قصة عائلة الشناوي كامله جميع الفصول للكاتب مصطفي محسن حتى الفصل الثامن

لمحة نيوز

وقاله
مش قولتلك ما تجيش هنا تاني!
أبو عادل هجم على جده وخد الحديدة وضربه بيها على راسه!
جده وقع ميت.
أبو عادل شد جده الشناوي جوه النفق وبدأ يحفر حفرة كبيرة وكان في حد بيساعده بس ملامحه مش واضحة.
وفجأة عينين أبو عادل اتحولت كلها سواد وبدأ يضحك ضحكة شيطانية.
وبسرعة جري على عادل!
عادل صحى مفزوع من الكابوس
لكن صحي على رعب أكبر!
أمه واقفة قدامه
وشها مرعب عينيها كلها سودا وسنانها سودا زي الفحم!
عادل بدأ يقرأ قرآن بصوت عالي
كل ما يرفع صوته أمه تصرخ وتبعد عنه لحد ما خرجت من الأوضة والباب اتقفل لوحده!
عادل قعد على السرير مش قادر يطلع برا من كتر الخوف
مسك الموبايل واتصل بالشيخ إبراهيم محدش رد.
بعد خمس دقايق الشيخ إبراهيم اتصل بيه.
عادل قال وهو بيرتعش
الحقني يا شيخ! حصل معايا حاجات مرعبة.
الشيخ إبراهيم رد بصوت حزين
مش أكتر من اللي حصل معايا يا عادل يا ابني.
عادل اتصدم
يعني إيه يا شيخ إبراهيم
الشيخ إبراهيم قاله
الشيخ سيد اللي كان معانا امبارح اتوفى.
عادل الكلام اتسحب من بوقه.
الشيخ إبراهيم كمل
أنا هقفل دلوقتي عشان أخلص دفن الشيخ سيد وهكلمك بعدين.
قفل وساب عادل مرعوب جوه الأوضة.
وفجأة سمع خبط على الباب!
الخبط كان جامد ومتواصل.
عادل اتردد بس في الآخر قام وفتح الباب الووضة ببطء
ملاقاش حد فى الصاله!
جرى بسرعة على باب الشقة فتحه لقى صاحبه عصام واقف.
عصام اتخض وقال
مالك يا عادل وشك متغير ليه كدة ومتاخر عن الشغل غير العادة أنا قلقت عليك قولت أجي أطمن.
عادل قال وهو بيخبي خوفه
مافيش يا بشمهندس عصام.
عصام قاله
إزاي مافيش وشك مخطوف وعينك حمرا شكلك في مصيبة.
عادل قاله
ممكن تستناني أغير هدومي وأجيلك بسرعة
عصام قاله
اتفضل.
عادل غير هدومه وخرج لقى أمه قاعدة في الصالة عاملة صينية شاي لعصام!
عادل قرب منها وقالها
إنتي بخير يا أمي
أمه ضحكت وقالت
فى إيه يا عادل كل ما تشوفني تسألني كده
عصام ضحك وقال
ابنك الوحيد يا حجة طبيعي يقلق عليكي.
عادل رد بصوت مهزوز
طبعا دي أمي ومليش غيرها.
قبل ما يمشوا أمه
مسكت إيد عصام بطريقة غريبة وقالت
خلي بالك من عادل معنديش غيره يا عصام.
عصام اتوتر ورد بسرعة
في عيني يا حجة. وخرج.
عادل وهو خارج بص وراه
لقى أمه واقفة تبصله بنظرات مرعبة خلته يجري ورا عصام.
بعد ما خرجوا عصام سأله
يا عادل والدتك كويسة
عادل قاله
الحمد لله ليه بتسأل
عصام قاله
لإني وأنا قاعد شفتها دخلت المطبخ دقيقة واحدة وخرجت شايلة صينية الشاي بس الغريب إني شوفت حد معاها في المطبخ هو اللي ادالها الصينية!
وش عادل اتغير وقال
بصراحة يا عصام أنا وامي بيحصل معانا حاجات غريبة ومش لاقي تفسير.
عصام
زي إيه
عادل خد نفس طويل وحكاله كل اللي حصل.
عصام وقف بالعربية وقال مصدوم
إزاي كل ده يحصل ومتحكيش! مش إحنا أصحاب
عادل
مكنتش عاوز أزعجك.
عصام
إزعاج إيه! إنت لازم تاخد والدتك وتبعدوا عن البيت ده فورا.
عادل فكر وقال
معاك حق يمكن الأمور تهدى.
عصام
خلاص وأنا هاخدلك أجازة أسبوع من الشغل.
عادل شكره وراحوا الشغل.
وهو راجع من الشغل لقى الشيخ إبراهيم بيتصل بيه.
عادل
إزيك يا شيخ إبراهيم أنا عاوز أشوفك ضروري.
الشيخ إبراهيم
وأنا عاوز أشوفك أكتر يا عادل يا ابني أنا عند مسجد الشناوي مستنيك.
عادل
خلاص يا شيخ هجيلك حالا.
بالفعل وصل المسجد لقى الشيخ إبراهيم واقف بوش مخطوف.
عادل جري عليه وقال
مالك يا شيخ إبراهيم زعلان على الشيخ سيد للدرجة دي
الشيخ إبراهيم
أنا زعلان على الطريقة اللي مات بيها.
عادل بلع ريقه وقال
مات إزاي
الشيخ إبراهيم بصله وسأله سؤال
سؤال خلى عادل يتصدم صدمة عمره!
الشيخ إبراهيم بص في عين عادل وقاله بنبرة تقيلة
يا عادل والدتك كانت فين امبارح
عادل استغرب ورد
كانت في البيت يا شيخ إبراهيم أنا شوفتها بعيني.
الشيخ هز راسه وقال بهدوء
غلط.
عادل اتوتر وقاله
إزاي غلط يا شيخ أنا كنت معاها وحصل مواقف مش طبيعية منها.
الشيخ إبراهيم رد وقال
والدتك هي اللي قتلت الشيخ سيد يا عادل.
الكلمة وقعت على عادل زي الصاعقة اتسمر مكانه وقاله
إزاي يا شيخ! قولي إزاي! أمي كانت معايا طول اليوم فى البيت ومخرجتش خالص.
الشيخ
إبراهيم شد نفسه وقال
اللي كان معاك مش أمك ده القرين بتاعها.
عادل فتح عينه بدهشة وقال
أنا فعلا شوفت أمي مرتين في وقت واحد! مرة وهي في الصالة ومرة نايمة على السرير
الشيخ إبراهيم هز راسه وقال
بالظبط ده كان القرين.
عادل قال بخوف
طب ليه إيه اللي يخليها تعمل كده!
الشيخ إبراهيم قاله
هي ماعملتش كدة من نفسها يا عادل الجن تملك منها وبقت تحت سيطرته.
عادل مسك دماغه وقال
والحل يا شيخ ساعدني أنا مش عارف أعمل إيه.
الشيخ إبراهيم اتنهد وقال
في حل واحد لازم نسافر طنطا. هناك هنقابل الشيخ أيوب.
عادل استغرب
مين الشيخ أيوب
الشيخ إبراهيم قاله
ده كان دجال زمان بيعمل أعمال للناس. لكن ربنا تاب عليه وبقى شيخ معروف في طنطا بيساعد الناس ويشيل الأذى.
عادل قال بحماس
أنا موافق بس لازم آخد أجازة من الشغل الأول.
الشيخ قاله
خد الأجازة وكلمني وأنا هرتب معاه معاد.
عادل قاله
على بركة الله.
بعد ما مشي الشيخ إبراهيم عادل وهو ماشي في الشارع لقى صاحبه حازم اللي شغال في القاهرة ومش بينزل البلد غير كل فترة كبيرة ومعاه بنته الصغيرة ياسمين.
عادل جري عليه خدوا بالحضن وسلموا على بعض. حازم ضحك وقال
فاكر ياسمين انت مشوفتهاش من أربع سنين.
عادل ابتسم وقال
ما شاء الله كبرت وبقت عروسة.
لكن حازم فجأة بص في وش عادل وقال بقلق
مالك يا عادل شكلك مرهق ووشك مش طبيعي فيك إيه
عادل حاول يدارى وقاله
لا أبدا.
حازم هز راسه وقاله
أنا عارفك كويس فيه حاجة كبيرة احكيلي.
عادل اتنهد وقاله
الموضوع كبير أوي يا حازم.
حازم ضحك وقاله
ما أنا أجازة وفاضي تعالى احكيلي إيه اللي حصل.
عادل قاله
يلا بينا على البيت نتعشى سوا الأول وبعدين أحكيلك.
حازم قاله
ياريت أنا جعان جدا.
وبالفعل وصلوا البيت.
أول ما دخلوا حازم فى البيت وقال
فين الحاجة
عادل قاله
يمكن نايمة استنى أندهلها.
عادل لف في كل الأوض ملقاش أمه. رجع قلقان وقال لحازم
أنا مش لاقيها.
حازم استغرب
إزاي دي ما كانتش بتخرج أبدا.
فجأة الباب خبط عادل فتح لقى أمه واقفة بتضحك وبتسلم على حازم وبنته.
عادل
قال لها بقلق
كنت فين يا أمي قلقتيني.
أمه ردت بسخرية
هو أنا طفلة صغيرة يا عادل
وبصت لحازم وقالتله
مراتك سناء هتولد النهاردة ولا بكرة.
حازم اتصدم قالها
إنتي عرفتي إزاي!
أم عادل ضحكت وقالت
مافيش حاجة بتستخبى في البلد.
حازم بص لعادل وهو مستغرب
عادل حاول يغير الموضوع وقاله
منور يا حازم منورة يا ياسمين. حضري العشا يا أمي عشان ناكل.
أمه قالت
من عيني عن إذنكم.
البنت الصغيرة ياسمين شدت أبوها وقالت
يا بابا إيدين الست دي سودا وضوافرها طويلة شكلها يخوف.
حازم بص لابنته باستغراب وقال لعادل
آسف يا عادل إنت عارف الأطفال بيقولوا أي كلام.
عادل قال وهو متوتر
لا مافيش حاجة. عن إذنك أدخل أطمن على أمي.
دخل بسرعة بص فى ادين
ولدته لقى إيديها طبيعية. لكن سألها
كنتي فين يا أمي
قالتله بهدوء
كنت بزور الحجة فريدة.
عادل اتصدم
إزاي! الحجة فريدة ماتت من عشر سنين!
أمه ضحكت ضحكة مرعبه وعينيها اتحولت لاسواد وسنانها بقت سودا زي الفحم وقالت بصوت تخين
إنت فاكرني أمك بجد!
عادل جري وهو مرعوب خرج لقى حازم قدامه.
حازم سأله
مالك يا عادل إنت شوفت عفريت ولا إيه
عادل رد وهو بيحاول يدارى
لا لا مافيش.
في اللحظة دي دخلت أم عادل بالصينية في إيدها وقالت بابتسامة غريبة
يلا يا ولاد عشان نتعشى.
حازم قال
ما شاء الله يا حجة عملتي الأكل بسرعة.
أم عادل ردت بابتسامة مرعبة
هو إنت فاكرني زي سناء مراتك!
حازم بص لعادل باستغراب.
الجو اتوتر لكن فجأة صوت صريخ عالي جه من الشارع!
عادل وحازم جريوا بره لقوا حريقة مولعة في بيت الجيران.
ساعدوا الناس يطفوا النار ولما رجعوا البيت كانت الصدمة
ما لقوش أم عادل ولا ياسمين بنت حازم!
حازم بص وهو مرعوب وقال
أمك خدت ياسمين وراحت فين يا عادل! والدتك مش طبيعية من وقت مازشوفتها وانا حاسس بكدة.
عادل حاول يهديه وقاله
متخافش يمكن راحت عند حد من الجيران.
جروا يسألوا في الشارع لكن كل الناس أكدوا إنهم مشفوهاش.
نادوا في ميكروفون المسجد برضه مافيش أثر.
وفجأة ظهر الراجل اللي لابس شال أسود واقف بعيد.
رفع إيده
باتجاه عادل وأشار له ييجي.
عادل جري عليه
الراجل قالله
أمك فوق سطح بيتكم ومعاها الطفلة. لو ما لحقتهاش هتخلص عليها زي ما عملت فى الشيخ سيد.
عادل جري بسرعة وهو مرعوب وحازم جري وراه.
ولما طلعوا فوق السطح كانت الصدمة!

تم نسخ الرابط