قصة آدم عبد العزيز كامله حتي النهايه بقلم مصطفى محسن
المحتويات
فساتين من أيام الخمسينات
الكراسي قديمة
حتى المزيكا اتغيرت بقت طالعة كأنها من جرامافون قديم
قلبي وقع في رجلي
رفعت عيني من الكاميرا بسرعة
بصيت بعيني العادية كل حاجة رجعت طبيعية!
القاعة الحديثة الإضاءة الملونة الناس بترقص وتضحك
نزلت عيني تاني على الكاميرا
لقيت المنظر القديم رجع تاني!
العروسة والعريس غير اللى فى القاعة
بس الملامح مش واضحة كأن في ضباب بينهم وبيني
إيديا بدأت تهتز
قفلت الكاميرا بسرعة وخرجت من القاعة آخد نفسي
قلبي كان بيدق بسرعة
وحسيت إن الجاكيت بيكتم على صدري
كل نفس بأخده بالعافية
طلعت الموبايل واتصلت بعماد صديقى قولته
تعاله بسرعة يا عمادانا قى شارع صلاح أمين قاعة سلطنة
سألني بقلق
خير يا ابني في إيه
قوتله
وأنا بتنفس بصعوبة
لما تيجي هقولك
قفلت
كنت حاسس الدنيا بتلف حواليا
وكل ما أغمض عيني لحظة
أشوف الناس بلبس قديم
كأنى فى زمن تانى
وشوش الناس مش واضحه
وصوت خفيف بيهمس في وداني بكلمات مش مفهومة
بعد حوالي ربع ساعة
عماد وصل نزل عربيته وجرى عليا
وقالى
مالك يا آدم حصل إيه
بصيت له وأنا تعبان وقولت بصوت واطي
مش قادر أركز في التصوير ادخل إنت صور الفرح وأنا هستناك في الاستوديو
قال بقلق
ماشي بس انت كويس
هزيت راسي واديته الكاميرا
ومشيت ناحية العربيةركبت وشغلتها
بدأت أتحرك في الشارع
كل حاجة كانت طبيعية في الأول
لكن بعد شوية
الإضاءة بقت ضعيفه والناس بقوا لابسين لبس قديم
والعربيات اللي جنبي موديلاتها من الخمسينات
رمشت بعيني بقوة
وبصيت تاني كل حاجة رجعت
قولت فى بالى
اااكيد ده من ضغط الشغل
بس وأنا معدي عند الميدان
لمحت في المراية الخلفية راجل قاعد ورايا!
عيونه غامقة جدا
ولابس بدلة زي بدلتي بالظبط
إيديا ثبتت على الدركسيون
لفيت بسرعة ورايا
ملقتش حد
قلبي دق بسرعة لدرجة حسيت إني سامع صوته
بصيت تانى فى المرايه
لاقيت نقطة حمرا على القميص
مديت إيدي ومسحتها بمنديل
كانت مادة سايلة زي الدم
مسحتها بسرعة وانا مش فاهم ايه هو ده
دوست بنزين وروحت على الاستوديو
وصلت فتحت الباب دخلت ونورت النور
كان فيه ريحة زفاره أول مرة أشمها في لاستوديو
قعدت على الكرسي قدام الكمبيوتر
جبت الميه وغسلت وشي
وبصيت في المراية اللي جنب الباب
عيني كانت مليانة عروق حمرا
فكيت الزرار اللي فوق من الجاكيت علشان أتنفس شوية
بس وأنا بفتحه
سمعت
وقفت مكاني
جسمي كله قشعر
وإيديا كانت بتترعش
كنت خلاص هجرى من لاستوديو
وفجأة حد بيقول
آدم
بصيت بسرعة لاقيت عماد داخل ومعاه شنطة الكاميرا
قال وهو بيبص عليا
إيه يا عم وشك عامل كده ليه
قوتله بخوف
مش عارف حاسس إن البدلة دي فيها حاجة غلط
ضحك وقال
بدلة إيه يا عم دي شكلها تحفة!
مد إيده ناحية الجاكيت وقال باستغراب
استنى كده إيه الدم ده!
قوتله بخوف
مش عارف!
سكتنا لحظة
عماد بص حوالين المكان وسكت
وبعدين قام ومشي شوية
بس وأنا ببص في المراية
شفت حاجة صدمتنى
انعكاس عماد في المراية كان لابس بدلة زيي!
بس عماد الحقيقي اللي قدامي كان لابس قميص أبيض!
قمت بسرعة الكرسي وقع ورايا
عماد اتخض وقال
مالك يا ابني!
بصيت تاني في المراية
الانعكاس
قولت وأنا بحاول أتمالك نفسي
أنا لازم أعرف البدلة فيها
متابعة القراءة