان تبقي ست بيت شاطره لازم تحاربي البصل 
فتمتمت زهره قائله ما انا بسبب بصلك ياست الكل قررت اسيب المطبخ كله ليكي وادور علي شغل وحاربي انتي البصل يانور عنيا 
فطالعتها امها قائله شغل ايه يابنتي مش كفايه اختك متبهدله انا لولا ان معاها حازم مكنتش رضيت ابدا .. ربنا يكرمك بأنسان يهنيكي ويسعدك بلا شغل بلا هم .. ماانا اشتغلت في شبابي وسيبت الشغل عشان اربيكم بعد ما خسړت بسببه اخوكي 
ودمعت عين والدتها بالذكريات فأقتربت من والدتها وهي تشفق عليها بسبب هذه الذكري رغم انها لا تذكره 
زهره بحنان ياماما ده قضاء ربنا ومن سنين طويله .. ادعيله 
فنطقت والدتها بصعوبه قائله ياحبيبي الحمي كانت جايه
جامده عليه ومستحملهاش كان طفل صغير لو كان عايش دلوقتي كان زمانه راجل كبير 
فأبتسمت زهره لامها بحب قائله ياماما ياحببتي ربنا مش بيحرمنا من حاجه غير لما بيعوضنا بغيرها وقبل ده كله لكل بلاء حكمه يصحبها الخير 
فمسحت امها دموعها وهي تتمتم قائله الحمدلله انا راضيه يارب سامحني .. !
...
نظر حازم بدهشه لما سمعه منذ لحظات حتي تابع هو بحديثه قائلا مالك ياحازم هو طلبي ضايقك 
فأبتسم حازم بسعاده قائلا بس انت مشوفتش زهره غير مره واحده ازاي عايز تتقدم ليها
فتأمل شريف معالم الغرابه التي ارتسمت عليه حتي قال وهو يربط علي احد اكتافه وهي المره ديه متكفيش اني اتقدم ليها ها قولت ايه 
لتلمع عين حازم بحب قائلا القرار مش بأيدي انا هكون مرسال بس اتمني من كل قلبي ان زهره تبقي ليك يابشمهندس 
....
أردفت داخل شقتهم بتعب وهي تحمل اوراقها بخيبة امل حتي وجدتهم جميعهم يجلسون ويتثامرون .. 
فتأملها حازم وجميله بسعاده وايضا والدها 
الحلقة_الثالثة
سقطت دمعه تلو الأخري مع كل ذكري تحيا بداخلها الي الان .. حتي مسحت دموعها سريعا وهي تخاطب صديقتها قائله بس انا يا ريم لسا منستش اللي حصلي انتي عارفه يعني ايه اول انسان يعلمك الحب هو اللي يخذلك 
فنطقت صديقتها بأسف علي حالها قائله زهره لازم تفوقي من الماضي هشام كان درس واتعلمتي منه وخلص خلاص .. هشام كان وهم وماټ 
لتهطل دموعها ثانية وهي تتحدث بأسف قائله يعني ايه ياريم اوافق علي العريس 
 فرحيهم يازهره وافرحي .. وكمان ياستي ده واحد هياخدك فرنسا وهيعيشك في مستوي كويس وشاب امور .. ثم غمزت لها ريم بعينيها قائله بخبث مش هو برضوه الواد البارد المستفز اللي حكتيلي عنه اول ماجيتي من الفرح 
فنفجرت شفاتي زهره بضحكه حالمه قائله تفتكري انه عوض ربنا ليا 
فنظرت اليها ريم بحنو قائله وهي تتذكر كل مامرت به صديقتها حتي قالت بتنهد بصي يازهره معرفتك بهشام كانت غلط .. ايه أعرف واحد من علي النت واثق فيه .. وكادت ان تتحدث زهره لتدافع عن ثقتها به وحسن نيتها 
حتي تابعت ريم قائله هتقوليلي انكم اتقابلتوا في الحقيقه وكان زي ما انتي متصوراه وكان شخص عادي .. بس ديه مره واحده يازهره عارفه يعني ايه وكمان كانت صدفه وانتي اللي عرفتيه بنفسك 
لتتذكر زهره ذلك اليوم شارده فيه .. حتي ابتسمت أبتسامه باهته تداري فيها اوجاعها قائله اول رحله في حياتي اطلعها مع جميله كانت لشرم قابلته صدفه هناك في قريه كان هو المدير بتاعها .. مصدقتش نفسي ان القدر ممكن يلعب لعبته 
وابتسمت ببلاها عندما تذكرت مغازلته لها وهو يقول طلعتي قمر يازهره !
وعادت تسمح دموعها ببؤس حتي تحدثت ريم قائله وانتهت القصه الجميله بأنه سابك عشان يتجوز ست الحسن والجمال بنت صاحب المنتجع
... 
فضحكت زهره قائله بتتريقي عليا صح ياريم بس عارفه انا نسيت هشام بس للاسف منستش وجعه 
ومسحت ما تبقي من دموعها حتي قالت انا هوافق علي العريس وهبني ليا حياه جديده !
فأبتسمت صديقتها بفرح وهي تتأمل معالم وجهها حتي قالت بحنان ربنا يسعدك يازهوره !
....
وقف يتأمل ظلام الليل من شرفته وهو يتنفس الهواء المصحوب بدخان سيجارته ..وعاد بذاكرته للوراء 
ليوم ان رأها ترتدي دبلة لرجلا اخرغيره فقد كان يسير دوما بمبدأ انثر علي جروحك ملح كي يطيب وهذا مافعله فاليوم الذي قرر ان يهاجر فيه البلاد نفسه اليوم الذي قد خطبت لغيره 
بعد حب قصة حب عاشت بداخله منذ ان ولدت وهو طفل في الخامس من عمره ..فضحك بستهزء وهو يوقف ذلك الشريط اللعېن ويلعن نفسه مائه مره لقدومه مره ثانيه لحياته التي هجرها 
فرن هاتفه ليعلن عن اتصالا فتأمل الاسم قليلا قبل ان ينبعث صوته ليتحدث قائلا ازيك يارامز 
فجائه صوت رامز الضاحك قائلا فرنسا كلها وحشتها وتابع بحديثه قائلا وديانا ھتموت وترجع 
فتأفف هو بضيق قائلا سيبك من ديانا وقولي اخبار الشغل ايه 
فهتف صديق غربته قائلا كله تمام متقلقش وانا ببعت ليك كل حاجه تخص الشغل علي ايميلك .. بس شكلك مش فاضي تبص علي اي حاجه ..ايه مصر بقيت حلوه كده عشان تخليك تنسي الشغل ومشاريعك
ليتحدث شريف قائلا وهو يلعن تلك الطحونه التي وضعه فيها فارس لكي يكمل عنه تصميماته واعماله الي ان يعود من رحلة زواجه معلش يارامز بس مضغوط في شركه فارس الايام ديه لانه مسافر ... عقبال عندك اصله اتجوز من اسبوع 
فأتاه صوت رامز الضاحك قائلا حاجتين ربنا يبعدني عنهم الجواز واني انزل مصر تاني .. 
ليشفق شريف علي حال صديقه فلكل تارك لبلاده قصه .. جعلته يفر دون رغبه في الرجوع وكأن الوطن اصبح وباء 
..... فظل يتأملها قليلا الي ان حن لوجه طفولي قد عصف به .. فأخرج هاتفه ليبحث فيه عن صوره وحيدة لها
مازال محتفظا بها وقد اخذها لها دون ان تلاحظ وقد كانت الصوره تحتوي علي بعض من السائحين 
ليتذكر اليوم الذي قابلها فيه وقد كانت فعلا ملاك كما كان يتخيلها 
فنظر باسما وهو يتأمل ملامحها وضحكتها وهي تحادث اختها وتشاور بأصبعها علي أحد السياح ليتنهد قائلا وحشتيني اوي يازهره كنتي انقي انسانه عرفتها ونورت حياتي .. بس للاسف حظك وقعك مع انسان مش بيفكر غير في نفسه وبس 
واغلق هاتفه سريعا عندما احس بأن الحنين سيأخذه لذكري راحله .. وبدأ يتابع اعماله علي حاسوبه الشخصي .. حتي رن هاتفه ليرد بحبور ازيك ياعمي نهي الحمدلله كويسه .. والقريه تمام 
ليأتيه صوت احدهما يضحك قائلا جوز بنتي طول عمره شاطر ودماغه عجباني سلملي علي نهي وخد بالك
منها 
وقبل ان تنتهي محادثته مع والد زوجته سمع صوت انثوي يتحدث
بمياعه هنروح فين يابيبي 
ليضحك هشام علي افعال حماه وهو يتمتم بيبي .. وتابع بحاديثه قائلا ادلع وانبسط يابيبي 
....
هتفت نسرين بسعاده وركضت نحوه لتتعلق  قائله بجد ياشريف هنروح النهارده نشوف العروسه 
فأبتسم شريف وداعب وجنتي اخته قائلا شريف حاف كده فين ابيه يابت راحت فين 
فضحكت نسرين وتأملت وجه امها البشوش قائله انا كبرت دلوقتي وبقيت مدام .. 
فنطقت امه وهي تغالب دموع سعادتها البيت من غيرك كان ضلمه ياحبيبي وروحي كانت رايحه مني ... ربنا يفرحك يابني ويكرمك 
فرفع بكف امه الاثنين  وهو يبتسم قائلا ربنا يخليكي ليا ياامي واعيش طول حياتي تحت رجليكي .. سامحيني اني سيبتك .. بس كان ڠصب عني 
فرفعت امه عينيها اليه وهي تبتسم قائله مسمحاك ياشريف وحاسه بيك ..
لتأتي نسرين اليهم قائله بدعابه ابنك عريس يامني وبتعيطي ياست انتي زغرطي 
وكادت والدته تستجيب لفكرة اخته المجنونه حتي قال ماما ابوس ايدك بلاش فضايح
وتركهم وهو يضحك حتي أتي بفكره لقاء اليوم فأخذ يتمتم بأحباط شكلي هصلح غلطه بغلطه !
 لتسمع طرقات طفلها الصغير علي الباب قائله ايوه ياشريف ياحبيبي انا طالعه اه 
فسكبت علي وجهها قطرات الماء كي تزيل اثر دموعها 
وخرجت اليه لتنحني  امامه قائله وهي تمسح دموعه مالك ياحبيبي زعلان ليه 
فخرجت الكلمات من فم صغيرها بصعوبه قائلا اللعبه بتاعتي اتكسرت يامامي 
وقفت امها ورائها وهي تتمتم يابنتي يلا اخرجي بقي للناس 
فرجعت بأقدامها للخلف قائله هو أنا لازم اخرج 
فأبتسمت أمها بسعاده قائله يابنتي بطلي كثوف الراجل مستني بره هو وامه واخته وجوزها .. يلا يازهره انا مش عارفه مش طالعه زي جميله اختك ليه
فتذكرت هي موقف اختها التي تركتها هي وحازم في مثل ذلك اليوم من اجل ان يروا احد الشقق من اجل زواجهم المعطل منذ عامين فضغطت علي شفتيها بحنق قائله متفكرنيش ببنتك ديه ماشي ياجميله انتي وحازم
وصارت بهدوء نحو غرفت صالونهم المتواضعه وهي تقرء بعض الايات وايديها تهتز بأكواب العصير 
وعندما اردفت بقدميها الي اللا مفر وجدت وجه بشوش يطالعها لتسمع صوت سيده انيقه قائله ماشاء الله قمر ياشريف 
لتبتسم والداتها قائله ده من ذوقك ياحجه اقدمي العصير يازهره للضيوف 
فأخذت تطالع زهره الاكواب بتردد متذكره نصائح والدتها من اجل التقديم ... وصارت نحو حماتها التي يبدو عليها الطيبه ثم الي تلك الفتاه التي يبدو انها في شهورها الاخيره بسبب انتفاخ بطنها .. ثم الي الرجل الذي بجاورها ويبدو انه زوجها .. وجاء دور والدها الذي ضحك ببشاشه قائلا قدمي لخطيبك الاول ياحببتي 
فأقتربت منه وهي تهمس بصوت انثوي راقي قائله اتفضل 
ليرفع هو احد حاجبيه بشك من تلك الفتاه
التي اول معرفته بها كان
صداما وجنونا بسبب افعالها ... وكاد ان يمد بيده كي يأخذ كوب العصير
تم نسخ الرابط