قصة آدم عبد العزيز كامله حتي النهايه بقلم مصطفى محسن
المحتويات
له
أيوه! اشتريتها من هنا واللي حسبتني كانت بنت اسمها مروة
قبل ما أكمل كلامي صوت راجل عجوز جه من ورانا
بتدوروا على حاجة يا أساتذة
لفينا عليه لقيناه قاعد على كرسي قدام محله اللي جنب المكان
عماد سأله
لو سمحت يا حاج المحل ده فين أصحابه
الراجل العجوز بص للمحل وبعدين بص ليا
وعينيه وقفت على الجاكيت اللي لابسه
ملامحه اتبدلت فجأة وبقى فيها خوف باين جدا
قال بصوت مهزوز
المكان ده مقفول من يوم ما اتولدت يا ابني
الناس بتقول إنه مسكون
عماد قاله
مسكون ازاى المحل ده بتاع مين
الراجل العجوز قاله
محل ده تابع عيلة المنياوي
وبص لا أدم وقاله
لو بتسأل على مروة يبقى البدلة لقت صاحب جديد
أدم قاله بخوف
مروة انت تعرفها هي فين
رفع إيده المرتعشة وشاور على حارة
ساكنة هنا تانى بيت
من غير تفكير دخلت أنا وعماد الحارة وطلعنا سلم متكسر
الباب كان موارب عماد زقه ودخلنا
الشقة كانت أوضة واحدة مليانة كراكيب وصناديق قديمة
وفي وسط الضلمة كانت قاعدة مروة
على كرسي خشب مكسور حاضنة صورة قديمة لراجل شيك جدا
لابس نفس البدلة اللي أنا لابسها
عينيها كانت باينة فيها حزن
ولما شافتني شهقت وقالت بصوت واطى
إنت رجعت بيها! ليه! مكنش المفروض ترجع أبدا!
قلت لها وأنا بقرب بخطوات بطئية
البدلة دي فيها إيه انا روحت المحل لاقيته مقفول من زمان ازاى !
وأنا بشوف حاجات غريبة من وقت ما اشتريت البدلة دى
ارجوكى ساعدينى وقوليلى ايه سر البدلة دى!
مروة خدت نفس طويل وقالت
البدلة دي مش مجرد بدلة عادية دي فيها اروح شريرة
كانت بتاعة
كان راجل معروف في الأربعينات شيك ومؤدب من بره
لكن جواه كان إنسان مؤذي جدا
كان بيستخدم وسامتة وشياكته عشان يجذب البنات ويخلص عليهم
وآخر مرة اتقتل من واحده قبل ما يخلص عليها ومات وهو لابس البدلة دى
ومن يومها روحه اتحبست جواها
عماد قال لها
كملي يا مروة متخافيش
دموعها نزلت وهي بتقول
كل اللي يلبس البدلة بتبدأ تسيطر عليه
بتخليه يشوف العالم بعيون جدي
وبيبدأ يفقد نفسه شوية بشوية
لحد ما شخصيته تختفي خالص
سكتت لحظة وبصت لي بخوف وقالت
وأنت يا آدم بدأت تتحول
البدلة اختارتك انت
وفجأة أدم
سمعنا صوت ضحك راجل بيقول
انا رجعت انا جلال المنياوي
مسكت البدلة
كنت حاسس بفرحة كبيرة وأنا بجهز نفسي للفرح بتاع النهاردة
كنت متحمس
بدأت ألبس الجاكيت
وفجأة حسيت إن القماش سخن!
مش سخونة نار لا سخونة غريبة كأن في حد كان لابسها قبلي ولسه حرارة جسمه فيها
قلت في نفسي
عادي يا آدم يمكن عشان كانت مقفولة في الكيس من امبارح
قفلت الزرار ووقفت قدام المراية
البدلة كانت مظبوطة جدا عليا كأنها معمولة مخصوص ليا
بس حسيت إن نفسي بيضيق شوية
قولت فى بالى
عادي يا آدم متكبرش الموضوع
محبتش أفكر كتير
نزلت على قاعة سلطنة في شارع صلاح أمين علشان أصور الفرح
كل حاجة كانت ماشية طبيعي في الأول
الإضاءة جميله والدي جي شغال والناس بتضحك والعريس والعروسة مبسوطين جدا
لكن وأنا ماسك الكاميرا وبدأت أصور أول لقطة
حصلت حاجة غريبة
كنت ببص من العدسة
لاقيت إن شكل الناس اللي قدامي مش نفسهم اللي شايفهم
من جوه الكاميرا القاعة شكلها اتحول لقصر كبير
الناس لابسين لبس قديم جدا
متابعة القراءة