روايه سيطرة ناعمة كامله بقلم سومة العربي الفصل الرابع والأربعون 44

لمحة نيوز

أنا ماذا فعلت !!!
بمجرد إبتعاد خطوات كمال عن جنا التي يحتجزها خلف ظهره ذابت قدميها وسقطت أرضا تبكي بنواح.
نظر عليها كمال بتيه يدرك حجم الكارثة التي أفتعلها ولم تزد الأمر إلا سوءا.
حاول ماهر إسنادها وأستدعى لها الطبيب وجنا لسانها لا ينطق كلمة واحدة لكمال سوى( أطلع برا أطلع برا) علاوة على قسمها بأغلظ الأيمان أن تطلق منه طلاق بلا راجعه.
هيئتها كانت مذرية دمرته و ومنها علم انه دمر شيء جميل كان يجمعه بها "
وتلك الصفعه لم تكن مدوية على وجههما فقط بل يوجد وجه ثالث شاركهما .
ومن غيره....ماهر يتذكر فعلته مع لونا وكيف دخل إستدرجها واستغلها حتى دخل بها.
عصر عيناه بحزن و ندم فقد تثنى لجنا الصراخ بينما حرم على لونا التي ظل يتتبعها بوصمات العاار إلى أن سلمت وجنحت تماما.
فرت دمعه من عيناه ونظر على هاتفه نظره وأخرى على شقيقته العافية بفعل الدواء المهدئ.
وقف عن كرسيه وخرج من الغرفة يغلقها خلفه بهدوء تام.
فتح هاتفه يراسلها ليعتذر...لا يعلم عن ماذا أم ماذا أم ماذا لكنه كان ستعتذر.
جعد مابين حاجبيه وهو يرى علامة صح واحده على مراسلات الواتساب.
فقام بالأتصال لكنه مغلق بدأت تهتز قدميه وقد عرف التوتر طريقه اليه وعقله يعمل هنا وهناك مشغول وقلق يسأل ماذا حدث وهل هي بخير.
سوما العربي
حالة والدها كانت تتحسن وصحته كذلك حتى أن حيويته وجماله الذي ورثته عنه بدأ يعود له رويدا رويدا.
لكنه بات صامت قليل الكلام هو بالاصل كان هادئ الطبع ولين لكن الأمر بات متزايد ولا تعلم هل من تأثير الدواء أم من تقدم العمر.
أقتربت منه تضع يدها على كتفه ورددت
حبيبي انت كويس.
كويس ماتقلقيش.
أنا نزلت إعلان في جروب على الفيسبوك أطلب ممرضة من هنا بسعر كويس عشان لما
انزل شغل ماتبقاش لوحدك.
نظر لها بعتاب وردد
لسه شيفاني تعبان وماينفعش اتساب لوحدي يا لونا ! كبرتي عليا !
اتسعت عيناها برعب وصدمه وسارعت تصحح
والله أبدا الممرضة دي عشاني مش عشانك.
نظر لها بجانب عينه فرددت
اه والله انت عارف اني موسوسه وبقلق عليك قوي هخليها هنا تطمني عليك من بعيد لبعيد يا سيدي وكمان عشان مراعيد دواك انت عارف انه مكمل معانا شوية . اقولك اعتبرها خدامه تعملك ساندوتش تيك اواي تجيب لك عصير لحد ما أرجع.
شملها بعيناه ثم قال
وانتي لابسه ومتشيكه كده ورايحه فين !
شكلي حلو !
بزيادة.
ضحكت تتخيل لو رأها ماهر بكل تلك الأناقة والجمال تتجهز لتخرج تقسم ما كان ليتركها لكنها الان بعيدة وحره.
غمزت لوالدها ورددت
عندي مقابلة شغل أدعيلي خلي بالك من نفسك مش هتأخر باي يا حبيبي.
لا اله إلا الله
سيدنا محمد رسول الله..سلام.
خرجت واغلقت الباب وذهبت لتجري مقابلة العمل كانت جيدة لحد ما لكن مثيلاتها كثيرات هي غير متفوقة على المتقدمات بشيء لذا تسلل لها بعض القلق والإحباط.
نظرت للهاتف لترى كم الساعه لكن وجدته فاصل تماما ومغلق تأففت متذكرة بأن عليها شراء وصلة شاحن غير التي أتت بها من مصر بعد ماعادت تشحن.
وبينما هي تنظر لهاتفها وتتأفف إصدمت بكتف عريض ضخم في رأسها فتأوهت متألمة فيما أقبل الأخر يعتذر بالإيطالية وهي لازالت تضع يدها على عيناها تتألم ولكن صدمت حين سمعت صوته المندهش ينادي متسائلا
لونا !
اشاحت يدها بعيد عن عيناها وبدأت تنظر للطرف الآخر حتى اتضحت الرؤية جعدت مابين عيناها وهي ترى محمد الكيلاني أمام عيناها.
ومحمد في عالم أخر عيناه يملؤها الشغف قد تكون تلقائيا عند رؤيته لها ينظر لها ولهيئتها الرائعة فقد تأنقت بقميص قطني أبيض
ذي رقبة دائرية وعليها رسومات بالأحمر والأسود متداخله أضافت وجع ولذاذة على ملامحها الخلابه فزادت من توجهها وقد نسقتهم مع تنورة بيضاء منفوشه بها نقط صغيرة سوداء فبدت كلاسيكية ومعاصرة بنفس الوقت واعطتها طلة خلابه خاطفه للأنفاس.
خطفت بالفعل أنفاس محمد الوراقي ولبه بل شتته كله...ونطقت لونا مستغربة
محمد بيه !
لا إراديا تشكلت إبتسامة رائعة على شفتيه ورد
محمد بيه ! محمد بس يا لونا...ولا انا كمان اقولك لونا هانم !
ياريت.
قالتها لوضع الحدود وهو قهقه عاليا يراها مزحه لذيذه فردد
ماشي يا لونا هانم...بتعملي ايه هنا مش ممكن على الصدف.
أنا نقلت أعيش هنا لفترة.
سيبتي ماهر الوراقي !
تسأل بأهتمام وهو يضيق عيناه يتحين إجابة لكنها ردت
أأ..مش بالظبط.
صمتت ثواني...تشعر انه أخبار مفاجأ من القدر وربه لتخبر تغيرها وقوة شخصيتها...أنصاف الحلول ما عادت تنفع ولا الأجابات المائعة عليها صنع حدود لنفسها وتحديد إجابات قوية.
فردت بصوت معتدل
لا..ماسبناش بعض..ظروف أسريه مش أكتر.
هز رأسه متفهما وهي ارتضت داخليا وبدأت تصفق لنفسها تخبرها بأنه (ها أنا قد صنعت حدود ولم ينقلب العالم ضدي يعني بالعكس فهذا حقي وكان علي أن أفعل منذ زمن)
تبسمت برضا وعلمت أنها خطت خطوة كبيرة في مشوارها مع ذاتها ولم تسأله في المقابل ماذا يفعل هنا كونها تحاول غلق الأحاديث لكنه هو من تطوع وقال يخبرها بدون سؤال
مفهوم مفهوم...بس عيجبه الدنيا دي والصدف ماتوقعتش هنا خالص أنا جيت هنا عندي شغل مهم أنا شريك في الشركه هنا.
بجد!!!
همست بإبتسامة مشوشه مابين الأمل والإحباط ترى هل تسأل مساعدته أم تترقع وتغلق أي مجال للحديث وتنتظر ربما حالفها النصيب و تم قبولها دون واسطه.
هزت رأسها بجنون
ليست الحدود فحسم من تمنعها بل هي لم تتعلم كيف تطلب من أحدهم المساعدة على عكس معظم الفتيات يقدرن ويعرفن كيف تساق الأمور وهي لا.
وقفت أمامه عاجزة...والجمال وحده غير كافي...
هنا يكمن الفرق بين الفتاة الجميلة جدا ومتوسطة الجمال هنا متوسطة الجمال تفوز لأن الجميلة تربت وأعتادت أن تأتيها الأشياء وكذلك الإطراءات لأجل جمالهن لذا سعيهن في كسب ود وتجاذب الأطراف أقل بجهد أقل وبالتالي خبرة حياتية أقل بكثير عن متوسطة الجمال التي تبرع في تطوير ذكائها ومداركها وتعاملاتها الأجتماعية وتجتهد في ذلك حتى تصبح ناجحه فيه لحد كبير بل كبير جدا فتصبح أكثر خبرة و لديها مهارات تواصل إجتماعي جيدة جدا وبساعدها في ذلك محاوطة الكثيرين لها فهم يرون متوسطة الجمال لا تشكل خطرا أن قربوها منهن أو أدخلوها بيوتهن ودوائرهن المقربة على عكس الجميلة جدا والتي تشكل خطر طبيعي يعترف به كل إنسان عاقل فأي فتاة ستعمل ألف حساب قبلما تدخل صديقتها الجميلة جدا لبيتها .
نظر لها مستغربا وسأل
في حاجة ! مالك !
عزمت الترفع ولن تسأل أحد المساعدة ردت بهدوء
ولا حاجة فرصه سعيدة جدا عنئذنك.
هل سينتهي اللقاء !! هكذا وبتلك السرعه !! سأل نفسه وشرع يوقفها وقد ظهر على صوته اللهفه
أستني.
وقفت مستغربه فسألها
معقول نتقابل صدفه في بلد غريبة وتمشي بسرعه كده أسمحيلي حتى أعزمك على كوفي أخد عنوانك عشان لو احتاجتي لحاجه واحنا في غربة كده أأ..حتي عشان ماهر مايزعلش مني.
فهمست داخلها (ماهر هزعلك لو عرف انك وقفت معايا الشوية دول)
وفكرت سريعا في الرد بعدما تعلمت الدرس الذي أخذته مسبقا من معرفتها بطارق أبو العينين لذا ردت
لا مش عايزة اتعبك ولازك أتحرك دلوقتى أشتري شاحن أو باور بانك لأن فوني
فاصل شحن.
طيب تعالي أوديكي محل عارفه هنا عنده كل مستلزمات الموبايلات.
لا
تم نسخ الرابط