رواية مغامرات مولانا كاملة بقلم الكاتبة أسماء حميدة الجزء الأول 1

لمحة نيوز

ويعترف بكل حاجة قبل ما لعنتها تصيبه زي اللي.....
سكت وما كملتش أصل مالوش لازمة الكلام كده كده كامل مات وسره اتدفن معاه بس هو ما استكفاش وسأل باهتمام
زي مين! وإيه اللي عرفك إن دا اللي حصل للعربية طالما ما كنتش في وعيك وكنت مجرد آلة!
رديت عليه
ده التحليل المنطقي للمخمضة اللي اتمخمضتها قبل صوت الفرقعة اللي حصلت والحروق اللي طالت جسمي كله تقريبا.
الشنطة فين يا رحيم!
كانت في العربية.
العربية ما كانش فيها غيرك ومالقيناش أثر للشنطة ولا المسدس.
يمكن اتحرقت ولا حد خدها من اللي خرجوني م العربية.
اتحرقت! بطل استعباط وبلاش تلف وتدور اللي في الشنطة أنا وأنت عارفين إن النار ما تاكلهوش دي آثار يا مولانا مش حبة ورق!! ثم إن اللي خرجوك م العربية كانوا رجالتنا اللي طاردوك وهما مفكرينك كامل عشان كنت في عربيته وحتى لو حد طمع فيها هياخد المسدس ليه!
لأن ببساطة گنت حاطط المسدس جوة الشنطة وقبل أي سؤال أنا ما أتعمدتش دا أنا للحظة أول ما سمعت صوت عربية النجدة انتبهت والروح غالية يا باشا جريت على جوة لقيت الشنطة مفتوحة زي ما سابها المرحوم حطيت المسدس جواها وقفلتها وشيلتها ومشيت هربت أنا جبان بس مش قتال قتلة يا باشا قفلت الشنطة من هنا والجحيم ابتدى حضرتك بتقول إن رجالتك كانوا ورايا بس أنا كنت مع الأموات أنا عارف إنه مش هيسبني شبحه هيفضل يطاردني أبوس إيديكم اعدموني وريحوني من العذاب اللي أنا فيه أنا مجرم أنا قتلت أخويا أخويا اللي ماليش في الدنيا غيره.
وبالرغم من النار اللي قايدة في جتتي وكنت فعلا مع أقل حركة بشوف الموت بعنيا
مية مرة لكن جسمي ابتدى يتشال ويتهبد وكأني فقدت السيطرة على أعضائي.
الظابط لما شاف حالتي دي بدأ يلين في كلامه معايا
اهدى يا رحيم أخوك باللي عمله في نفسه كان كده كده ميت بس قدره جه على إيدك لو صبرت شوية كان ممكن يموت برصاصنا وهو بيقاوم عشان ما يتقبضش عليه وحتى لو سلم نفسه ده ما كنش هيبقى شافع ليه إنه يقابل مصير أبشع لما يتحاكم بالجرايم الكتير اللي هو عملها.
قطع كلامه وشوفت لمعة في عنيه أو يمكن بيتهيألي بس بيتهيألي إيه! دا ما استناش وكمل
بص يا رحيم القتل جريمة القانون ما بيتهاونش فيها لكن أنا عندي ليك فرصة تقدر تقول فرصة العمر.
سألته بلهفة
فرصة إيه يا باشا مش فاهم!
رد عليا بمكر ديب وهو فعلا كده دا من يوم ما مسك عندنا ومفيش قضية بتستعصى عليه
أنت بقالك أسبوع هنا في المستشفى وأنا سايبك بمزاجي عشان يوم ما اجي لك تكون استويت على نار هادية وما تتعبنيش معاك قتلك وتمثيلك بالجثة عقوبتهم في القانون شديدة أوي ولو ربنا كرمك وحولوا أوراقك لفضيلة المفتي هتبقى اترحمت عن ما يتحكم عليك بمؤبد وتعيش جوة السجن اللي باقي من عمرك مع أشكال لا أنت شبهم ولا هما شبهك بس أنا جاي لك بعرض هتكفر بيه عن اللي عملته ومش هتاخد يوم حبس.
للحظة شد انتباهي وبقيت زي الغريق اللي بيتعلق بقشاية رديت بلهفة
إزاي هاقدر أكفر عن اللي عملته! لا وكمان مش هاخد يوم حبس وأنا معترف زي الحرامي اللي ممسوك بشيلته!
خد آخر نفس في سيجارته ورماها ع الأرض وداس عليها بجزمته ورفع راسه ليا وقال
بص يا مولانا المحضر بتاعنا طول ما هو لسه ما اتعرضش ع النيابة يعني
ممكن يتقطع ويتعمل غيره ونقول أن كامل حاول يهرب ولما ضيقناها عليه اشتبك مع القوى وحصل ضرب نار بين الطرفين كان نتيجته إنه اتصاب بعيار أتسبب في وفاته وكده كده ما حدش هيسأل عليه أصل اللي زيه مالوش دية ثم إن الطب الشرعي كمان بتاعنا.
آهة ألم خرجت من بين شفايفي وأنا بحاول ألف وشي ناحيته وقلت بصوت مخنوق من الوجع اللي في جسمي
يا باشا أنت فاكرني باقي ع الدنيا أنا غلطت ولازم ربنا هيخلص مني في الدنيا أو في الآخرة وعقاب الدنيا أهون مشي إجراءاتك رسمي يا بيه أنا ما عنديش حاجة أقدمها لك قصاد عرضك ليا غير الفلوس وحتى دي ليها سقف لأني مش ملياردير وكمان ما اظنش إن دا غرضك م الأساس!!
رد عليا بهدوء عكس ما كنت متوقع
لماح يا مولانا بس مين قال إن ما عندكش حاجة تقدمها لي!
سألته وأنا مستغرب 
حاجة زي إيه!
جاوبني وهو بيفرك إيديه الاتنين مع بعض بحماس
إنك تخلص ضميرك قدام ربنا وتحكي لي على كل اللي تعرفه عن كامل أخوك وعن الناس اللي كان شغال معاهم يمكن نقدر نوصل للراس الكبيرة اللي أخوك كان ضحيته وياخد عقابه وبكده أخوك يقدر يستريح في تربته وجايز كمان وأنت بتحكي نعرف الشنطة اللي كانت معاك راحت فين يمكن تحت تأثير الحالة اللي كنت فيها يكون حد قطع عليك وأنت بتهرب وخدها منك وأنت سقطت الحوار دا أو يكون حد كان مراقب كامل أو مراقبك وعرف يسرقها من غير ما تاخد بالك المهم إنك تحكي كل حاجة حتى لو كانت تفاصيل صغيرة من وجهة نظرك جايز توصلنا لحاجة مهمة ما أهوه كمان مش ممكن تكون الشنطة اختفت كده من غير تفسير!
غمضت عنيا بيأس أنا عارف إنه عاوز
يعمل شو حلو ياخد فيه ترقية كبيرة احتمال وارد إنه يلتزم بعرضه ليا لكن الاحتمال الأكبر إنه بيسجدني عشان ياخد معلومات فرديت عليه وأنا بترجاه
يا أدهم باشا ارحمني أنا لا فارق معايا الناس دي ولا الشنطة اللي اختفت ثم أنا ما أعرفش حاجة طلبك مش عندي.
هنا ولقيته أتحول وقام وقف وإيده اليمين اتلفت حوالين رقبتي وعنيه بتطق شرار وقال بتهديد وأنا حتى الصرخة اتحاشت جوايا وما بقتش قادر أخد نفسي
جرى إيه يا روح أمك! هو أنا هتحايل عليك! أقسم بالله لو ما نطقت باللي تعرفه من طأطأ لسلاموا عليكوا لمرحلك لمستشفى السجن بحالتك دي واخلي الرجالة اللي هناك يعملوا معاك الواجب وصدقني الشباب مش هيقصروا وساعتها هتتمنى الموت ومش هتطوله انطق أنتوا منين يالاه وحكايتكوا إيه! أنا عرفت إنكوا مش م البلد.
أنطق إزاي وأنا قربت أخلص في إيده هزيت دماغي بمعنى سيبني وأنا اتكلم فرفع إيده عني ابتديت أخد نفسي بصعوبة وهو كمل
شاطر أنا بحب الناس المطيعة اللي عارفة مصلحتها اتكلم أنا سامعك
الله يسامحه قلب عليا المواجع ابتديت أحكي مجبر
أنا وكامل من الصعيد يا باشا أمي ماتت وهي بتولدني وأبويا كان فلاح غلبان على باب الله عنده قيراطين أرض بيزرعهم ويصرف علينا من خيرهم كامل أخويا كان أكبر مني بسنتين كنا عايشين كافيين خيرنا شرنا لحد ما كبير البلد اللي كنا فيها طمع في القيراطين اللي حيلة أبويا واللي كانوا في وسط أرضه بعد ما حط إيده على معظم الأراضي اللي حوالينا إما بالرضا أو بالغصب وعيندينا الأرض عرض يا باشا أبويا رفض يبيع فجابر المنشاوي كبير البلد بعت عاصم ابنه
الكبير ورجالته لأبويا في الدار وزي
تم نسخ الرابط