روايه سيطرة ناعمة كامله بقلم سومة العربي الفصل الرابع والأربعون 44

لمحة نيوز

بلاش مش حابه اتعبك.
لا مافيش تعب ولا حاجه يالا بينا مش محتاجين عربية تعالي ناخد كوفي وفي نفس المكان فيه كل حاجة.
سارت لجواره تقدم قدم وتؤخر الاخرى. بداخلها صراعات هي لا تفعل شئ خاطئ لما كل ذلك الرعب هو من أصر يبدو أن خوفها من ماهر صنع بداخلها عقدة.
كان يطلب لها القهوة من عند الماكينه وعيناه عليها تبتسم تلقائيا يشاهد توترها الذي تحاول مداراته تفرد ظهرها وكأنها هكذا ستبدو قوية هز رأسه بضيق وهو لا يستطيع الا أن تعجبه
عيناه تنبسط من النظر لها..جميلة وناعمه ورقيقة تجذبه كما الفراشة واللهب.
تقدم لعندها يعطيها القهوة فشكرته بخفوت وعيناه مازالت عليها معجبه بتفاصيلها يراقبها بلا حول منه ولا قوةوقتها فقط فهم معاناة والده الذي لم يقصدها بها شيء جاذب كما فعلت والدتها في والده وأحبها.
قطع الصمت يسأل
ماقولتليش بقاكنتي بتعملي ايه في الشركة.
أحممم كنت مقدمة على شغل فيها.
بجد ! واتقبلتي !
مش عارفه ! بس كان في كتير متقدمين.
قالتها متأمله أن يساعدها دون طلب لكنه قال
ولو قبلوكي هتشتغلي بجد ولا هتسبيهم تاني يوم زي ما عملتي معاياااا !!!!
رفرفت بأهدابها فقهقه ضاحكا لتقف قائلة
على فكرة اخت حضرتك هي الي زودتها معايا ساعتها والموقف ماكنش مستدعي كل الصوت العالي والإهانة دي فعشان كده مشيت.
أنا أسف ما
قاطعته تردد
تمام تمامأنا لازم أمشي حالا عنئذنك.
تحرك بلهفه يوقفها
أستني معقول هتمشي بسرعه كده طب مش هشوفك تاني انا لسه قاعد شوية.
قالها كاذبا فميعاد طائرته بالفجر لكنها ردت تحسم الأمر
لا ماعتقدش فرصة سعيرة وشكرا على القهوة.
تركت له القهوة التي لم ترتشف منها قطرة وغادرت سعيدة تشعر أنها نجحت في الأختبار قديما ما كانت لتأخذ كل ردود الأفعال وربما لظلت جالسة منحرجة الرفضلكنها باتت تفعل وهي أكثر من سعيدة بذلك.
سوما العربي
وصل رشيد للندن ودلف للبيت الكبير الذي تسكنه علياء وابنه يناديها بغضب
علياء علياءأنتي يا ست هانم.
نزلت الدرج بهدوء تردد
ششش..انت فاكر نفسك فين وطي صوتك وانت
في بيتي.
نعم ! بيتك !
أمممبيتيخلي الحب والغرام بقا مع الحلوة بنت خالك تنفعك وانا باخد نص ثروتك.
خلينا نتفاهم يا علياء بلاش كده.
فردت بعنف
مستحيلمستحيل أتفاهم معاك ولو بوست أيدي عشان أرجع لك.
ساقه الكبر وردد بعناد ذكوري
ومين قال لك اني بكلمك نتافهم عشان نرجع انا بتكلم عن الفلوس مش أكتر.
جرحها ببراعة فقالت
شاطر..بس ياريت تكون فاكر وعارف ان كل الي انت فيه ده بفضلي انا.
لا يا حبيبتي انا ماحدش له الفضل عليا غير ده وده.
قالها مشيرا على عقله وذراعه لترد بقوه
وعلاقات عيلتي وجنسيتي الي بناء عليه أتسرع إجراءاتك واخدت الجنسية انت كمان ومن بعدها اتسهلت لك صلاحيات كتير.
بلاش نوسخ مع بعض بيكي او من غيرك كنت هوصل يا علياء.
بس مش بالسرعه دي.
خلينا نرجع ونربي الولد بنا.
حاول لمرة لكنها رفضت رفض قاطع
لأ وبكرة ميعاد المحكمة هنخلص كل حاجة بكره والبيت ده هيبقى من ضمن نصيبي.
بلاش طمع يا علياء..انتي عارفه البيت ده لوحده بكام !
عارفه وهاخدهحقيخلينا نربي الولد بينا بشياكة يا رشيد.
قالت الأخيرة كأنها تبتزه وتذكره ليصمت تماما ويرضخ لطلبها .
سوما العربي
ظل ماهر قلقا عليها طوال الوقت وبداخله يراجع كل مراقفه معها وذكرياتهما سويا نظر بلهفه للهاتف حين وصلته رسالة أن رقمها بات متاحا واتصل في التو بلا تفكير ثواني وأتاه صوتها الرقيق
ألو.
فاندفع يردد بقلق
فينك كل ده وموبايلك مغلق ليه !
فصل شاحن والوصلة الي هنا باظت.
سحب أنفاسه وزفرها على مهل ثم ردد
قلقتيني عليكي.
أنا أسفه.
وحشتينيأنا أسف.
قالها بصوت مرتجف أقلقها فسألت
ماهر ! مالك !!
أنا أسف..أسف يا لونا..أسف بجد على أي حاجة عملتها معاكي وعلى طريقة جوازنا وخناقنااسف على طريقة حبي ليكيوأسف أني مش عارف أغيرها.
ايه الي حصل يا ماهر !
مسح عيناه ينظر على جنا الغارقة أمامه في النوم ثم ردد
ماحصلش حاجه..انتي بس وحشتينيوحشتيني قوي يا حبيبي.
اغمضت عيناها وقد إشتاقت لذلك اللقب منه تبسم وهو يشعر بها فردد
مش كفايه كده بقا يا لونا ! مش هتجيلي
بقا ولا لسه مزاجك مش جايبك ترجعي لي !
صمتت ولم تجيب فقال
تمام يا لونا براحتكهسيبك عشان تناميتصبحي على خير يا روحي.
اغلق المكالمة معها قبلما تخبره أنها أشتاقته بشدة وتفكر في العودة سريعا.
صباح يوم جديد.
كان يجلس وحيد على طاولة السفرة التي كانت مكتملة الأفراد منذ عام فقطعام واحد بدل الأحوال فقد سافر عمه فاخر للعيش مع بناته حيث يدرسن بالخارج و والده فر هاربا بوالدته ولونا مسافره بينما كمال منذ تلك الليلة المشؤومة لم يستطع المكوث في البيت وجنا لا تبرح غرفتها.
تنهد بصمت يرفع رأسه للسماء حتى وردته وساله كانت من محاميه مكتوب فيها (كله تمام)
تفاجأ بجنا تنزل الدرج وقد تأنقت بثياب رسمية للخروج نظر لها مستغربا وسأل
على فين يا حبيبتي انتي لسه تعبانه.
رايحه المحكمة النهارده ميعاد الجلسة.
ضرب جبهته بكفه متذكرا أنه محاميها الذي وكلته لقضيه الطلاق غير محامي العائلة لذا لم يكن على علم بيعاد الجلسهجنا تحركت بعيد عن الأسرة وعلاقاتها كي تتصرف كما تريد بحريتها فسألها بجدية
متأكدة من قرارك ده يا جنا.
ايوه
ردها كان قوي وحاسم فعاد بظهره للخلف يدرك ثم قال
والي تحبيه أنا هعملهيالا بينا.
هروح لوحدي
بس..
مابسشماتخافشانا كويسه.
يا جنا
والله ما تقلقعايزه اروح لوحدي من غير ماهر اتحامى فيه..فاهمني.
فاهمك.
وقفت لتغادر لكنها التفت تردد
ماما يا ماهر.
ابتسم وجاوب
ماتقلقيشروحي مشوراك وخلي دايما موبايلك في ايدك.
سوما العربي
وقف في المحكمة يتمنى الا تحضر لكنها حضرت ولم تنظر له.
اقترب منها بلهفه يردد
جنا انا
قاطعته وقد غلبها الرعب متذكرة ماجرى
مكااااانك.
وقف بوضعه متيبسا يرى رعبها منه في عيناها بعدما كان أمانها فأخذ يردد متضرعا
سامحيني يا جناغصب عني والله كنت متجننماكنتش عايز أخسرك تحت أي بندأنا بحبك واللهوالله العظيم بحبك لدرجة ماكنتش متخيل اني بموت فيكي كده..غلطة ومش هتتكرراعملي فيا الس انتي عايزاهخدي كل الضماناتهمضي لك على بياضشوفي ايه يرضيكي وانا أعمله بس بلاش الطلاق.
وانا
مش عايزه غير الطلاق.
صمتت ثواني ثم أجهزت عليه حين نطقت عيناها قبل شفتاها تردد
أفهم احنا حتى مش هينفع نبقى ولاد عم تاني.
لا يا چنا لاا .
تدخل المحامي يردد
أستاذة جنا..دورنا.
تحركت بقوة غير قابله للتراجع وهو دلف خلفهاالأمر لم يأخذ دقائق وخرجا مطلقان.
كانت تنظر عاليا تشعر ببعض الأنتصار تتقدم بخطى قوية ليناديها
جنا..
ألتفت تنظر له فقال
مش نهاية الدنيا هرجعك ليا يا جنا مش هيأس.
أنصحك ترجع مكان ما كنت عايش وشوف حياتك.
مش هسيبك يا چنا..مش هسيبك.
لم تبالي بحديثه وخرجت تشعر بالأنتصار وهو خلفها.
سوما العربي
خرج من أحد محال الورد بلندن وقد أخذ بنصيحة الطبيب المعالج حين لاحظ غرامه بزوجته فأقترح عليه أن يحضر لها باقة ورد كهدية فالنساء يعشقن الورود.
تقدم من المشفى يدلف للداخل وهو يحمل باقة الورد وكل ثانية ينظر عليها وبداخله يردد
هتفرح بيها قرووي.
فتح باب غرفتها ليصدم بها خاليه
ورسالة قصيرة وصلت هاتفه لحظتها جعلته يلف حول نفسه بجنون حين قرأ المكتوب فيها (شكرا على العميلة يا والدي انا فعلا من زمان كنت بقنعها نسافر وهي رافضه وخايفة صحيح رب ضارة نافعة صحيح يا والدي انا سيبت لك في الأستقبال نسخه من قسيمة الطلاق طلعت النهاردة من المحكمة ابقى حط الورد في

مايه لا يبدل
إمضاء
ماهر)
صرخه عالية يملؤها الغضب والقهر خرجت من عزام وهو يدرك أن حتى الطبيب لم يسده نصيحه ولا شيء هو فقط كان يبعده عن المكان ريثما يتثنى لأبنه الهرب بوالدته.
سوما العربي
وقف رشيد بمقر شركته التي طالتها بعض التخبطات بسبب نقص سيولة المال نتيجة إقتسام اللثروة
ومدير مكتبه يردد
سيديد علينا العمل بيد من نار وحديد الفترة المقبلة وان نعقد العديد من الصفات في الفترة المقبلة كي يتثنى للشركة الوقوف على قدميها من جديد كما كانت وعودة دورة رأس المال من جديد.
تنهد بتعب يردد
أعلم باولو أعلم معك حقهل لديك خطه.
نعم تسعون يوما وسيعود كل شيء في نصابه سيديأرى أن سفرتك للقاهرة لم تجلب سوى الخراب سيدي والشر كذلك
أسبل
رشيد عيناه وردد
هي شرلكن لابد منه.
فتح هاتفه يرى صور خطبة جميلة بجوار ذلك الشهاب ضم قبضة يده وردد
وكل حاجة هترجع لصاحبها لسه ماخلصتش.

تم نسخ الرابط