رواية مغامرات مولانا كاملة بقلم الكاتبة أسماء حميدة الجزء الأول 1

لمحة نيوز

هذه الرواية حصري على موقع لمحة يرجى عدم النسخ على أي موقع آخر دون إذن مني أنا الكاتبة أسماء حميدة 
مولانا
لاء ما كنتش في وعي كنت حاسس إن في قوة أكبر مني هي اللي كانت بتحركني صوت ضحكي كان بيرن في المكان وأنا رافع إيديا الاتنين قدام عيني بتفرج عليهم وهما متلوثين بعاري كنت سامع صوت ضحكي كأنه لشخص تاني خدت وقت عقبال ما استوعبت إن ده أنا!! واللي مغرق كفوفي ده دم!!
عينيا فضلت تلف في المكان أدور عليه بس بدور على مين وأنا بنفسي اللي معلق له الرمانة وراميه بإيدي في الطرنش اللي قدام بيته! صوته وهو بيترجاني إني أسيبه واخد الشنطة كان عمال يتردد في وداني.
الشنطة!!
جريت بسرعة على جوا بعد ما سمعت صوت سرينة عربية النجدة وهي بتقرب م البيت خدت المسدس اللي عليه بصماتي والشنطة الملعونة وخرجت من الباب الوراني ركبت عربيته وطلعت بيها من البوابة القبلية.
وقتها حسيت إني خلاص مش قادر أكمل كانت كل خلية في جسمي بتتنفض وصوت جوايا بيقولي هتهرب تروح فين الحجر الداير لابد من لطه.
طول ما أنا سايق ما كنتش مركز كنت تايه حرفيا ومش عارف أنا رايح فين ما كنتش مستوعب اللي حصل ولا عارف أنا عملت كده إزاي! إزاي وأنا طول الوقت كنت بحظره من السكة اللي هو ماشي فيها! ده من كتر ما كنت باقوله إن اللي بيعمله ده حرام وأخرته وحشة كان بيقولي يا مولانا.
آه يا مولانا.
عارف إن اللي هقوله ده مستحيل حد يصدقه!! بس ده كان صوته!! أيوه هو صوت أخويا!! هو اللي رد عليا بتريقة

زي عادته وقال آه يا مولانا.
صرخت وهو بيمد إيده الاتنين وعاوز يخنقني كل حاجة حصلت في لحظة ومن غير ما احس رجلي ضغطت جامد على دواسة البنزين لغاية ما صوت حكة كوتش العربية ع الأسفلت غطى على صوت صريخي.
وبعدها سمعت صوت فرقعة جامدة كأن قنبلة اترمت قريب من المكان اللي إحنا فيه.
آخر حاجة فاكرها قبل ما الدنيا تضلم قصادي هي صوت آه عالية لحد بيتوجع بس أنا اللي حاسس بالألم!! لا مش حد الوجع اللي حسيته بيأكد أن ده كان أنا.
ما اعرفش عدى قد إيه وقت! ولا إيه اللي حصل بعد كده! كل اللي فاكره لما بدأت أفتح مجرد خيالات شوفت فوقيا غيمة بيضا زي سقف سقف منور بكشافات ضوئها يعمي العين وعلى قد ما المكان يقبض وإحساس إن فيه برودة بدأت تزحف لعروقي من كتر الرهبة اللي محوطاني في المكان الغريب ده على قد ما فيه سخونية مش قادر أتحملها على جلدي كأنها نار ما بتهداش لاء.. ده كأن حد مغطسني في آذان فيه مياه مغلية.
أصوات كتير حواليا ما ميزتهاش كلمات مش مفهومة ما لقطتش منها كتير بس أول ما حاجة كممت بؤي ابتديت أغيب تاني عن الوعي وآخر حاجة سمعتها ما ينفعش يموت ده هو مفتاح كل الألغاز اللي بقالنا فترة واقعين فيها وملهاش تفسير من فضلك أعمل أي حاجة يا دكتور.
هو ده اللي مخليك تقول إن الشنطة دي ملعونة! أنت عاوز توصل لفين يا رحيم! اللي قلته ده مش مبرر لجريمتك يا مولانا أنا بسألك عن وقائع عاوز أعرف الأسباب والدوافع اللي خليتك تعمل كده تقوم تحكي لي الفيلم الهندي ده!!
ده كان
صوت ظابط المباحث اللي جي يحقق معايا بعد ما عرفت منه إن كل الأدلة ضدي يعني مفيش مجال للإنكار وابتدى يفسر أحداث ما كنتش فاهمها ولا عامل حسابها وقبل ما ارد عليه لفت نظري إن فيه حد  معانا في الأوضة اللي كنت محجوز فيها في المستشفى واللي ما لاحظتش وجوده غير لما سأله
ها يا دكتور تحليلك النفسي إيه لحالته! وهل الحادثة اللي حصلت له واللي حكاه من ساعة وقوع جريمة القتل أثر على سلامة قواه العقلية ولا نقدر نكمل استجواب!
يا أدهم باشا ده رد فعل طبيعي مجرد إحساس بالذنب والندم ع اللي عمله والهلاوس اللي بيحكيها دي تأنيب ضمير خاصة إن رحيم رجل كل الناس بتحكي عن أخلاقه وإيمانه وأنا شخصيا اتعاملت معاه قبل كده وأشهد بدا ومش بس كده دا من فترة قريبة اتبرع بمبلغ كبير للمستشفى هنا عشان نطور القسم المجاني للحالات الإنسانية اللي مش لاقية مكان ليها في المستشفيات الحكومية وهو تقريبا اللي متكفل بالنفقة بتاعته من الألف للياء ولما جه في الإسعاف كان في حالة خطيرة جدا وفرصة نجاته شبه معدومة لو كان مخطط للجريمة زي ما حضرتك بتقول كان خد الجثة معاه في العربية واتخلص منها في مكان بعيد واستحالة إن كان حد هيشك فيه خاصة إن كان قدامه الوقت الكافي قبل وصول البوليس اللي كان بالصدفة رايح يقبض على كامل في بيته واللي التشريح بيثبت إنه مات قبل حادثة عربية رحيم بساعتين دا لولا إنه اعترف بنفسه دلوقتي قدامي ما كنتش صدقت إنه يرتكب جريمة زي دي وأنا برجح إن اللي حصل بينهم
كان صراع حياة أو موت زي ما رحيم بدأ يحكي في الأول خالص فاضطر إنه يعمل كده خاصة إن كامل أخوه كل البلد عارفة إنه مجرم وشغله مشبوه.
الظابط اتعصب وقام وقف وفضل يشوح
جرى إيه يا دكتور هو عينك المحامي بتاعه! أنا سألت سؤال محدد!! هل حالته تسمح باستكمال التحقيق!
أيوه يا أدهم باشا.
طب أتفضل حضرتك مهمتك انتهت.
الدكتور خرج والظابط شد الكرسي وقعد بعد ما قربه ناحية السرير اللي كنت نايم عليه وطلع علبة سجاير من جيبه وولع واحدة وسحب منها نفس طويل ونفخه لفوق على مهله كأنه بيستعد عشان يكمل الحرب نفسية اللي بيمارسها عليا من أول ما دخل ومش عارف هايستفيد إيه! ما أنا اعترفت له خلاص!!
وزي ما توقعت بدأ يوجه لي إتهام
أنت ذكي جدا على فكرة عاوز توصلها لدفاع عن النفس عشان تاخد حكم مخفف! اللي بيدافع عن نفسه ما بيهربش ولا بيخطط يتخلص من الجثة بالشكل اللي أنت عملته!
رديت عليه
أنا مش عاوز أوصل لحاجة أنا حكيت لسيادتك كل اللي حصل أنت اللي مش عاوز تصدق أن الشنطة دي ملعونة وكل ما توقع في إيد حد بتحصله كارثة وأكبر دليل جسمي كله اللي ملفوف قدامك بالشاش بعد ما طلعوني من العربية اللي ولعت لما لبست في عمود النور اللي ظهر فجأة قدامي من العدم ودا اللي خلى العربية تخرج عن الطريق الأسفلت وتتقلب بيا وسط الزراعة لحد ما انفجرت! يا باشا أنا كنت زي الآلة اللي بتنفذ من غير وعي كامل أول ما فتح الشنطة قدامي وشوفت اللي فيها وكأن جتتي اتلبشت مع إن قبل ما يحصل اللي حصل كنت بقوله
أن لازم يسلمها للبوليس
تم نسخ الرابط