قصة آدم عبد العزيز كامله حتي النهايه بقلم مصطفى محسن
المحتويات
صوت جلال رجع بس المرة دي جوه دماغ أدم وقاله
انتم بتحلموا
مسكت راسي وقولت
يبقى لازم نروح الفيلا دي دلوقتي
عماد قالى
أنت متأكد إنك هتقدر تمشى وانت فى الحاله دى
ادم قاله وهو بيحاول يتنفس
لازم أقدر يا عماد البدلة دى وأنا لابسها كل لحظة بتعدى جزء مني بيموت وجزء من جلال بيصحى
خرجنا من بيت مروة وركبنا العربية
كل ما أبص من الشباك أشوف الشوارع بتتحول لشوارع الأربعينات عربيات قديمة ناس لابسة طرابيش وستات بفساتين قديمة
كنت أغمض عيني وأفتحها المنظر يرجع طبيعي وبعد ثواني يرجع تاني للماضي
جلال كان بيتكلم في دماغي طول الطريق وبيقولى
شايف ده زماني زمن الشياكة والقوة مش زمن بتاعكم ده وأنا هرجعه تاني على إيدك يا آدم
مكنتش برد كنت مركز على حاجة واحدة بس
إني لازم أقاوم
وصلنا
قصر قديم مهجور الجنينة عاملة زي غابة الشبابيك متكسرة والهدوء مرعب
كل خطوة كنت باخدها ناحية الباب كنت حاسس البدلة بتتقل عليا أكتر كأنها مش عايزنى أدخل
الباب كان مقفول بسلسله قديمه مصديه
عماد جاب حجر وفضل يخبط لحد ما فتحه
دخلنا كل حاجة متغطية بملايات بيضا كأنها أشباح
قولت لمروة
المكتبة فين يا مروة
مسكت دراع عماد وهي بترتعش وقالت
كانت ورا لوحة كبيرة لجدي في الصالة
مشينا لحد ما وصلنا للوحة
لوحة ضخمة لجلال المنياوي واقف فيها متكبر لابس نفس البدلة اللي عليا
عينيه في اللوحة كانت بتبصلي أنا
زقينا اللوحة وراها فيه باب خشب صغير
فتحناه ودخلنا
دخلنا المكتبة السرية الجو كان بارد جدا وفيه ريحه كبريت على بلاستيك محروق
النور كان فاصل ففتحت كشاف
الرفوف طالعة لحد السقف ومليانة خيوط عنكبوت
مروة قالت بصوت بيرتعش
المذكرات كانت دايما في الدرج اللي تحت المكتب
مشينا سوا ناحية مكتب
عماد حاول يفتح الدرج كان معصلج شد فيه جامد لحد ما اتفتح
كان فيه دفتر جلد أسود قديم
مروة مدت إيدها بخوف مسكته
فتحته الورق لونه أصفر باهت والخط مكتوب بإيد جدها جلال
بدأت تقرا بصوت واطي صوتها بيتهز من الخوف
طقس الخلود روحي ستظل حبيسة هذا القماش الأسود تتغذى على قوة من يرتديه لن أكون ذكرى بل سأعود كل مرة أقوى
وأنا سامع الكلام ده حسيت ببرودة مش برودة عادية دي كأن حد حاطط تلج على جسمي
وفجأة النور الكشاف فصل والمكتبة غرقت في ضلمة
عماد طلع موبايله بسرعة وشغل الكشاف!
عماد قال بصوت عالي
لازم نخرج من هنا فورا!
قبل ما نتحرك سمعنا
صوت زي ضوافر بتجر على خشب
وقفنا متجمدين مكاننا والصوت بيقرب بيقرب أكتر
عماد قال بصوت مهزوز
مين هنا!
وفجأة الكتب على الرف اللي جنبنا بدأت تقع واحدة ورا التانية
كأن في حد بيوقعها بإيده
عماد وجه الكشاف ناحية الرفوف
مفيش حد بس الكتب لسه بتقع لوحدها
وفجأة حسيت بنفس سخن بيقرب من رقبتي من ورا
جسمي كله قشعر
لفيت ببطء
ولقيت وش راجل واقف ورايا
ملامحه مش واضحة كأنه دخان أسود متشكل على هيئة راجل كبير لابس نفس بدلتي وعينيه سودا
صرخت ووقعت على الأرض من الخضة
عماد ومروة جريوا عليا
آدم! مالك!
وقعت ليه!
قلت وأنا بشاور بخوف
كان كان واقف ورايا!
عماد قال وهو بيحاول يهديني
مافيش حاجة يا آدم
كنت هرد عليه بس فجأة حسيت
مش أنا اللي بقوم هي
متابعة القراءة