تحقيق جرائم نور منصور كاملة جميع الفصول عُدي و أنس نرمينا راضي
عدي و أنس اتنين اخوات بقالهم أسبوع محدش يعرف عنهم أي حاجة.
في اليوم اللي اختفوا فيه أمهم صحت لقت حد اقتحم الشقة و العيال اختفت و الدهب بتاعها حتى الفلوس و تليفونها اتاخدوا!
يبقى كدا دلوقت إحنا قدام جريمة سرقة متعددة الأنواع سرقة أطفال و أملاك شخصية زي التليفون و غيره.
الغريب إن الأم وهي بتحكي لي في التحقيقات بتقولي يا نور أنا معرفش قبلها حصلي إيه عشان أنام النوم ده كله!
استنتجت من كلامها إن حد سقاها منوم تقيل و خطف الولدين بس برضو إحنا قدام جريمة غامضة!
وهي بتتكلم و بتعيط عشان عيالها كنت بفكر في حاجة واحدة بس.. هو اللي خطف العيال و سرق اقتحم الشقة ازاي وهي موجودة و صاحية و بعدين سقاها مخدر و خد العيال و خد الدهب و التليفون و خرج!
يعني حتى هي مقاومتش! في حاجة غلط.
سألتها وأنا ماسكة ايدها بحاول اطمنها
ممكن تهدي عشان تعرفي تجاوبي على أسئلتي و نوصل لحل
هزت راسها وهي بتمسح دموعها و سبقتني في سؤالي.. قالت و نظرات عينيها كلها خوف حقيقي
أنا عارفة إنك مستغربة ازاي الاقتحام باين على الباب و التفتيش في الشقة و أنا فعلا كنت صاحية و مقاومتش
هزيت راسي و أنا بنصب كل تركيزي معاها فكملت
أنا مروحتش بلغت الشرطة باللي حصل عشان اتبعتت لي صورة لعيالي رعبتني و مكتوب عليها من ورا لو بلغتي الشرطة هبعتهملك جثة و ده اللي خلاني سكت يا نور سكت عشان خايفة على عيالي و كمان جوزي ميت و أنا عايشة مع عيالي لوحدنا مكنش قدامي حل غير إني اجيلك عشان عارفة قدرتك في حل الالغاز من النوع ده جيت لك و أنا لسه مرعوبة لو اللي خطف ابني عرف بإني قولت لك حاجة بس لحد امتى هفضل ساكتة عدا أسبوع و أنا مابنمش من الخوف على العيال و محتارة مش عارفة اتصرف ازاي خصوصا.. إني.. إني
إنك إيه كملي.. متخافيش
إن من ساعة ما الجريمة حصلت و كل يوم بشوف خيالات سودا في الشقة أحس بنفس سخن في ضهري أحس إن في عيون مراقباني مش عايزاني اطلع برا الشقة المرة الوحيدة اللي فكرت أروح ابلغ الشرطة حسيت زي ما يكون ايد سخنة جامدة مسكتني و منعتني من الخروج.. حتى شوفي
كشفت لي دراعتها الاتنين لقيتهم محروقين زي ما يكون حد كتفها و حرقها بالسكينة!
اللي هي حكيته و اللي بيحصل
بس ازاي مسكونة و أصلا الصورة اللي هي ورتهاني باين فيها خالص جسم راجل بني آدم زينا!
الصورة كانت عبارة عن راجل قاعد على كنبة و لابس قناع أرنب بس شكله مخيف جدا و ماسك عيالها كل ولد في ايد و العيال واضح عليهم الرعب من عيونهم!
حاولت اربط الكلام ببعضه عقلي مش عارف يوصل لحاجة خالص! و اللي لاحظته كل اما ابص في الصورة و ادقق فيها الاقي عيني بتزغلل و احس بدوخة جامدة!
فضلت تعيط و حاولت اهديها
اذكري الله إن شاء الله هنوصل لعيالك
كانت أول خطوة خدتها عشان ندور على أول خيط يوصلنا للمختطفين إني أروح شقتها لعل و عسى ألاقي أي دليل ولو صغير أبدأ من عنده لأني مستحيل أعرف حاجة عن طريق العين التالتة و أنا ملقتش أول الخيط.
عرضت عليها نرجع الشقة و العجيب إنها وافقت بسرعة زي ما يكون كانت مستنية مني اجي معاها!
روحنا الشقة و اللي قبل ما رجلي تخطي العتبة حسيت بقشعريرة في جسمي محستهاش في أي جريمة حققت فيها قبل كده.. بلعت ريقي و ذكرت الله و دخلت معاها.. الشقة اللي يشوفها من أول مرة يقول متكركبة و مش متظبطة بس اللي يركز يلاقيها مش نضيفة كأن محدش ساكن فيها أصلا!
سألتها عن آخر مكان كانوا موجودين فيه العيال قالت في أوضة عدي الكبير بيلعبوا سوا..
فكرت لثوان هي ازاي عرفت هما آخر مرة كانوا موجودين فين وهي اتخدرت قلبهم و الخطف جه بعد ما هي غابت عن وعيها!
مدتش اهتمام للموضوع أوي لأني مش في وضع يسمح فيه أفكر كتير في كذا حاجة لازم الاقي دليل واحد عشان نوصل للولدين.
اديتها ضهري ودخلت اوضة الولد الكبير بعد ما شاورت لي عليها.. بس فيه سؤال جه في دماغي فجأة زي خبطة في راس توجع بس متموتش..سألتها و أنا مركزة مع ملامحها و عينيها اللي لاحظت إنها مرمشتش ولا مرة
أنت قولتي إنهم مانعينك تخرجي من الشقة! جيتي لي ازاي !
سكتت و بصت لي بنظرات باردة و ابتسمت ابتسامة لأول مرة أنا اللي قلبي جامد اترعبت منها قالت بنبرة خشنة وهي على نفس ابتسامتها
طلباتهم أوامر و الدور كان عليك
اتنفضت من مكاني و حاولت أقرأ قرآن لكن لساني زي ما يكون اتشل و رجلي مبقتش قادرة تشيلني.. كنت فاكرة إن كل ده وهم بس للأسف طلع حقيقة!
الموضوع طلع أكبر مني المرة
ما هي يا إما ملبوسة و اللي خطف عيالها ساحر و عاوز يستخدمهم قرابين يا إما محصلش جريمة و مفيش عيال اتاخدت ولا الست دي أصلا بني آدم!
ده اللي جه في دماغي و أنا بحاول أطلع صوتي و أقرأ قرآن و في حاجة كمان.. الست دي لسه ناقلة من شهر جنبنا و دايما في حالها و منعرفش عنها أي حاجة ولا عيلتها ولا هي منين ولا حاجة خالص ده وارد يحصل مش معنى إن حد نقل جديد يبقى ملبوس أو بيحصل حاجات غامضة معاه!
بس يفضل كذا سؤال بيدق في راسي زي دقة الطبال على الطبلة..
هي جاية لي أنا ليه تطلب مساعدتي طالما مش عاوزاني أدخل من الأساس! أنا عملت إيه عشان تقولي الدور عليك و طلبات مين اللي أوامر!
في اللحظة دي حسيت بنفس سخن في ضهري نفس الكلام اللي قالته لما كانت في بيتي أنا حسيت بيه.. غمضت عيني و فضلت اذكر الله على أمل انها ترجع لوعيها لو كانت ملبوسة لكن لما فتحت عيني لقيتها اختفت.. جريت ادور في الشقة كلها ملهاش أثر.. اختفت حرفيا.
قررت إني اخرج من الشقة المشؤومة دي بس و أنا بفتح الباب لاحظت جنبي على الكرسي.. الصورة بتاعت الولدين و الراجل أبو قناع أرنب هي نفس الصورة اللي امهم ورتهاني لما جات لي البيت.. معرفش ليه حسيت بهمس بيقولي اقلبي الصورة.. قلبت الصورة لقيت الجملة اللي كانت مكتوب لها اتمسحت و اتكتبت بدالها جملة ليا أنا.. جملة يقصدوني بيها بالتحديد جملة قريتها بعيني و لساني من الصدمة مقدرش ينطقها!
____
قلبت الصورة لقيت الجملة اللي كانت مكتوب لها اتمسحت و اتكتبت بدالها جملة ليا أنا.. جملة يقصدوني بيها بالتحديد جملة قريتها بعيني و لساني من الصدمة مقدرش ينطقها!
الليلة نهايتك
الليلة نهايتي! عاوزين يخلصوا مني! بس هما مين!
أنا لسه معرفش مين ورا اللي بيحصل ده.. حاسة إن هقع من طولي من كتر الأحداث اللي ورا بعضها من غير ما عقلي يستوعب حدث واحد.
أدركت خلاص إني مش قدام جريمة قتل.. أنا
نور منصور لأول مرة في تاريخ تحقيقي في الجرايم باستخدام العين التالتة اللي عندي.. بواجه كيان خفي كيان مش بشري.. أنا بيتم محاربتي من الجن!
طب
مينفعش استسلم لازم أقاوم.. أنا لوحدي في شقة بيحصل فيها حاجات لا يستوعبها عقل ولا منطق!
تنهدت بصعوبة و قلت بصوت عال
جيتوا للشخص الغلط أنا مبخافش.. رب العالمين خص المؤمن بقوته و كيد الشيطان معروف ضعيف.. و الضعيف مصيره الهزيمة
بعد ما آخر حرف قولته من الكلمة سمعت صوت استغاثة.. زي ما يكون واحد مكتوم صوته و ييحاول يزعق عشان أي حد يسمعه قلبي قرر يعاديني و ميقفش في صفي فضل يدق من الخوف جامد على عكس ملامحي اللي كنت بجاهد إنها تفضل باردة و متتأثرش بأي حاجة ولا يظهر عليها الخوف.
اتحركت بالراحة أو بحاول ازق رجلي اللي حسيتها من الرعب لزقت في الأرض.. روحت لمصدر الصوت كان جاي من أوضه جنب اوضة الولد الكبير فتحت الباب و اتفتح بسهولة اللي مكنش راضي يتفتح معايا في الأول لما الأم اختفت من قدام عيني.. جسمي اتنفض أول اما لقيت أم الولدين مربوطة في رجل السرير و للأسف الشديد مقطوع لسانها!
شكلها مرهق أوي كأنها منامتش ولا كلت من أسبوع.. جريت عليها بحاول افكها لقيتها بتعيط جامد و بتحاول تقولي حاجة بس أنا مش فاهمة
فكيتها و سندتها قامت جابت ورقة و قلم و كتبت لي
أنا نهى أم عدي و أنس أنا كنت جاية لك النهاردة عشان اطلب مساعدتك بس اغمى عليا فجأة قبل ما أوصل بيتك صحيت لقيت نفسي كدا و لساني مقطوع.. ساعديني يا نور أبوس ايدك.. رجعي لي عيالي
لحظة! إيه اللي أنا قرأته ده! اغمى عليها قبل ما توصل بيتي! اومال مين اللي قعدت اتكلمت معاها و كنت هقوم اعملها عصير فريش و احلف عليها تقعد تتغدى معانا ده الرز الصيادية كان على النار!.. مين اللي جابتني لحد هنا مع العلم أنا معرفش شقتها في الدور الكام عشان اقول بيتهيألي و جيت لوحدي.
حكيت لها اللي حصل معايا لقيتها بتعيط اكتر و بتكتب لي
هفهمك على كل حاجة.. دي مش شقتي أنا ساكنة هنا إيجار و لما جيت من شهر أجرت الشقة دي الست صاحبتها بينادولها يا أم الكرامات اسمها الست روحية أنا مكنتش فاهمة يعني إيه أم الكرامات لحد ما كل حاجة ابتدت تتوضح شوية في شوية..
في