رواية مغامرات مولانا كاملة بقلم الكاتبة أسماء حميدة الجزء الأول 1
المحتويات
كل يوم كنت أنا وكامل في الغيط ورجعنا ع الدار وقت الغدا ولما سمعنا الدوشة والباب كان مقفول خبطنا وما حدش فتح لنا علا صوت العركة اللي دايرة جوة فلفينا نشوف إيه اللي بيحصل من ورا شباك الحوش بتاع الدار هانه يا باشا ووصلت إنه ضرب أبويا وهدده بينا أبويا خاف علينا ومضى له ع المبايعة بس الواد بجبروته رفض يدي لأبويا الشنطة اللي فيها الفلوس اللي جابر المنشاوي باعتها معاه واللي تقريبا كانت ربع تمن الأرض قال إيه بيأدبه على تطاوله عليه أبويا عافر معاه عشان ياخد حقه ف عاصم شاور لواحد من الرجالة اللي معاه قام الرجل بتاعه ماسك أبويا اللي راكع على ركبه في الأرض من كتر الضرب وعاصم ابن كبير البلد طلع وأنا واقف وكامل أول م سمع ابن الكلب ده وهو بيقول شوفوا عيال النجس دول فين وريحوهم كيف أبوهم أهم يونسوه في قبره راح كامل شاددني من إيدي وأنا ابن عشر سنين وجرى بيا ناحية السكة الحديد وحطني معاه في أول قطر ولا معانا فلوس ولا عارفين حتى القطر رايح فين فضلنا من بلد لبلد عيال وخايفين لا يحصلنا اللي حصل لأبويا الله يرحمه كنا كل أما نلمح حد من بلدنا في البلد اللي إحنا فيها نسيبها ونمشي لغاية ما رسي بينا الحال في البلد دي وادينا لينا فيها تلت سنين كامل كان أبويا وأخويا يا باشا.
قاطعني وهو بيسأل
وأنتوا ما فكرتوش ترجعوا بلدكوا عشان التار
قلت له بضعف وأنا ريقي ناشف من كتر الكلام
عطشان عاوز بوء مياة.
قام صب حبة مياة في الكوباية م الإزازة اللي كانت ع الترابيزة اللي
كمل
بلعت ريقي وجاوبت على سؤاله
من ناحيتي سلمت أمري لله خاصة لما سألنا بعد سنين وعرفنا إن اللي قتل أبويا مات هو راخر مقتول ومش بس هو وأخوه الصغير كمان لما وقعوا مع عيلة تانية كبيرة من كفر نواحينا في قنا كامل كان عاوز يرجع ياخد التار م الرجل الكبير اللي على فراش المرض وأنا قلت له إنه مش هايستفيد حاجة جابر المنشاوي بقى رجل في الدنيا ورجل في الآخرة والتار ما بيتاخدش من ضعيف يا بيه.
سألني والفضول مالي عنيه
ولما أنتوا هربانين وسيبتوا بلدكم وما كنش معاكم ولا مليم من أين لك هذا يا مولانا!
حسيت بخنقة من أسئلته اللي كلها تلميحات وجاوبت على سؤاله ببرود
يا باشا أنا ما ليش في المشي البطال والفلوس اللي عملتها من شقايا وعرق جبيني لما عرفت أن كامل مش هيرجع عن اللي في دماغه وقال إنه نازل قنا هو ورجلين من اللي اتلط معاهم في السكة اللي مشى فيها خوفت لا يتغاشم ويروح ما يرجعش زي اللي راح سبقته على هناك ودي كانت أول معرفتي باللي حصل لعيال المنشاوي سألت على جابر عيل من الكفر دلني على مكانه ربك والحق كنت خايف بدل ما أكون رايح أنقذ أخويا من مصير أسود بسبب جبروت الناس دي أورطه معاهم أكتر ما كنتش عارف أنا رايح ليه! بس كنت مستعد أن لو كامل طال واحد من عيال جابر وقتله أسلم نفسي ليهم بداله وياخدوا تارهم مني لكن لما روحت لجابر شوفت العجب.
الفضول خده وسأل
شوفت إيه!
كملت وعلى قد ما قلبي خاشع لقدرة ربنا على قد شماتتي
شوفت جابر
غير الموضوع وابتدى يسألني عن اللي يهمه ما أنا بقى لي يا ماه في البلد حتى من قبل م أدهم باشا يتعين فيها وبردو أنا ليا نظرة وعارف إن طموحه كبير ومش هايسبني غير لما يوصل لكل اللي هو عاوزه
طب يا رحيم... خلينا بقى في موضوعنا وقول لي إيه حكاية الناس اللي كامل أخوك أتلط معاهم! ومين الراس الكبيرة بتاعتهم! وإيه حكاية الشنطة!
يا بيه... أنت ليه متأكد إني ممكن أفيدك! والأهم من كده ليه حضرتك عاوز تساعدني!
أولا لأن بالرغم م اللي أنت عملته إلا إني حاسس إن جواك إنسان كويس وثانيا متأكد إنك هتفيدني عشان أنت كنت بالنسبة لكامل مولانا اللي كان بيجي يرمي في حجره كل بلاويه وعارف إن أنت مش ممكن هتبيعه مهما كان هو غلط وسكته عوجة صح ولا أنا غلطان!
بص يا باشا أنا هحكي لك على كل حاجة أعرفها مش عشان خايف م العقاب... لاء هقولك عشان الناس دي افترت ولازم تاخد جزاءها.
مش باقولك أنت جواك بني آدم... ياله يا بطل كلي آذان صاغية.
سندت راسي ع المخدة اللي ورايا وباحاول أتجاهل الوجع اللي كنت حاسس بيه وبدأت أعصر مخي وقلت
كامل أول م اشتغل مع الرجل الكبير اللي كان بيتعامل معاهم كلهم من خلال وسيط جه أعترف لي بأول مصيبة شافها لما داس معاهم في السكة النجسة دي وكانت أن الرجل بتاعهم اللي كانوا بيقولوا له أبو عمار عرف مكان مقبرة جديدة في الأقصر وأنهم طلبوا من كامل يخطف
متابعة القراءة